العلامة الحلي

256

تحرير الأحكام ( ط . ق )

صح وملكوا الرجوع على الشريك بنصيب العافي [ - يب - ] عفو أحد الأولياء لا يسقط القصاص للباقين القود بعد ردّ نصيب من عفا إلى الجاني ولا قصاص عليه وإن حكم الحاكم بعدم القصاص نعم لو كان القاتل هو العافي وجب عليه القصاص سواء عفا مطلقا أو على مال ورضي به الجاني وإذا عفا عن القاتل سقط عنه القصاص والقود ولا يحبس سنة ولا يضرب وإذا أقر أحد الوليين أن شريكه عفا على مال لم ينفذ إقراره في حق شريكه ولا يسقط حقّ أحدهما من القود وللمقر أن يقتل لكن بعد ردّ نصيب شريكه من الدّية فإن صدّقه الشريك فالرّد له وإلّا كان للجاني حقّ الشريك من القصاص باق على حاله ولو قتل الأب والأجنبي الولد فعلى الأجنبي القود دون الأب ويرد الأب عليه نصف الدية وكذا العامد مع الخاطي والمسلم مع الذمّي في الذمي وشريك السبع يقتصّ منه بعد ردّ نصف الدّية على الجاني [ - يج - ] المحجور عليه للفلس أو السفه استيفاء القصاص ولو عفا على مال ورضي القاتل صحّ وقسم المال على الغرماء ولو اختار القصاص لم يكن للغرماء منعه ولوارث المفلس استيفاء القصاص فإن أخذ الدية صرفت في الديون والوصايا وهل للوارث استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون الوجه ذلك للآية وقيل لا للرّواية ولو صالح المفلّس أو السفيه قاتل العمد على أقلّ من الدّية فالوجه الجواز ولو عفا المريض على غير مال أو على أقلّ من الدية صحّ سواء خرج من الثلث أو لا لأنّ الواجب القصاص عينا أمّا لو كان القتل خطأ فالوجه اعتبار الثلث ولو قتل من لا وارث له كان وارثه الإمام فله العفو على مال واستيفاء القصاص وهل له العفو من غير شيء قيل لا وليس لولي الطفل العفو على غير مال وهل يجوز له العفو إلى مال مع كفاية الصبيّ الوجه الجواز ويحتمل المنع لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة ولوليّ المجنون العفو على مال لا مطلقا ولكلّ من الوليين استيفاء القصاص وإن بذل الجاني الدّية ولو كان الأصلح أخذ الدية فبذلها الجاني ففي منع الولي من القصاص إشكال [ - يد - ] لو قتل جماعة على التعاقب فلوليّ كلّ واحد القود ولا يتعلّق حقّ بعضهم ببعض فإن سبق الأوّل إلى القتل استوفى حقّه وسقط حقّ الباقين لا إلى بدل وإن بادر المتأخر فقتله أساء وسقط حقّ الباقين ويشكل بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق ولو قيل إن اتفق الوليّان على قتله قتل بهما ولو أراد أحدهما القود والآخر الدّية احتمل وجوب القود لطالبه وأخذ الدية من التركة سواء كان مختار القود الثاني أو الأوّل وسواء قتلها دفعة أو على التعاقب ولو بادر أحدهما إلى قتله استوفى وللآخر الدية في ماله كان وجها فلو طلب كلّ وليّ قتله بوليه مستقلا من غير مشاركة قدّم الأوّل لسبق حقّه فإن عفا وليّ الأوّل فلوليّ الثاني القتل فإن طلب وليّ الثاني القتل أعلم الحاكم وليّ الأوّل فإن سبق الثاني فقتل أساء واستوفى حقه ولوليّ الأوّل الدّية وإن عفا الأولياء إلى الدّيات ورضي القاتل صحّ ولو قتلهم دفعة أقرع في المتقدّم في الاستيفاء وكان للباقين الدية [ - يه - ] يصحّ التوكيل في استيفاء القصاص فإن وكّل ثمّ غاب وعفا عن القصاص بعد استيفاء التوكيل بطل العفو وإن كان قبله وعلم الوكيل اقتصّ من الوكيل ولو لم يعلم الوكيل فلا قصاص لانتفاء العدوان وعلى الوكيل الدية لأنه باشر قتل من لا يستحقّ قتله ويرجع بها على الموكّل لأنّه غار أمّا لو كان العفو إلى الدية فلا ضمان على الوكيل لأنّها لا تثبت إلّا صلحا ولو بذلها الجاني ولم يعلم الوكيل واقتصّ أخذت الدية من الوكيل لورثة الجاني ورجع الموكّل على ورثة الجاني بالدية ورجع الوكيل على الموكّل بما أداه ويظهر فائدة أخذ الورثة من الوكيل ثمّ دفعهم إلى الموكّل ثم دفع الموكّل إلى الوكيل فيما إذا كان أحد المقتولين رجلا والآخر امرأة فيأخذ ورثة الجاني ديته من الوكيل ويدفعون إلى الموكّل دية وليّه ثمّ يردّ الموكّل إلى الوكيل قدر ما عرفه ولو وكّله في استيفاء القصاص ثمّ عزله قبل القصاص ثمّ استوفى فإن كان الوكيل قد علم بالعزل فعليه القصاص لورثة الجاني وللموكل الرجوع على الورثة بدية وليّه ولو لم يعلم فلا قصاص ولا دية لبطلان العزل إن قلنا إنّ الوكيل إنّما ينعزل بالإعلام وإن قلنا إنّه ينعزل بالعزل وإن لم يعلم فلا قصاص على الوكيل ويغرم الدية لمباشرته الإتلاف ويرجع بها على الموكّل ويرجع الموكّل على الورثة [ - يو - ] لو قطع يدا فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع فللوليّ القصاص في النفس بعد ردّ دية اليد وكذا لو قتل مقطوع اليد قتل بعد ردّ دية اليد عليه إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل من غير ردّ وكذا لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ولو اقتصّ الولي من القاتل وتركه ظانا موته وكان به رمق فعالج نفسه وبرأ فالأقرب أنّه إن كان قد ضربه بما ليس له الاقتصاص به لم يكن له القصاص في النفس حتّى يقتص منه في الجراحة وإلّا كان له قتله كما لو ضربه في عنقه وظنّ الإبانة فظهر خلافها فله القصاص ولا يقتص منه لأنّ فعله جائز [ - يز - ] لو قطع يد رجل ثمّ قتل آخر قطعنا يده أولا ثم قتلنا بالثاني وكذا لو بدأ بالقتل ثم بالقطع توسّلا إلى استيفاء الحقين ولو سرى القطع في المجني عليه قبل القصاص تساويا في استحقاق القتل وصار كما لو قتلهما وقد سبق حكمه أمّا لو سرى بعد قطع يده قصاصا كان للولي أخذ نصف الدّية من تركة الجاني لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية وقيل لا يجب شيء لأنّ دية العمد إنّما يثبت صلحا والأقرب عندي أنّه يرجع بالدية أجمع لأن