العلامة الحلي
223
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الجلد أعيد مطلقا [ - يا - ] الزنا إن ثبت بالشهود كان أوّل من يرجمه الشهود وجوبا ثمّ يرجمه الإمام ثم يرجمه الناس وإن ثبت بالإقرار بدأ الإمام بالرّجم ثمّ يرجم الحاضرون وينبغي إعلام الناس بذلك ليتوفّر على حضوره ومن يجب حضور طائفة إقامة الحدّ أو يستحب قولان وفي أقلّ عدد الطائفة أقوال قيل واحد وقيل عشرة وقيل ثلاثة ولا يرجمه من للّه في قبله حدّ وهل هو على الكراهية أو التحريم نظر [ - يب - ] لو عاد البكر من التغريب قبل الحول أعيد تغريبه حتّى يكمل الحول مسافرا ويبنى على ما مضى وينبغي أن يغرب عن بلده أو قريته إلى موضع آخر حسب ما يراه الإمام وليس للمسافة حدّ محدود فلو غربه إلى ما دون مسافة القصر جاز ولا يحبس في البلد الذي ينفى إليه فإن زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه وإن زنى في البلد الّذي غرب إليه غرّب منه إلى غير البلد الذي غرب منه [ - يج - ] المملوك إذا زنى جلد خمسين جلدة محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو أنثى ولا جزّ على أحدهما ولا تغريب ولو زنى عبد ثمّ عتق حد حدّ العبيد لأنّه إنّما يستوفى الحدّ الذي وجب عليه ولو زنى الذميّ الحرّ ثم لحق بدار الحرب ثمّ استرقّ حدّ حد الأحرار ولو كان أحد الزانيين حرّا والآخر مملوكا حدّ كلّ واحد منهما حده وكذا لو زنى بكر بثيب حد كلّ واحد منهما حدّه ولو زنا بعد العتق وقبل العلم به حدّ حدّ الأحرار ولو أقيم عليه حدّ العبد قبل العلم بالحرية يقم عليه ولو عفا السيّد عن عبده لم يسقط الحدّ عنه وللسيّد إقامة الجلد على المملوك ذكرا كان أو أنثى وكذا المملوكة سواء كانت مزوجة أو غير مزوّجة وسواء ثبت بالبيّنة أو الإقرار أو العلم ولا يفتقر في ذلك إلى إذن الإمام وكذا حدّ شرب الخمر وقطع السرقة وقتل الردة ولو كان العبد مشتركا لم يكن لأحدهما الإقامة بل يجتمعان على ذلك ولو انعتق بعضه لم يكن للمولى حده ولا لمرهونة ولا المستأجرة وللمولى سماع البيّنة والجرح والتعديل ويشترط أن يكون المولى ثقة عارفا بقدر الحدود فإن كان قويّا في نفسه فله إقامته بنفسه وإن كان ضعيفا أقام عوضه من يقيم الحدّ ولو كان السيد فاسقا أو مكاتبا فالذي قوّاه الشيخ ره جواز الإقامة لهما للعموم ولو كان المولى صبيا أو مجنونا لم يكن له الإقامة ولا لوليهما ولو زنى بأمة ثمّ قتلها فعليه الحد وقيمتها والمكاتب المشروط والذي لم يؤد شيئا وأمّ الولد والمدبّر كالقنّ أمّا من انعتق بعضه فإنّه يحد من حدّ الأحرار بنسبة ما انعتق منه ومن حدّ المماليك بنسبة ما فيه من الرقيّة فلو عتق نصفه وجب عليه خمس وسبعون جلدة ولا جزّ عليه ولا تغريب ولا رجم [ - يد - ] إذا تكرّر الزنا من الحر فأقيم الحد عليه مرتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أقوى ولو تكرّر من المملوك سبعا وأقيم الحدّ عليه في كلّ مرة قتل في الثامنة وقيل في التاسعة وهو أولى ولو تكرّر من الحرّ أو المملوك الزنا مرارا كثيرة ولم يحد فيما بينهما لم يجب سوى حدّ واحد وروى أبو بصير عن الباقر ع إن زنى بامرأة واحدة مرارا فعليه حدّ واحد وإن زنى بنسوة فعليه في كلّ امرأة حدّ وفي طريقها علي بن حمزة وهو ضعيف [ - يه - ] الذميّ إذا زنى بمسلمة قتل مطلقا وإن زنى بذمية تخيّر الإمام بين إقامة الحد عليه بمقتضى شرع الإسلام وبين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى اعتقادهم ولا يتعين عليه الحكم بينهم أمّا لو تحاكم المسلم والذمي فإنّه يجب على الإمام الحكم بينهم وليس له دفعه إلى أهل الذمّة [ - يو - ] الحامل لا يقام عليها الحد سواء كان جلدا أو رجما حتّى تضع وترضع الولد إن لم تحصل له مرضع سواء كان الحمل من زنا أو غيره ولو لم يظهر الحمل ولم تدعه لم يؤخر بل تحدّ في الحال ولا اعتبار بإمكان الحمل من الزنا نعم لو ادعت الحمل قبل قولها [ - ين - ] يرجم المريض والمستحاضة ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه حذرا من السراية وينتظر بهما البر ولو اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث فيه مائة شمراخ ولا يشترط الوصول كلّ شمراخ إلى جسده ولا تؤخّر الحائض لأنّ الحيض ليس بمرض [ - يح - ] لو زنى العاقل ثمّ جنّ لم يسقط الحدّ بل يستوفى منه وإن كان مجنونا جلدا كان أو رجما لرواية أبي عبيدة الصحيحة عن الباقر ع في رجل وجب عليه حدّ فلم يضرب حتّى خولط فقال إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علة به في ذهاب عقله أقيم عليه الحدّ كائنا ما كان وكذا لا يسقط الحد بإعراض الارتداد [ - يط - ] لا يقام الجلد على الزاني وغيره في شدة البرد ولا شدة الحرّ ويتوخّى في الشتاء وسط النهار وفي الصيف طرفاه ولا يقام الحدّ في أرض العدوّ لئلّا يلحق المحدود الغيرة فيدخل أرض العدوّ [ - ك - ] لا يحدّ من التجأ إلى حرم اللَّه أو حرم رسوله أو أحد الأئمّة ع بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويستوفى منه الحد ولو أحدث ما يوجب الحدّ في الحرم حد فيه ولو زنى في شهر رمضان ليلا أو نهارا أو في مكان شريف أو زمان شريف عوقب زيادة على الحد بما يراه الإمام [ - كا - ] لو وجد مع امرأته رجلا يزني بها ساغ له قتلهما معا ولا إثم وفي الظاهر يقتل إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه أو يصدقه الوليّ ولو أفضى بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها وإن كانت أمة لزمه عشر قيمتها وقيل يلزمه الأرش ولو تزوّج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن فعليه اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حدّ الزاني [ - كب - ] لا حدّ على الصبيّ والصبيّة إذا زنيا بل يؤدبا أما المجنون والمجنونة فلا حدّ عليهما على الأقوى في طرف المجنون وأمّا في طرف المجنونة فلا خلاف ولا تأديب عليهما وحدّ البلوغ ما رواه الشيخ ره