العلامة الحلي

271

تحرير الأحكام ( ط . ق )

ولا يعتبر بعض الحشفة فيه بالنسبة إلى الحشفة بل إلى جميع الذكر سواء وكذا الحشفة أجمع لا يجب فيها الثلث بل يعتبر مساحتها بالنسبة من أصل الذكر ويؤخذ بتلك النسبة فإن جنى على ذكر الصّحيح فصار أشلّ فعليه ثلثا الدية فإن قطعه آخر بعد الشلل فعليه الثلث فإن جنى عليه فعاب فصار به دمل أو برص أو جراح أو تعرض رأسه ففيه حكومة فإن قطع آخر هذا المعيب فالدّية كاليد فإن قطع بعضه طولا مثلا أن يشقّه باثنين ويقطعه فعليه ما يخصّه من الدية وهو النّصف ولو قطع نصفه طولا فعليه النّصف فإن ذهب الجماع به فالدّية كملا وكذا لو جنى عليه بغير القطع فذهب جماعة ولو ذهب الجماع بالقطع تداخلت الدية ولو ثقب ذكره فيما دون الحشفة فصار البول يخرج من الثقب فالحكومة [ - د - ] في شعر الرأس إذا لم ينبت الدّية كاملة وكذا اللحية سواء كانا خفيفتين أو كثيفتين وسواء كان ذلك لشاب أو شيخ فإن نبتا ففي اللّحية الثلث أفتى به الشيخ ره وابن إدريس وهي رواية عن علي ع ضعيفة السند وفي شعر الرأس إذا نبت الأرش والأقوى عندي في اللحية ذلك وأيضا وقال المفيد ره في شعر الرأس إذا لم ينبت ديتها فإن نبت مائة دينار وكذا اللحية والمعتمد الأوّل وفي شعر المرأة إذا لم ينبت ديتها فإن نبت فمهر نسائها ومتى يؤخذ الدية ويعلم عدم الإنبات الظاهر أنّه سنة لما رواه الشيخ عن أبي بصير عن عيسى بن مهران عن أبي غانم عن منهال بن خليل عن ثلمة بن نمام قال إهراق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره فاختصموا في ذلك إلى علي ع فأجله سنة فجاء فلم ينبت شعره فقضى ع بالدية ولو طلب الدّية قبل ذلك فإن حكم أهل الخبرة بعدم النبات بأن يذهب على وجه لا يرجى عوده مثل أن يغلب على رأسه ماء حار فيتلف نبت الشعر فينقطع بالكلية بحيث لا يعود دفعت إليه وإلّا فلا ولو طلب الأرش وإبقاء الباقي حتى يستبان حاله دفع إليه ولو نبت بعد السنة فالأقرب ردّ ما فضل من الدية عن الأرش وكذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه وفي ثبوت القصاص في الشعر إشكال من حيث أن إتلافه إنّما يكون بالجناية على محلّه وهو غير معلوم المقدار فلا يمكن المسافة فيه ولو ذهب بعض شعر الرأس أو بعض شعر اللحية على وجه لا ينبت ففيه من الدية بحساب الباقي ويعتبر بنسبة المحلّ المقلوع منه إلى الجميع بالآخر ولو نبت ففيه الأرش ولا يعتبر نسبة إلى أرش الجميع بالجزء [ - ه‍ - ] في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصعر الدّية كاملة ورواه مسمع عن الصادق ع عن أمير المؤمنين ع قال قال رسول اللَّه ص في الصعر الدية والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية ومنه قوله تعالى وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ أي لا تعرض عنهم وكذا لو جنى على العنق بما يمنع الازدراد ولو زال فلا دية ويثبت الأرش ولو جنى عليه فصار الالتفات عليه شاقا أو ابتلاع الماء أو غيره فالحكومة لأنّه لم يذهب المنفعة كلّها ولا يمكن تقديرها [ - و - ] في الظهر الدية كاملة لرواية الحلبي الصّحيحة عن الصادق ع في الرجل يكسر ظهره فقال فيه الدية كاملة وكذا الصلب وكذا لو أصيب الظهر فاحدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود فإن صلح كان فيه ثلث الدية وفي رواية طريف إذا كسر الصلب فجبر على غير عيب فمائة دينار وإن عثم فألف دينار ولو كسر فشلث الرجلان فدية للصّلب وثلثا دية للرجلين وقال في الخلاف ولو كسر الصّلب فذهب مشيه وجماعه فديتان فعلى هذا الوجه لو جبر صلبه فعادت إحدى المنفعتين وجب دية واحدة ولو عادت ناقصة فدية وحكومة عن نقص العائدة فإن ادّعى ذهاب الجماع وشهد أهل الخبرة بأن هذه الجناية تؤدي إليه فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه ولو كسر صلبه فشل ذكره وجب دية الصّلب وثلثا دية للذكر ولو ذهب ماؤه دون جماعة احتمل وجوب الدية لأنّه ذهب بمنفعة مقصودة ويحتمل الحكومة لأنه لم يذهب المنفعة أجمع [ - ن - ] في النخاع إذا قطع الدية كاملة [ - ح - ] في كسر البعصوص بحيث لا يملك الغائط الدية [ - ط - ] في كسر العجان بحيث لا يملك الغائط ولا البول وإن عمت الدّية كاملة [ - ى - ] في اقتصاص البكارة بالإصبع مع خرق المثانة بحيث لا تملك بولها ديتها وفي رواية ثلث ديتها وفي أخرى مثل مهر نسائها والمعتمد الأوّل [ - يا - ] في إفضاء الرّجل لزوجته بالوطي قبل تسع سنين الدية خمسمائة دينار وحرمت عليه أبدا وعليه المهر والإنفاق عليها حتّى يموت أحدهما واختلف في الإفضاء فقيل إن يصير مخرج البول والحيض واحدا وقيل إن يصير مخرج الحيض والغائط واحدا وكلاهما عندي وجه ويجب الدّية بأيّهما كان لذهاب منفعة الجماع معهما فإن أفضاها الزّوج بالوطي بعد البلوغ فلا شيء عليه لأنّه فعل مأذون فيه شرعا وفي رواية السّكوني عن جعفر عن أبيه ع عن علي ع أنّ رجلا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصّحيحة وقيمتها مفضاة ثمّ نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها ولو أفضاها غير الزّوج فالدية خاصّة وهل يشترط عدم البلوغ ( - ح - ) فيه نظر أقربه العدم سواء كان زنى بإكراه لها أو بدونه أو بوطي شبهة ولو كانت بكرا لم يتداخل أرش البكارة ودية الإفضاء ولو حصل مع ذلك استرسال البول فالحكومة أيضا لكن مع الإكراه ثبت لها مع الدّية المهر ولو طاوعته فلا مهر وعليه الدية ولو كانت بكرا وجب المهر والدّية وأرش البكارة جميعا ويلزم ذلك في ماله لأنّ الجناية إمّا عمد أو شبيه عمد ومن افتض جارية بإصبعه فذهب بعذرتها كان عليه مهر نسائها سواء كان الفاعل رجلا أو امرأة فإن افتضها بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها الدّية وفي رواية ثلث الدّية والأوّل أولى ويجب مهر نسائها مضافا إلى الدية [ - يب - ] في العينين معا الدية كاملة إجماعا وفي كلّ واحدة النصف سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو مليحة أو قبيحة أو صحيحة أو مريضة أو حولاء أو رمضاء أو عمشاء أو جاحظة أو فيها بياض ولا ينقص البصر ولو نقص البصر نقص من الديّة بقدره وفي الصّحيحة من الأعور الدية كاملة ألف دينار في الرجل وخمسمائة في المرأة إن كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى وكان بجناية جان خمسمائة دينار وسواء كان قد أخذ ديتها أو استحق الدّية ولم يأخذها ولو فقأ الأعور عين صحيح فقئت عينه الصّحيحة ولا يرد عليه شيء فإن الحق أعماه فإن فقأ الصّحيح عينه الصّحيحة كان الأعور بالخيار بين أخذ الدية كاملة وبين قلع إحدى عيني الصحيح لمساوية لها في المحل وأخذ نصف الدية ولو خسف عين الأعور المعيبة كان عليه ثلث دية الصّحيحة سواء كان العور من اللَّه أو بجناية جان وسواء أخذ الأرش أو لا وأخطأ ابن إدريس هنا ففرق بين أن يكون العور من اللَّه أو بجناية قد استحق أرشه وأوجب في الأوّل نصف الدية وادّعي عليه الإجماع وفي الثاني الثلث وسبب خطائه سوء فهمه لكلام الشيخ ره والعين القائمة إذا خسف بما كان فيها ثلث دية العين الصّحيحة ولو قلع العين الصحيحة من الأعور والقائمة الذاهبة من اللَّه تعالى كان عليه دية النفس في العين الصحيحة وثلث دية العين عن القائمة ولو كان العور بجناية جان كان عليه نصف الدية عن العين الصّحيحة وثلث دية العين عن القائمة فإن ادعى قالع العين أنّها كانت عمياء في الأصل قدّم قوله مع اليمين وعدم البيّنة وإن ادعى تجدّد العمى قدّم قول المجنيّ عليه مع اليمين عملا بأصالة السلامة ويحتمل تقدّم قول الجاني عملا بأصالة البراءة وقوّاهما معا الشيخ ره ولو جنى على الصحيحة ففيها حكومة [ - يج - ] في الأذنين معا الدية وفي كلّ واحدة نصف الدّية ويجب الدية بقطع أشرافها وهو العضو الغضروفي الناتي عن جانبي الرأس والجلد القائم بين العذار والبياض إلى حولها سواء كان سميعة أو صماء في غيرها وفي بعضها فبحساب ديتها ويعتبر بالمساحة من أصل الأذن فيؤخذ بالنسبة بعد التقدير بالأجزاء وفي شحمة كلّ أذن ثلث دية الأذن قال الشيخ ره وفي خرمها ثلث ديتها قال ابن إدريس يعني أنّ في خرم الشحمة