العلامة الحلي

28

تحرير الأحكام ( ط . ق )

المرأة بدون مهر المثل لم يكن للأولياء الاعتراض عليها ويجوز إنكاح الحرّة بالعبد وبالعكس ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أدون في النسب ولو انتسب الرّجل إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ قاله الشيخ والأقرب عندي أنّه ليس لها ذلك ويكره أن يزوّج الفاسق خصوصا إذا كان شارب خمر ولو تزوّج امرأة ثمّ علم أنّها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد ولا الرجوع على الولي بالمهر على الأقوى [ - ج - ] وطي الحائض محرّم في الفرج فإذا انقطع الدّم حلّ نكاحها وهل يشترط الغسل الأقرب عدمه نعم يستحبّ متأكدا ولو وطئها حائضا استغفر اللَّه تعالى وعزر وفي وجوب الكفّارة قولان تقدّما [ - د - ] يكره للمحتلم أن يجامع قبل الغسل ولو وطئ امرأة لم يكن له وطئها ثانيا ولا وطئ غيرها من غير غسل [ - ه‍ - ] الوطي في الدبر مكروه وليس بحرام يتعلّق به ما يتعلّق بالوطي في القبل من إفساد الصوم ووجوب الكفّارة والغسل والمهر والعدّة إلّا في شيئين الإحصان فإنه لا يثبت به وعدم التحليل للمطلق ثلاثا [ - و - ] الاستمناء باليد حرام يجب به التعزير المقصد الخامس في العيوب والتدليس وفيه فصول الأوّل في العيوب وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] العيوب أربعة في الرّجل وسبعة في المرأة فعيوب الرّجل الجنون والخصاء والعنن والجبّ وفي المرأة الجنون والجذام والبرص والقرن والإفضاء والعمى والعرج [ - ب - ] الجنون هو فساد العقل ويثبت لكلّ من الزوجين خيار الفسخ لو وجد الآخر مجنونا سواء كان مطبقا أو لا إلّا أنّ المرأة إذا تزوّجت فوجدته مجنونا فإن كان الجنون قبل العقد كان لها الفسخ وإن كان يعقل أوقات الصلوات وإن حدث بعده كان لها الفسخ إلّا أن يعقل أوقات الصلوات فلا خيار لها قاله بعض أصحابنا والأقرب عندي ثبوت الاختيار سواء كان دائما أو أدوارا عقل معها أوقات الصلوات أو لا وسواء حدث قبل الدخول أو بعده ولا يثبت الخيار لأحدهما مع السهو السريع زواله ولا مع الإغماء العارض لمرض كالمرّة فإن زال المرض وبقي الإغماء كان للآخر الفسخ [ - ج - ] الخصاء هو سلّ الأنثيين ويتسلّط المرأة به على الفسخ إن سبق العقد وإن حدث بعده فلا خيار لها وقيل لها الخيار والوجاء هو رضّ الخصيتين وهو في معنى الخصاء فحكمه حكمه ولو تزوّجت فوجدته خصيّا أو موجوءا واختارت الصبر معه لم يكن لها بعد ذلك خيار وإن أبت فرّق بينهما قال الشيخ إن كان قد خلا بها كان لها الصداق وعلى الإمام أن يعزّره لئلا يعود إلى مثل ذلك وليس بمعتمد [ - د - ] الجبّ إن استوعب العضو أو أكثر بحيث لا يقدر معه على الجماع ثبت لها الخيار وإن قدر معه على الجماع بأن يبقى منه ما يولج بمثله يقدر ما يغيب منه في الفرج قدر حشفة الذكر فلا خيار لها [ - ه‍ - ] العنن مرض يضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز معه عن الإيلاج وهو من عنّ أي أعرض والعنن الإعراض لأنّ الذكر يعرض إذا أراد الإيلاج ويثبت به خيار الفسخ للمرأة إن كان قبل العقد وكذا إن تجدّد بعده قبل الدخول ولو تجدّد بعده فلا خيار لها وكذا لا خيار لها لو عجز عن وطيها وأمكنه وطي غيرها وكذا لو وطئها دبرا وعنّ قبلا فلا خيار [ - و - ] لو تجدّد الجبّ فلا خيار لها وفيه قول آخر ولو بان خنثى وهو الذي له الفرجان وحكم له بالرجولية لم يكن لها خيار وكذا المرأة الخنثى إذا حكم لها بالأنوثية فلا خيار للزوج [ - ز - ] لو كان الرجل عقيما لا يولد أو كانت المرأة كذلك فلا خيار للآخر [ - ح - ] الجذام مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ولا يكفي قوّة الاحتراق ولا تعجّر الوجه ولا استدارة العين فإن كان في المرأة كان للرجل خيار الفسخ فإن كان في الرّجل لم يكن للمرأة الخيار ولو كان بها علامات الجذام لم يثبت به الخيار ما لم يشهد عدلان عارفان بأنّه جذام فإن لم يكن فعلى المنكر اليمين [ - ط - ] البرص هو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم فإن كان في المرأة كان للرجل خيار الفسخ به وإن كان في الرجل لم يكن لها خيار ولا يحكم بالفسخ مع الاشتباه فلو ادعت أنّه بهق فإن كان لمدّعي البرص بيّنة وإلّا كان القول قولها مع اليمين وقليل البرص والجذام مثل كثيرها [ - ى - ] القرن بفتح القاف وسكون الراء قيل عظم في الفرج يمنع الوطي وقيل العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها وهو الذي يسمّى العفل والرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر فالألفاظ الثلاثة مترادفة حينئذ فإن كان هذا العيب لا يمنع من دخول الذكر لم يكن له خيار سواء كان لصغر آلته أو لخلوّ المدخل عن المانع وإن حصل في بعضه وإن منع من دخول الذكر ثبت له الخيار وإن أراد الزوج فتق الموضع لم يكن له ذلك ولو أرادته هي لم يمنع فإن زال سقط خياره ولو خيط الشفران كان الحكم فيه كالرتق أيضا يثبت به الخيار مع المنع من دخول الذكر وامتناعها من المعالجة ولو بانت عاقرا فلا خيار له أيضا [ - يا - ] الإفضاء قال ابن إدريس هو تصيير مخرج البول ومدخل الذكر واحدا وقال غيره هو صيرورة مدخل الذكر ومخرج الغائط واحدا وعلى كلا التقديرين يثبت به الخيار للزوج لعدم الانتفاع بها [ - يب - ] العمى هو ذهاب البصر من العينين معا ويثبت به الخيار للزوج خاصّة نصّ الشيخ عليه في النهاية وهي رواية