العلامة الحلي

59

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ينعقد بالاستدعاء والإيجاب وكذا لو قال طلّقتك وسكت لأنّ الإيجاب مبنيّ على الاستدعاء ولو قالت طلّقني ثلاثا بألف فقال طلّقتك ثلاثا قال الشيخ لا يقع واحدة لأنّها بذلت العوض في مقابلة الثلاث فإذا لم يصحّ بطل من أصله فلو قالت إن طلّقتني واحدة فلك عليّ ألف فطلّقها فالوجه ثبوت الفدية [ - ه‍ - ] لو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في الجنس قدّم قول المرأة مع اليمين ولو اتفقا على القدر وعدم ذكر الجنس واختلفا في الإرادة فالأقرب أنّه كذلك خلافا للشّيخ حيث أبطل الخلع وكذا لو ادّعى أحدهما الإطلاق والآخر تعيين النقد أو قال خالعتك على ألف في يدك فقالت بل على ألف في ذمّة زيد أو قال على ألف فقالت بل على مائة أو قال طلّقتك بالعوض جوابا لسؤالك فقالت بل بعد انقضاء مدّة فإذا خلعت بانت ولا عوض ولو قالت طلّقتني بألف ضمنتها لك فلا رجعة عليّ فأنكر قدّم قوله مع اليمين ولا يقبل منها لو قامت شاهدا وامرأتين أو شاهدا وبذلت يمينا ولو أقامت شاهدين اختلفا فقال أحدهما خالعت بألف وقال الآخر بألفين لم يثبت الخلع لعدم اتّفاق الشاهدين ولو اختلفا في أصل العوض فالقول قولها مع اليمين ويحصل البينونة ويقبل لو أقام شاهدا ويمينا [ - و - ] يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها وممّن يضمنه بإذنها وفي ضمان المتبرّع إشكال ولو قال له أبوها ولو طلّقها وأنت بريء من صداقها فطلّقها طلّقت رجعيّا ولا يبرأ ولا ضمان على الأب سواء قال هي طالق وأنا بريء من صداقها أمّا لو قال له طلّقها على ألف من مالها وعليّ ضمان الدرك فطلّقها وقع الطلاق بائنا ولا فدية في مالها وعلى الضامن الدّرك للألف لا لمهر المثل وإن لم يرض بدفع الألف وكذا لو قال طلّقها على عبدها هذا وعليّ ضمانه فطلّقها لم يأخذ العبد وضمن القيمة فلو قال خالعتك على ألف في ذمّتك فقالت بل في ذمّة زيد قدّم قولها مع اليمين ولا عوض عليها ولا على زيد وبانت منه وكذا لو قالت بل خالعك فلان والعوض عليه أمّا لو قالت خالعتك على ألف ضمنها فلان عنّي أو دفعها أو أبرأتني منها أو يزنها عنّي زيد فعليها الألف مع عدم البيّنة [ - ز - ] إذا قالت طلّقني على ألف اقتضى الحلول والجودة والأداء من مالها فإن قالت مؤجّلة أو رديّة أو يضمنها عنّي فلان صحّ لها ما شرطه بشرط تعيين الأجل وجنس الرداءة ولو قالت طلّقني ثلاثا بألف قال الشيخ لا يصحّ لو طلّقها لأنّه مشروط وفيه نظر إذا البدل في مقابلة الطلاق لا يعدّ شرطا فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل وكذا لو بذلت في مقابلة طلاق فاسد وقيل يصحّ له الثلاث إذا طلّقها ثلاثا ولاءً ولو قصدت ثلاثا برجعتين صحّ فإن طلّقها ثلاثا كذلك فله الألف فإن طلّقها واحدة قيل له ثلث الألف ولو كانت على طلقة معه فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلّقها واحدة قال الشيخ إن كانت عالمة أنّها معه على طلقة كان عليها الألف وإن لم تعلم استحق ثلثها فإن ادّعى علمها وأنكرته فالوجه تقديم قوله مع اليمين وكذا لو قالت بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذه النكاح وطلقتين في نكاح جديد وادّعى البذل في مقابلة الباقي [ - ح - ] لو قالت طلّقني واحدة بألف وطلّقها ثلاثا استحق الألف سواء أرسلها أو برجعتين على إشكال ضعيف وكذا لو قالت طلّقني واحدة ولك ألف أو على ألف ولو قالت طلّقني عشرة طلقات بألف فطلّقها واحدة استحقّ العشر إن قسّطنا العوض على الأجزاء وإن طلّقها اثنتين استحقّ الخمس وإن طلّقها ثلاثا استحقّ الألف على إشكال ولو قالت طلّقني واحدة بألف فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق استحق الألف فإن قال الألف في مقابلة الثانية بطلت الفدية والثانية وصحّت الأولى رجعيّة وإن قال في مقابلة الجميع قال الشيخ صحت الأولى وله الثلث ولو كانت على طلقة فقالت طلّقني ثلاثا بألف واحدة تكملة الثلاث واثنتان في نكاح بعد المحلّل فطلّقها بانت منه وكان له ثلث الألف وبطل في الاثنتين ولو قالت خذ هذه الألف وطلّقني بعد شهر لم يصح لأنّه سلف في طلاق [ - ط - ] لو جعلت الفدية برضاع ولده جاز بشرط تعيين المدة وهو قدر اللبن وكذا يصح على نفقة الولد بشرط تعيين المدّة والقدر من المأكول والملبوس جنسا ووصفا وعلمها معا فإذا انقضت مدّة الرضاع كان للأب أخذ القدر من الطعام والأدم فإن فضل كان للأب وإن نقص فعليه الإتمام وإن مات الصّبي بعد انقضاء مدّة الرّضاع أخذ الأب المقدّر من الطعام والأدم إدرارا يوما بيوم لا دفعة وإن مات قبل الانقضاء رجع بأجرة مثل الباقي وما قدّره من النفقة وليس له المطالبة بإرضاع غيره باقي المدّة [ - ى - ] إذا خالعها بعين فتلفت قبل القبض لزمها المثل أو القيمة إن لم يكن مثلها ولو عابت فله الأرش إن أمسكها أو الردّ والمطالبة بالمثل أو القيمة ولو كان على موصوف فدفعته على الوصف وجب عليه قبوله فإن كان صحيحا استقرّ ملكه وإن كان معيبا تخيّر بين الإمساك بالأرش والرّد مع مطالبة العوض على ما وصف ولو خالع على حبشيّ فبان زنجيا أو على ثوب نقر فبان أسمر تخيّر بين الإمساك بالأرش والردّ مع المطالبة بالمثل أو القيمة ولو خالعها على أنّه إبريسم فبان كتان صحّ الخلع وله قيمة الإبريسم وليس له إمساك الكتان ولو خالعها على ما في البيت من المتاع ولا متاع فيه فسد الخلع إن لم يعيّن الفدية وإلّا وجب له المثل أو القيمة ولو خالعها على عين فبانت مستحقّة قيل يبطل الخلع ويحتمل الصحّة وثبوت المثل له أو القيمة إن لم يكن مثليا [ - يا - ] قال الشيخ ليس للأب أن يخالع على بنته الصغيرة أو السفيهة أو المجنونة بشيء لأنّه لاحظ لها في إسقاط مالها