العلامة الحلي

273

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أو القصاص من مثلها إن كان عمدا سواء كان ذهاب اليد الأخرى بآفة من اللَّه تعالى أو بجناية جان أو في سبيل اللَّه وكذا في أذن من قطعت أذنه أو منخر من قطع منخره ولا يجب فيه أكثر من نصف الدية وإن كان ذاهبا من قبل اللَّه تعالى ولو جنى على اليد فعوّجها أو نقص قوّتها أو شانها فعليه الحكومة وكذا لو كسر يده ثمّ برأت لزمه الأرش [ - يح - ] في الرّجلين معا الدية وفي كلّ رجل النّصف سواء اليمنى واليسرى وحدها من مفصل الساق والقدم وفي الأصابع منفردة دية كاملة ولا شيء فيها مع الانضمام وقال الشيخ في الساقين والفخذين مقدر عندنا قال أبو الصلاح في الساقين الدية وفي أحدهما نصف الدية وفي الفخذين الدية وفي أحدهما النصف وهو جيّد للروايات الدالّة على أنّ الدية يثبت في كلّ ما في الإنسان منه اثنان ولو قطع الرجل من أصل الركبة أو من أصل الفخذ فالوجه عندي أنّ عليه دية الرجل خاصّة أمّا لو قطع رجل ثم قطع الساق وجب عليه ديتان ولو قطع بعض الساق قال أبو الصّلاح يعتبر في الأصل بالمساحة ويثبت من الدية بنسبة الفائت ويحتمل الحكومة ولو ضربه فشلت الرجلان فثلثا الدية وفي إحداهما ثلثا ديتها وفي رواية الدية كملا في شللهما معا والمشهور ما قلناه فإن قطعت بعد الشلل فثلث الدية ولو كان له قدمان على ساق أو قدمان وساقان على ركبة أو قدمان وساقان وفخذان على ورك فإن اختصّت إحداهما بالبطش فهي الأصليّة وإن كانتا باطشتين لكن إحداهما أكثر بطشا فهي الأصليّة فإن تساوتا وإحداهما خارجة عن سمة الخلقة فهي الزائدة فإن كانتا على سمت الخلقة وإحداهما ناقصة إصبعا فهي الزائدة فإن تساوتا فإحداهما أصليّة والأخرى زائدة والحكم فيها كما في اليدين سواء إلّا أن في الرجلين تفصيلا وهو أنّ إحداهما إذا كانت أطول من الأخرى ولا يمكنه المشي على القصيرة لمنع الطويلة من وصولها إلى الأرض فإذا قطع قاطع الطويلة فإن لم يقدر على المشي على القصيرة حينئذ فعليه القود أو الدّية لظهور أنّها أصليّة وإن قدر على المشي على القصيرة فعليه دية الزائدة وهي ثلث الأصليّة أو الحكومة على ما اخترناه لظهور أنّ القصيرة هي الأصليّة وإنّما تعذر المشي عليه لطول الزائدة فإن قطعت القصيرة بعد الطويلة ففيها القود أو دية الأصليّة ولو جنى على الطويلة فشلت ففيها ثلث الدية لأنّ الظاهر أصالتها ولا يمكن الصبر لينظر هل يمشي على القصيرة أم لا فإن قطعها آخر بعد الشلل ففيه ثلث دية الرجل فإن لم يقدر على المشي على القصيرة استقرّ الحكم وإن قدر ظهر زيادة الطويلة فيستردّ من الدية الفاضل ولو كان له قدمان في رجل واحدة وكانت إحداهما أطول من الأخرى وكان الطويل مساويا للرجل الأخرى فهو الأصلي وإن كان زائدا عنها والآخر مساويا فالمساوي أصليّ والأعرج معروف والأعسم قبل الأعسر وقيل من في رسغه ميل عند الكوع فلو قطع قاطع رجل الأعرج أو يد الأعسم ففي كل واحد نصف الدية قال الشيخ لظاهر الخبر وقد روي في التّهذيب عن محمد بن محمد بن يحيى عن يوسف بن الحرب عن محمد بن عبد الرحمن العرزمي عن أبيه عبد الرحمن عن جعفر عن أبيه ع أنّه جعل في الرجل العرجاء ثلث ديتها وهو جيّد إن كان العرج شللا وفي الرّجل الشلاء ثلث دية الصحيحة ولو ضرب رجليه فشلتا فعليه ثلثا الدية وفي إحداهما ثلثا ديتها وفي رواية في شلل الرّجلين الدّية ويحمل على تعذّر المشي بالكليّة وفي شلل كلّ عضو صحيح ثلثا ديته وفي قطعه بعد الشلل الثلث [ - يط - ] وفي ثديي المرأة ديتها وفي كلّ واحد النصف سواء اليمين واليسار بالإجماع ولو جنى عليهما فانقطع لبنهما أو تعذر نزوله فالحكومة ولو قطعها مع شيء من جلد الصدر ففيهما ديتها وفي الزائد حكومة ولو أجاف مع ذلك الصدر فعليه دية الثدي وحكومة الجلد ودية المجائفة ولو جنى عليهما فشلا قال الشيخ فيهما الدية والوجه ثلثا الدية وفي أحدهما ثلثا ديته ولو استرخيا فالحكومة ولو لم يكن فيهما لبن في الحال إلّا أنّ المرأة حملت وجاء وقت اللبن فلم يكن فيها لبن سئل أهل الخبرة فإن قالوا إنّ ذلك للجناية وجبت الحكومة وكذا إن قالوا أنّه قد يكون للجناية وبغيرها لأنّ انقطاع اللبن وقت العادة يستند ظاهرا إلى الجناية ووقت نزول اللّبن في العادة للحامل لأربعين يوما فإذا وضعت فشرب اللبأ لم يدر منها لبن حتّى يمضي ثلث أو مدّة النفاس ثمّ يدر لبنها فإن قطع الحلمتين وهما اللتان كهيئة الزر في رأس الثدي يلتقمهما الطفل ففيهما الدّية أمّا حلمتا الرّجل فقال في المبسوط أنّ فيهما الدية وكذا في الخلاف وقال ابن بابويه في حلمة ثدي الرّجل ثمن الدية مائة وخمسة وعشرون دينارا وكذا ذكره الشيخ في التهذيب عن طريقه والأقرب عندي ما قاله الشيخ في المبسوط والخلاف للأحاديث الدالة على إيجاب الدية فيما فيه اثنان [ - ك - ] في الأليتين الدية وفي كلّ واحدة نصف الدية سواء اليسرى واليمنى وهما ما أشرف على الظهر عن استواء الفخذين ويثبت فيهما الدية إذا أخذتا إلى العظم الذي تحتهما وفي ذهاب بعضهما بقدره فإن جهل المقدار وجبت الحكومة [ - كا - ] في الخصيتين الدية كاملة إجماعا وفي كلّ واحدة النصف وفي رواية عبد اللَّه سنان الحسنة عن الصادق ع أنّ في البيضة اليسرى ثلثي الدية وفي اليمنى الثلث لأنّ الولد من البيضة اليسرى قال المفيد ره في كلّ واحد نصف الدية قال وقد قيل إنّ في اليسرى منهما ثلثي الدّية وفي اليمنى ثلث الدّية واعتلّ من قال ذلك بأنّ اليسرى من الأنثيين يكون منها الولد وبفسادها يكون العقم قال ولم يحقّق ذلك برواية صحت عندي وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار فإن فحج فلم يقدر على المشي أو مشى مشيا لا ينتفع به فثمان مائة دينار فالأدرة بضمّ الهمزة وسكون الدال غير المعجم وفتح الراء غير المعجمة انتفاخ الخصيتين ولو قطع الذكر والأنثيين معا وجب الدّيتان سواء قطعهما قبل الذكر أو بعده [ - كب - ] في الشفرين دية المرأة كملا وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم وهما الأسكتان بكسر الهمزة وأهل اللغة يقولون إنّ الشفرين حاشية الأسكتين