العلامة الحلي
228
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الشبهة فلو توهم الملك في المسروق فبان غير مالك سقط الحد وكذا لو كان المال مشتركا وأخذ منه ما يظنّ أنّه قدر نصيبه فبان أنّه أخذ زيادة عليه بقدر النّصاب [ - ج - ] يشترط ارتفاع الشركة فلو سرق الشريك من المال المشترك بقدر نصيبه حمل على قسمته فاسدة ولم يقطع وإن زاد بقدر النصاب قطع ولو سرق من مال الغنيمة ما يزيد عن نصيبه بقدر النصاب قطع وإلا فلا وفي رواية لا قطع مطلقا [ - د - ] يشترط في الحدّ هتك الحرز منفردا أو مشاركا فلو هتك غيره فأخرج هو فلا قطع على أحدهما ولو لم يكن المال محرزا لم يجب القطع والحرز لم ينص الشارع على تعيينه وإنما ردّهم فيه إلى العرف فكلّما عدّ في العرف حرزا فهو حرز كالمحرز بقفل أو غلق أو دفن وقال الشيخ ره أنّه كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه إلّا بإذنه وهو يختلف باختلاف الأموال فالذهب والفضّة والجواهر يحرز في صندوق مقفل أو بيت مغلق والإبل في الساحة والرحبة بشرط أن يكون عليها حائط وغلق والثياب في الدار والدكان والضابط في ذلك ما قدّمناه من القفل والغلق والدفن [ - ه - ] يشترط أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا سواء باشر الإخراج أو أخرجه بالسّبب بأن يشدّه بالحبل ثمّ يأخذ به من خارج الحرز أو يضعه على دابة أو على جناح طائر من شأنه العود إليه أو يأمر صبيّا غير مميّز بإخراجه لأنّه كالآلة أمّا لو كان مميّزا فإنّه ليس كالآلة فلا قطع على الآمر ولا على الصبيّ لعدم التكليف ولو اشترك رجلان في النقب ودخل أحدهما فأخرج المتاع وحده أو أخذه وناوله الآخر خارجا من الحرز أو رمى به إلى خارج الحرز فأخذه الآخر فالقطع على الداخل وحده [ - و - ] يشترط انتفاء الأبوة فلا يقطع الأب لو سرق من مال ولده وإن نزل ويقطع الولد لو سرق من مال والده وكذا تقطع الأمّ وإن علت إذا سرقت من مال الولد وبالعكس وكذا جميع الأقارب يثبت الحدّ عليهم وإن كانوا ذوي رحم يحرم بينهم التناكح [ - ز - ] يشترط انتفاء العبودية للمالك فلا يقطع على العبد لو سرق من مال مولاه والمدبّر وأمّ الولد والمكاتب المشروط كالقن وكذا المطلق وإن تحرّر بعضه ويقطع هؤلاء كلهم إذا سرقوا من غير المالك ولا يقطع المولى لو سرق من مال مكاتبه [ - ح - ] يشترط أن يأخذ سرا فلو هتك الحرز ظاهرا قهرا وأخذ المال لم يقطع وإنّما يقطع إذا أخذ المال على وجه الخفيّة والاستتار ولا يقطع المستأمن لو خان ولا المختطف ولا المستلب ولا المختلس ولا جاحد العارية ولا جاحد الوديعة وغيرهما من الأمانات [ - ط - ] لا فرق بين أن يكون السارق مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى فيقطع كلّ واحد منهم ويقطع الآبق إذا سرق من غير مال سيّده ولا يقطع بسرقة نفسه لأنّه لا قطع على العبد إذا سرق من مال مولاه والحربيّ إذا دخل مستأمنا إلينا فسرق قطع ويقطع المرتد إذا سرق وكذا يقطع المسلم إذا سرق من مال الذمي وبالعكس ولا يقطع المرتد إذا سرق من مال الحربي ولا يقطع عبد الغنيمة إذا سرق منها بل يؤدّب [ - ى - ] لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن من المرتهن وإن استحقّ المرتهن إمساكه ولا المؤجر إذا سرق العين المستأجرة من المستأجر ويقطع المسلم إذا سرق من بيت المال إلّا أن يكون له فيه حقّ فيقطع إن سرق أكثر من حقّه بقدر النصاب وكذا لو سرق من الغنيمة من يستحقّ الخمس قبل إخراج الخمس أو رقاب الغانم أو سيّده [ - يا - ] الأجير إن سرق من مال المؤجر وقد أحرز عنه قطع وفي رواية لا يقطع وهي محمولة على حالة الاستيمان وفي الضيف قولان أحدهما لا قطع عليه مطلقا وهو المرويّ والآخر يقطع إن أحرز من دونه وهو أقوى وسواء منعه الضيف قراه فسرق بقدره أو لم يمنعه ولو أضاف المضيف ضيفا فسرق الثاني قطع [ - يب - ] إذا سرق أحد الزّوجين من صاحبه وكان قد أحرز دونه بقفل أو غلق أو دفن قطع وإن لم يحرز من دونه فلا قطع [ - يج - ] إذا أحرز المضارب مال المضاربة أو أحرز المودع مال الوديعة أو المستعير العارية أو الوكيل المال الموكّل فيه فسرقه أجنبي قطع لأنه ينوب مناب المالك في الإحراز ولو غصب عينا أو سرقها وأحرزها فسرقها سارق لم يجب عليه القطع ويحتمل القطع ولو سرق نصابا أو غصبه وأحرزه فهتك المالك الحرز وأخذ ماله فلا قطع فيه إجماعا ولو سرق غير ماله فإن اشتبه عليه بماله أو اشتبه عليه فظن أنّ هتك الحرز بالنسبة إلى ماله يسوغ له غير ماله لم يقطع فإن لم يشتبه قطع على إشكال من حيث تمكن الشبهة باعتبار أن له هتك هذا الحرز وأخذ مال السارق مع عدم عينه وكذا البحث لو أخذ ماله وأخذ من غيره بقدر النصاب متميّزا عن ماله وإن لم يكن متميزا عن ماله قيل قطع عليه ولو سرق منه مالا آخر من غير الحرز الذي فيه ماله أو كان له دين على إنسان فسرق من ماله قدر دينه من حرزه فإن كان الغاصب أو الغريم باذلا لما عليه أو قدر المالك على أخذ ماله فتركه وسرق مال الغاصب أو الغريم قطع لانتفاء الشبهة وإن عجز فلا قطع [ - يد - ] لو أخرج المتاع فقال صاحب المنزل سرقته وقال الآخذ وهبته أو أذنت لي في إخراجه فلا حدّ فالقول قوله مع يمينه ويغرم المخرج ولا قطع للشبهة الفصل الثاني المسروق وفيه [ - يد - ] بحثا [ - أ - ] لا قطع إلّا فيما بلغ ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا عليه بسكّة المعاملة أو ما بلغ قيمته ذلك قطعا لا باجتهاد المقوم ولا قطع فيما دون ذلك وإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ولا يشترط بلوغ دينار أو عشرة دراهم ولو كان فيه غشّ أو تبر يحتاج إلى تصفية لم يجب القطع حتّى يبلغ ما فيه من الذهب ربع دينار ولو سرق ربع دينار