العلامة الحلي

45

تحرير الأحكام ( ط . ق )

الولد للمولى ولو انتقلت إلى موال ووطئها كلّ واحد منهم حكم بالولد لمن هي عنده إن جاءت لستّة أشهر فصاعدا منذ وطئها ولو جاء لأقلّ كان للّذي قبله إن كان لوطيه ستّة أشهر فصاعدا وإلّا فللّذي قبله وهكذا [ - ز - ] لو كانت الأمة لشركاء فوطئوها في طهر واحد وولدت وتداعوه أقرع بينهم فمن خرج اسمه ألحق به وأغرم حصص الباقين من قيمته يوم سقوطه حيّا وقيمة أمّه وإن ادعاه واحد ألحق به وألزم حصص الباقين من قيمة الأمّ والولد [ - ح - ] لا يجوز نفي الولد مع وطي المرأة أو الجارية في القبل لمكان العزل ولو نفاه كان عليه اللعان إن كانت الأمّ زوجته أمّا مملوكته فينتفي الولد من غير لعان [ - ط - ] يجب الاعتراف بولد المتعة مع حصول شرائط الإلحاق وهي الدخول ومجيئه لستة أشهر فصاعدا وعدم تجاوزه أقصى الحمل ولا يجوز له نفيه لمكان الشبهة ولا لمكان العزل سواء اشترط إلحاقه به في العقد أو لا ولو نفاه أثم ولا يجب عليه لعان وينتفي ظاهرا [ - ى - ] لو وطئ أمته ثمّ وطئها غيره فيجوز إلحاق الولد بالمولى ولا يجوز له نفيه إذا اشتبه عليه الأمر فإن نفاه انتفى ظاهرا من غير لعان قال الشيخ رحمه اللَّه فإن غلب على ظنّه أنّه ليس منه لشيء من الأمارات لم يلحقه بنفسه ولا يجوز له نفيه وينبغي أن يوصي له بشيء من ماله ولا نورّثه ميراث الأولاد وفيه إشكال ولو جاءت جاريته بولد ولم يكن قد وطئها جاز له بيع الولد على كلّ حال [ - يا - ] قال الشيخ إذا اشترى جارية حبلى فوطئها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيّام فلا يبيع ذلك الولد لأنّه غذّاه بنطفته وكان عليه أن يعزل له من ماله شيئا ويعتقه وإن كان وطيه لها بعد أربعة أشهر وعشرة أيّام جاز له بيع ذلك الولد على كلّ حال وكذا لو كان الوطي قبل ذلك لكنّه يكون قد عزل عنها فإنّه يجوز له بيع الولد والأقرب جواز بيع الولد [ - يب - ] الوطي بالشبهة يلحق به النسب كالصحيح فلو اشتبهت عليه أجنبيّة فظنّها زوجته أو مملوكته فوطئها وجاءت منه بولد لحق به وكذا لو وطئ أمة غيره بشبهة لكن هنا يلزمه قيمة الولد يوم سقوطه حيّا [ - يج - ] لو ظنّ خلو المرأة عن زوج وظنّت هي موت زوجها أو طلاقه فتزوّجها ثمّ بان حياته وكذب المخبر بالطلاق ردت على الأوّل بعد الاعتداد من الثاني ولو حبلت من الثاني لحق به الولد مع الشرائط سواء استندت في الموت أو الطلاق إلى حكم حاكم أو شهادة شاهدين أو إخبار واحد ولا نفقة لها على الزوج الأخير في عدّته لأنّها لغيره بل على الأوّل لأنّها زوجته ولو أكذب شهود الطلاق أنفسهم غرّروا ولو لم ينقض الحكم ويرجع عليهم بالدّرك [ - يد - ] إذا وطئ اثنان امرأة في طهر واحد وكان وطيا يلحق به النسب إمّا بأن يكون وطي شبهة من كلّ واحد منهما بأن يظنّها كلّ واحد أنّها زوجته فيطؤها أو يكون نكاح كلّ واحد منهما فاسدا بأن وطئها أحدهما في نكاح فاسد ثمّ يتزوّج بآخر نكاحها فاسدا ويطأها أو يكون وطي أحدهما في نكاح صحيح والآخر في فاسد ويأتي به لمدّة يمكن أن يكون من كلّ واحد منهما فإنّه يقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق به ولا يلحق بهما معا ولا بمن يلحقه القافّة [ - يه - ] لا فرق بين أن يكون المتنازعان حرّين أو عبدين مسلمين أو كافرين أو مختلفين أو أبا وابنا فإنّ القرعة ثابتة في ذلك كلّه ولو كان مع أحدهما بينة حكم لها وتبع الولد من قامت له البيّنة في الإسلام والكفر وكذا لو ألحقته القرعة بأحدهما فإنّه يلحقه زينا ونسبا ولا يحتاج إلى قرعة للدين [ - يو - ] الأسباب التي يلحق بها الأنساب الفراش المنفرد بأن ينفرد بوطيها يلحق بها النسب والدعوى المنفرد بأن يدّعي مجهول النسب وحده من غير منازع مع التنازع يحكم فيه بالقرعة كما تقدّم أو بالبيّنة ولو انفرد أحدهم بالدعوى حكم له وإن اشترك الفراش وأمّا المرأة فيلحق الولد بها بالبيّنة أو بدعواها إذا كان ممكنا ولو تداعاه امرأتان أقرع بينهما كالرّجل [ - يز - ] الجميل وهو الذي يجلب من بلاد الشرك بأمان أو بغيره إذا أسلم أو كان مسلما ثمّ قدم واعترف بنسب مجهول النسب في دار الإسلام وكان المدعي طفلا لحق نسبه به وإن كان كبيرا افتقر إلى التّصديق منه فيه سوى ادعى بنوته أو أخوته أو غيرهما من جهات النسب الفصل السادس في النفقات وأسبابها ثلاثة الزوجية والقرابة والملك فهاهنا مطالب الأوّل في نفقة الزّوجات والنظر في مقامات الأولى في الشرط وفيه [ - يد - ] بحثا [ - ا - ] الزوجيّة سبب في وجوب النفقة على الزّوج بشرطين دوام العقد والتمكين التام من الزّوجة فلو كان العقد منقطعا لم يجب النفقة ولو كان دائما ومنعت الزّوج من نفسها سقطت النفقة عنه أيضا وإنّما يجب النفقة لها لو مكّنت نفسها تمكينا تامّا بأن تخلّي بينها وبينه بحيث لا يخصّ موضعا ولا وقتا فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو مكان دون مكان مما يسوغ فيه الاستمتاع سقطت نفقتها إلى أن تعود إلى تمام التمكين [ - ب - ] المشهور أنّ وجوب النفقة يتوقّف على التمكين لا بمجرّد العقد وحينئذ إن كانا بالغين ومكّنت بأن يقول قد سلمت نفسي إليك في أيّ مكان شئت وجبت لها النفقة ولو قالت أسلم نفسي إليك في منزلي أو في الموضع الفلاني أو البلد الفلاني دون غيره لم يكن تسليما تامّا كما لو قال البائع أسلم إليك السّلعة على أن يتركها في مكان بعينه لم يكن تسليما يستحقّ به أخذ العوض وكذا المولى لو سلّم الأمة إلى زوجها ليلا خاصّة لم يكن لها نفقة على الزّوج ولو تعاقد النكاح ولم يطالبها بالتمكين ولا طالبته بالتسليم وسكتا ومضى زمان على ذلك