العلامة الحلي

252

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أو الجرح مع اللّوث فلا قسامة في المال ولا مع انتفاء اللوث والمراد به قرينة حال تدلّ على صدق المدّعي ظنّا لا قطعا كقتيل في محلّة بينهم عداوة أو قتيل دخل ما وتفرق عنه جماعة محصورون أو قتيل في صفّ الخصم المقابل أو قتيل في الصحراء وعلى رأسه رجل معه سكين أو قتيل في قرية مطروقة أو حلّة من حلال العرب أو محلّة منفردة مطروقة بشرط العداوة في ذلك كلّه فإن انتفت فلا لوث أمّا لو وجد في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها أو في دار قوم أو وجد متشخّطا بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدّم فإنّه لوث وإن لم يكن هناك عداوة [ - ب - ] لو وجد قتيلا بين قريتين فاللوث لأقربهما إليه فإن تساويا في القرب تساويا في اللوث ولو وجد في زحام على قنطرة أو جسرا ومصنع أو سوق أو في جامع عظيم أو شارع ولم يعرف قاتله فالدّية على بيت المال وكذا لو وجده في فلاة ولا أحد عنده [ - ج - ] يثبت اللوث بشهادة الواحد العدل وبإخبار جماعة يرتفع المواطاة بينهم قطعا أو ظنا من الفساق أو النساء ولو أخبر جماعة من الصّبيان أو الكفّار فإن بلغ حدّا لتواتر يثبت الدعوى وإلّا فلا ولو قيل إن أفاد خبرهم الظنّ كان لوثا أمكن ولا يثبت اللوث بالكافر الواحد وإن كان أمينا في نحلته ولا الفاسق المنفرد ولا الصبي ولا المرأة [ - د - ] إذا ارتفعت التهمة فلا قسامة بل للوليّ إحلاف المنكر يمينا واحدة كغيرها من الدعاوي ولا يجب التغليظ ولو نكل قضي عليه بمجرّد النكول عند قوم وبإحلاف المدّعي يمينا واحدة على رأي آخرين [ - ه‍ - ] قول الرجل المجروح قتلني فلان ليس بلوث ولو ادّعى القتل من غير وجود قتيل ولا عداوة فحكمها حكم سائر الدعاوي وكذا إن وجد القتيل والتفت التهمة فإن حلف المنكر وإلّا رددنا اليمين الواحدة على المدّعي ويثبت ما يدّعيه من قود إن كان القتل عمدا أو دية إن كان خطأ ولو وجد قتيلا في قرية يخلّطهم غيرهم نهارا ويفارقهم ليلا فإن وجد نهارا فلا لوث وإن وجد ليلا يثبت اللوث ولو وجد قتيلا في دار نفسه وفيها عبده كان لوثا وللورثة القسامة لفائدة التّسلط بالقتل أو لافتكاك بالجناية من الرهن [ - و - ] يسقط اللوث بأمور أحدها تعذّر إظهاره عند القاضي فلو ظهر عند القاضي على جماعة فللمدّعي أن يعين فلو قال القاتل واحد منهم فحلفوا ونكل واحد فله القسامة على ذلك الواحد لأنّ نكوله لوث ولو نكلوا جميعا فقال ظهرت الآن لوث معيّن وقد سبق منه دعوى الجهل احتمل تمكنه من القسامة وعدمه الثاني ادعاء الجاني العينية فإذا حلف سقط بيمينه اللوث فإن ادعى الوليّ أنّ واحدا من أهل الدار التي وجد القتيل فيها قتله جاز إثبات دعواه بالقسامة فإن أنكر الغريم كونه فيها وقت القتل فالقول قوله مع يمينه ولم يثبت اللوث لأنّ تطرق اللّوث إنّما هو إلى من في الدار وذلك لا يثبت إلّا بالبيّنة أو الإقرار ولو أقام على العينية بيّنة بعد الحكم بالقسامة نقض الحكم ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا واستبعد كونه قاتلا فالأقرب سقوط اللوث في طرفه الثالث لو شهد الشاهدان أن فلانا قتل أحد هذين المقتولين لم يكن لوثا ولو قال قتل هذا القتيل أحد هذين فهو لوث لتعسّر تعيين القاتل ويحتمل انتفاء اللوث فيهما الرابع عدم خلوص اللوث عن شكّ فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطخ بالدّم مع سبع من شأنه القتل بطل اللوث الخامس تكذيب أحد الورثة فإنّه يعارض اللوث في حقّ المكذّب خاصّة ولو قال أحدهما القاتل زيد وقال الآخر ليس القاتل زيدا فالأقرب انتفاء اللوث في حقّ المكذّب خاصّة ولو قال أحدهما القاتل زيد وآخر لا أعرفه وقال الثاني القاتل عمرو وآخر لا أعرفه فلا تكاذب فلعلّ ما جهله هذا عينه ذلك ثم معيّن زيد معترف بأنّ المستحق عليه نصف الدية وحصّة منه الربع فلا يطالب إلّا بالربع وكذا معيّن عمرو [ - ز - ] ليس من مبطلات اللوث أن لا يكون على القتيل أثر جرح وتخنيق ولا عدم ظهور صفة القتل فلو ظهر اللوث في أصل القتل دون كونه خطاء أو عمدا فللولي القسامة على ما يعينه ولو كان أحد الوليّين غائبا فادّعى الحاضر دون الغائب أو ادعيا جميعا ونكل أحدهما عن القسامة أو قال أحدهما قتله هذا وقال الآخر قتل هذا وفلان فيحلفان في هذه الصورة على من اتّفقا عليه ويستحقّان نصف الدية أو نصف النفس ولا يجب أكثر من نصف الدّية عليه لأنّ أحدهما يكذب الآخر في النصف الآخر فيبقى اللوث في حقّه في نصف الدّم الذي اتفقا عليه ولم يثبت في النصف الذي كذبه أخوه فيه ولا يحلف الآخر على الآخر لتكذيب أخيه له في دعواه عليه ولو شهدت البيّنة بغيبة المدعى عليه يوم القتل غيبة لا تجامع القتل بطل اللوث فإن شهدت البينة أنّه لم يقتل لم يقبل لأنّها شهادة على النفي ولو قال ما قتله هذا بل هذا سمعت لأنّها شهدت بإثبات يضمن النفي وكذا لو قال ما قتله لأنه كان في بلد بعيد الطرف الثاني في كيفيّة القسامة وفيه [ - يا - ] بحثا [ - أ - ] إذا ثبت اللوث حلف المدّعي خمسين يمينا هو وقومه إن بلغوا خمسين حلف كل واحد يمينا واحدة وإن نقصوا كرّرت عليهم الأيمان حتّى يتمّوا الخمسين ولو لم يحلف مع الوليّ أحد من قومه أو لم يكن له قوم كرّرت عليه خمسون يمينا وهل يجب الموالاة فيه نظر فإن قلنا به فلو جنّ ثمّ أفاق بني للغدر ولو عزل القاضي استأنف وكذا لو مات في أثنائه استأنف الوارث [ - ب - ] اليمين خمسون في العمد والخطاء المحض والشبيه بالعمد وقيل إنّها