العلامة الحلي
50
تحرير الأحكام ( ط . ق )
عن قدر كفايته ما يمون به من يجب نفقته عليه من ذوي أرحامه جاز له أن ينكح وإن علم عجزه عن النفقة عليهم [ - د - ] لا يشترط في المنفق عليه الإيمان ولا العدالة فيجب النفقة على القريب وإن كان فاسقا أو كافرا مع الشرائط نعم يشترط الحرّية فلو كان مملوكا سقطت نفقته عنه ووجبت على مالكه ولو عجز المالك عن نفقته أو ماطل بها فالأقرب سقوطها عن القريب وألزم بيعها أو النفقة [ - ه - ] يجب نفقة الولد على أبيه فإن عجز أو عدم فعلى أب الأب فإن عجز أو عدم فعلى جدّ الأب وهكذا فإن عدم الآباء أو عجزوا فعلى أمّ الولد فإن عجزت أو عدمت فعلى أبيها وأمّها وإن علوا الأقرب فالأقرب ولو تساووا اشتركوا في الإنفاق ولو أيسر الأقرب عادت النفقة إليه [ - و - ] إذا اجتمع الأب والأمّ فالنفقة على الأب وكذا الجدّ مع الأقرب لا يتقسّط النفقة على الجدّ والأمّ والجدّ من قبل الأب وإن علا أولى بالإنفاق من الجدّ من قبل الأمّ ومن الأمّ نفسها ولو اجتمع أبو أمّ وأمّ أمّ فهما سواء وكذا أمّ الأمّ وأمّ الأب أو أب الأمّ وأمّ الأب [ - ز - ] يجب النفقة على أب المنفق وأمّه إذا كان المنفق موسرا وهما معسران سواء كانا صحيحين أو لا أمّا إذا كانا قادرين على الاكتساب أو كان الولد فقيرا يعجز عن استفصال نفقتهما فإنّها لا تجب وكذا يجب النفقة على الأجداد الذكور والإناث والأبوين مع الحاجة ولا يجب على الولد إعفاف الأب ولا نفقة زوجته ولو كان الأب والأمّ معسرين ولا يجد الولد سوى نفقة أحدهما تساويا وكذا أحد الأبوين مع الولد ذكرا كان أو أنثى أمّا لو كان له أب وجدّ معسران وعجز عن نفقتهما قدم الأقرب وكذا الجدّ وجدّ الأب والابن وابن الابن ولو كان له أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسواء وكذا لو كان له أمّ وبنت موسرتان أو ابن وبنت كذلك ولو كان له أب وجدّ موسران كانت نفقته أجمع على أبيه خاصّة ولو كان له ابن ابن موسر وبنت موسرة فنفقته على البنت خاصّة ولو كان للمعسر ابنان موسران أحدهما غائب أنفق الحاكم من مال الغائب نصف النفقة ولو لم يكن له مال استقرض الحاكم عليه ولو لم يجد المقرض ألزم الحاضر بالإنفاق نصفها عليه ونصفها قرضا على أخيه [ - ح - ] لا تقدير في النفقة بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتّدثر يقظة ونوما وينفق على أبيه دون أولاده لأنّ نفقة الإخوة ليست واجبة وينفق على ولد نفسه وأولاده لأنّ نفقة ولد الولد واجبة [ - ط - ] نفقة الأقارب تجب على طريق المواساة لسدّ الخلّة فلو امتنع الموسر من الإنفاق جاز لمن يجب له النفقة منهم أخذ ما يحتاج إليه من ماله إن لم يتمكّن من الحاكم ولو تمكّن منه دفع أمره إليه وألزمه الإنفاق فإن امتنع حبسه أبدا حتّى ينفق ولو وجد له مالا أنفق منه ويبيع عليه عقاره ومتاعه ويصرفه في النفقة ولا يقضي نفقة الأقارب إذا فات وقتها بخلاف الزوجة لأنّها تجب لسدّ الخلّة فلا تستقرّ في الذّمة سواء قدّرها الحاكم أو لا أمّا لو أمره بالاستدانة عليه للنفقة فاستدان وجب عليه القضاء [ - ى - ] يجب نفقة الأقارب على الموسر وهو الذي فضل له عن قوت يومه شيء ويباع عقاره وعبده في نفقة الأقارب ولو قدّر على التكسّب وجب عليه الإنفاق المطلب الثّالث في نفقة المماليك وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] يجب على الإنسان النفقة على ما يملكه من عبد أو أمة أو دابة ثمّ المولى بالخيار في العبد والأمة بين الإنفاق عليهما من ماله أو من كسبهما ولو قصر كسبهما وجب على المولى الإكمال [ - ب - ] لا تقدير للنفقة على الرّقيق بل يجب قدر الكفاية من إطعام وإدام وكسوة وسكنى على حسب عادة مماليك أمثال السيّد من أهل بلده ولا اعتبار بالغالب فلو قصر الغالب عن كفايته وجب على السيّد الإتمام ولو فضل الغالب عنه كان الواجب قدر الكفاية خاصّة ويرجع في الجنس إلى غالب قوت البلد سواء كان قوت سيّده أو فوقه أو دونه [ - ج - ] لا فرق بين المملوك الذي يلي طعام السيّد وغيره لكن يستحبّ للسيّد أن يطعمه ما يقدّمه إليه وأن يجلسه للأكل معه وليس واجبا وكذا يستحبّ له أن يطعم من لم يل طعامه منه لكنّ الأوّل آكد [ - د - ] الكسوة يرجع فيها إلى عادة مماليك أمثال سيّده ولا يقتصر على ستر العورة ويستحب التسوية بين عبيده الذكور فيها ولا يجب تفضيل النفيس على الخسيس وكذا الإماء لكن إن كان فيهن سريّة زادها في الكسوة استحبابا [ - ه - ] لو امتنع السيّد من الإنفاق أجبر عليه أو على البيع سواء في ذلك القنّ والمدبّر وأمّ الولد ولو امتنع حبسه الحاكم ويجوز له أن ينفق من ماله على مماليكه قدر كفايتهم وأن يبيع عقاره ومتاعه مع الامتناع في ذلك [ - و - ] يجوز أن يخارج المملوك وهو أن يضرب عليه ضربة يدفعها إلى مولاه ويكون الفاضل له فإن فضل قدر الكفاية صرفه في نفقته وإن عجز تمّم السيّد وإن زاد كانت الزيادة للمولى ولا يجوز له أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه إلّا إذا قام بها المولى ولو عجز العبد عن العمل أو كان مريضا وجب على المولى الإنفاق عليه ولا يسقط نفقته بالعجز عن التكسب أمّا لو أقعد أو أعمى أو جذم فإنّه ينعتق ولا يجب على المولى النفقة عليه حينئذ [ - ز - ] لا يجوز للمولى أن يكلّف عبده ما لا يقدر عليه من العمل ويجوز له أن يوجر أمّ الولد للإرضاع وعليه مئونة ولدها إذا كان ملكه ولو لم يفضل لبنها عن رضاع ولدها لم يجز له إجارتها للرضاع ولا صرف لبنها إلى غير ولدها إلّا أن يقيم للولد مرضعة تكفيه وليس لها فطام ولدها قبل الحولين ولا الزيادة إلّا بإذن السيّد [ - ح - ] لو امتنع العبد من المخارجة فالوجه أنّ للسيّد إجباره على ذلك ما لم يتجاوز بذل