العلامة الحلي
238
تحرير الأحكام ( ط . ق )
عند العامة مثل معنى الدّيوث أو قريب منه وقيل القرنان من له بنات والكشحان من له أخوات والقوّاد المسمار في الزنا والقذف به يوجب التعزير [ - ط - ] كلّ تعريض يكرهه المواجه ولا يفيد القذف وضعا ولا عرفا يوجب التعزير لا الحدّ كقوله أنت ولد حرام أو حملت بك أمّك في حيضها أو يا فاسق أو يا شارب الخمر والمقول له متظاهر بالسرّ أو قال لزوجته لم أجدك عذراء ولو قال يا خنزير أو يا رقيع أو يا وضيع أو يا خسيس أو يا كلب أو يا مسخ أو غير ذلك وكان المقول له مستحقّا للاستحقاق فلا حدّ عليه ولا تعزير وإن لم يكن مستحقا لذلك عزّر وكذا لو عيّره بشيء من بلاء اللَّه تعالى أو أظهر ما هو مستور منه كقوله يا أجذم أو يا أبرص أو يا أعمى أو يا أعور ولو قذف رجل آخر فقال ثالث للقاذف صدقت فالأقرب استحقاق التعزير دون الحدّ ولو قال أخبرني فلان أنّك زنيت لم يكن قاذفا سواء صدّقه المخبر أو كذّبه وعليه التعزير وإن صدقه المخبر ولو قال من رماني فهو ابن الزانية فرماه رجل فلا حدّ عليه إجماعا وكذا لو اختلف رجلان في شيء فقال أحدهما الكاذب هو ابن الزانية فلا حدّ لأنّه لم يعيّن أحدا المطلب الثاني القاذف وفيه [ - ه - ] مباحث [ - أ - ] يعتبر في القاذف البلوغ والعقل والاختيار إجماعا فلو قذف الصّبي بالغا لم يحدّ بل يعزّر وكذا لو قذف المجنون الكامل ولو أكره البالغ على القذف فلا حدّ ولا تعزير [ - ب - ] لا فرق بين أن يكون القاذف في دار الحرب أو في دار الإسلام فإنّ الحدّ الكامل يجب عليه في الدارين [ - ج - ] هل يشترط في الحدّ الكامل الحرّية الأشهر عدم الاشتراط فلو قذف العبد العاقل حرا محصنا وجب عليه ثمانون كالحر وقيل عليه نصف الحدّ والأوّل أقوى لعموم الآية [ - د - ] لا فرق في القاذف بين الذكر والأنثى والمسلم والكافر [ - ه - ] لو ادّعى المقذوف حرية القاذف فأنكر القاذف فعلى قولنا لا فائدة لوجوب الحدّ عليه كملا أما على القول الآخر فالقول قول القاذف لأنه شبهة المطلب الثالث في المقذوف وفيه [ - د - ] مباحث [ - أ - ] يشترط في المقذوف البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والعفة عن الزنا ويقال لجامع هذه الصفات المحصن وهو لفظ مشترك بين معان أربعة وردت في الكتاب العزيز أحدها هذا قال تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الثاني المزوّجات قال تعالى وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ الثالث الحرائر قال تعالى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ - وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ - فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ الرابع الإسلام قال تعالى فَإِذا أُحْصِنَّ قال ابن مسعود إحصانها إسلامها إذا ثبت هذا فمن قذف محصنا بالمعنى الأوّل وجب بقذفه الحدّ ومن قذف فاقدها أو فاقد بعضها فلا حدّ بل يجب عليه التعزير [ - ب - ] لو كان المقذوف صبيّا حرا أو بالغا مملوكا أو حرا بالغا كافرا أو حرّا بالغا مسلما متظاهرا بالزنا فلا حدّ بل فيه التعزير بحسب ما يراه الإمام في ذلك كلّه سواء كان القاذف جامعا لها أو لا [ - ج - ] لو قذف الأب ولده المحصن وإن نزل لم يحدّ كاملا بل عزّر ولو قذف الزّوج زوجته حدّ كملا فإن كانت ميتة كان لورثتها المطالبة بالحدّ كملا فإن عفا بعضهم كان للباقي الحدّ كملا ولو كان الورثة أولاده لم يكن لهم المطالبة بالحدّ ولو كان لها أولاد منه ومن غيره كان للولد من غيره الحد كملا ولو قذف الولد أباه حدّ كملا وكذا لو قذفت الأمّ ولدها حدّت كملا وكذا الولد لو قذف أمّه أو الأقارب [ - د - ] لو كان المقذوف صبيّا لم يحدّ القاذف كملا بل عزّر وحده دون البلوغ فلا حدّ على من قذف من بلغ عشر سنين ويجب الحدّ كملا على قاذف الخصي والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء المطلب الرّابع في الأحكام وفيه [ - يج - ] بحثا [ - أ - ] حدّ القذف ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا على الأقوى ويجلّد بثيابه ولا يجرّد ويضرب متوسطا دون ضرب الزنا ويشهر القاذف ليجتنب شهادته فإن حد في القذف ثمّ قذف ثانية حدّ مرة أخرى سواء كان المقذوف هو الأوّل أو غيره فإن قذف ثالثة قتل سواء كان المقذوف هو الأوّل أو غيره وقيل بل يقتل في الرابعة وهو أولى ولو قذف مرارا عدّة ولم يحد لم يقتل ولو قذف فحدّ فقال الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير لأنه ليس صريحا في القذف وإذا تكرّر القذف مرارا عدّة وجب له حدّ واحد لا أكثر [ - ب - ] يثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار أو مرتين ويشترط في المقرّ البلوغ والعقل والحرّية ولا يقبل فيه شهادة النساء انفردن أو انضممن ولو أنقضت البيّنة أو الإقرار فلا حدّ ولا يمين على المنكر [ - ج - ] يشترط في إقامة الحدّ بعد تمام القذف بشروطه أمران مطالبة المقذوف لأنّه حقّه وأن لا يأتي القاذف بالبيّنة لقوله تعالى ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ وكذا يشترط عدم إقرار المقذوف لأنّه كالبيّنة وإن كان القاذف زوجا اشترط ثلاث وهو امتناعه من اللعان ويشترط في الطلب الاستدامة إلى إقامة الحدّ فلو طلب ثمّ عفا عن الحدّ سقط [ - د - ] لو قذف جماعة بألفاظ متعدّدة واحدا بعد الآخر فلكلّ واحد حدّ ولو قذفهم بلفظ واحد مثل