العلامة الحلي

55

تحرير الأحكام ( ط . ق )

راجعها في العدّة وطلّقها من غير مواقعة في طهر آخر فالأصحّ وقوعه وليس طلاق عدّة فإن راجعها في العدّة وطلّقها في طهر آخر من غير مواقعة حرمت حتّى تنكح زوجا غيره ولا تحرم في التاسعة مؤبّدا أمّا لو طلّقها في طهر المراجعة من غير وطي فالأقرب صحّته فإن راجعها في ذلك الطهر ثمّ طلّقها فيه من غير وطي حرمت حتّى تنكح زوجا غيره سواء كان المجلس واحدا أو تعدّد ولو طلّقها ثمّ لمسها بشهوة ثمّ طلّقها ثمّ لمسها بشهوة من غير وطي ثمّ طلّقها حرّمت حتّى تنكح زوجا غيره [ آخر ] ولو وطئ لم يجز الطلاق إلّا في طهر آخر إذا كانت المطلّقة يشترط فيها الاستبراء [ - ج - ] كلّ امرأة استكملت الطلاق ثلاثا حرّمت حتّى تنكح زوجا غيره سواء كانت مدخولا بها أو لا رجعها أو لا ولو طلّقها فخرجت من العدّة ثم عقد عليها وطلّقها فخرجت العدّة ثمّ تزوّجها وطلّقها ثالثة حرمت حتّى تنكح زوجا غيره فإذا فارقها حلّت للأوّل ولا يهدم العدّة تحريمها في الثالثة ولو طلّق الحامل وراجعها جاز له وطيها وطلاقها ثانية في ذلك الطهر أو الحيض للعدّة قيل ولا يجوز للسنّة [ - د - ] ولو شكّ هل أوقع طلاقا أو لا لم يلزمه الطلاق ولو تيقّنه وشكّ في عدده عمل على الواحدة ولو طلّق غائبا ثمّ حضر ودخل بالزّوجة ثمّ ادّعاه لم يلتفت إلى بيّنته ويلحق به الولد المتجدّد [ - ه‍ - ] يصبر الغائب المطلّق عن تزويج رابعة أو أخت للمطلقة تسعة أشهر لاحتمال الحبل ولو علم خلوّها منه اكتفى بالعدّة [ - و - ] ينقسم الطلاق إلى واجب هو طلاق المولى لوجوبه عليه أو الفيء أيّهما فعل كان واجبا ومحظور وهو طلاق البدعة ومندوب هو طلاق المشاقة المسنونة ومكروه مع التيام الأخلاق ومن النكاح حرام في العدّة والردّة والإحرام ومستحبّ مع الحاجة والمكنة ومكروه مع عدمهما قال الشيخ يستحبّ ألّا يتزوّج أكثر من واحدة [ - ز - ] لو حملت من زنى أو شبهة كان حكمها حكم الحامل منه في طلاقها مع الوطي والحيض الفصل الثالث في طلاق المريض وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - ا - ] يكره للمريض الطّلاق فإن طلّق صحّ ويتوارثان إن كان رجعيّا في العدّة ولا يرثها في البائن فيها ولا بعدها وترثه هي في البائن والرجعي ما بين الطلاق إلى سنة ما لم يتزوّج بغيره أو يبرأ من مرضه فلو برأ ثمّ مرض ومات في أثناء السنّة أو تزوّجت بغيره فيها أو مات بعد السنة بلحظة لم ترثه إلّا في العدة الرجعيّة [ - ب - ] لو طلّق أربعا في مرضه ثمّ تزوّج أربعا ودخل بهنّ ومات في السنة ورث الثمن أو الربع المطلقات والزوجات الثمان بالسّوية [ - ج - ] لو كان الفسخ من المرأة المريضة إمّا بأن تعتق تحت الزوج أو بأن يكون الزوج ذا عيب لم يتوارثا في العدّة ولا بعدها سواء ماتت في ذلك المرض أو لا ولو فسخ المريض لعيب ولاعنها لم ترثه [ - د - ] لو طلق الأمة فأعتقت في العدة الرجعيّة ورثته ولو خرجت العدّة أو كان الطلاق بائنا لم ترثه لانتفاء الشبهة على إشكال وكذا لو أسلمت الكتابية بعد الطلاق ولو طلّقها بائنا قبل علمه بعتقها لم ترثه ولو كان بعد العلم ورثت فلو ادّعت الطلاق بعد العتق وقال الوارث قبله قدّم قول الوارث مع اليمين وكذا لو ادّعت المطلقة وقوع الطلاق في المرض وقال الوارث في الصّحة فالقول قوله [ - ه‍ - ] لو سألته الطلاق أو خالعته أو بارأته ففي توريثها نظر قال الشيخ والصحيح أنّها ترث ولو قال طلقت في الصّحة ثلاثا فالأقرب عدم القبول بالنسبة إليها ولو ارتد الزّوج لم ترثه ولو طلّقها ثمّ ارتدت ثمّ عادت إلى الإسلام ففي توريثها نظر الفصل الرابع في الرجعة وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] إنّما يثبت الرجعة للمطلقة بغير عوض ذات العدّة فيها مع عدم استيفاء عدد الطّلاق وهو ثلاث في الحرّة سواء كان الزوج حرّا أو عبدا واثنتان في الأمة سواء كان الزوج حرّا أو عبدا فعدد الطلاق عندنا يعتبر بحال المرأة لا الرّجل فإذا استوفت الحرّة ثلاث طلقات برجعتين والأمة طلقتين برجعة متخلّلة لم يكن للزوج رجعة وكذا غير ذات العدّة كالصغيرة واليائسة وغير المدخول بها ولو انضمّ العوض إلى الطلاق كان بائنا ما لم يرجع المرأة فيه في العدّة فيصير رجعيّا على معنى أن له الرّجعة في العدّة وهل يلزمه حكم الرجعي من المئونة والموارثة فيه نظر أقربه عدم اللزوم [ - ب - ] لو طلّق الأمة مرّة فأعتقت ثمّ تزوّجها أو راجعها بقيت على طلقة فيحرم عليه لو طلقها ثانيا إلّا بالمحلّل وقال ابن الجنيد تحرم في الثالثة ولو أعتقت قبل الطلاق كانت كالحرة الأصليّة من كونها على ثلاث [ - ج - ] يصحّ الرّجعة بالقول مثل راجعتك وارتجعتك وأمسكتك ورددتك وبالفعل كالوطي والتقبيل والملامسة بشهوة ولا يفتقر إلى تقدّم النطق ولا نية الرجعة وإن كان الطلاق رجعية والأخرس يرجع بالفعل أو بالإيماء والإشارة الدالّة عليها ولو عقد في العدّة ففي كونه رجعة نظر ينشأ من بطلانه شرعا ودلالته على التمسك بها وقوّى الشيخ الثاني ولو علّق الرّجعة بشرط فالأقرب البطلان ولو ارتدت مطلقة فراجع لم يصحّ على إشكال ولو رجعت استأنفت الرّجعة إن شاء ولو طلّق الذميّة ثمّ راجعها في العدّة فالأقرب الجواز [ - د - ] لا يشترط في صحّة الرّجعة علم الزوجة ولا الشهادة بها فلو راجعها بشهادة اثنين وهو غائب في العدّة صحّت الرجعة فإن تزوّجت حينئذ كان فاسدا سواء دخل الثاني أو لا ولا مهر على الثاني مع عدم