العلامة الحلي

22

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لأنّ أهل الذمّة لا يجوز لهم ذلك وعلى الإمام الذبّ عنهم ودفع من قهرهم والمستأمن إذا قهر امرأة على نفسها وكان يعتقد ذلك نكاحا أقرّ عليه إذا أسلما لأنّ المستأمنين لا يلزمهم الإمام نصرتهم وإنّما هم آمنون من المسلمين وأهل الذّمة ولهذا لو قصدهم أهل الحرب لم يلزم الإمام دفعهم بخلاف أهل الذّمة [ - ج - ] إذا تزوّج مجوسيّ أو وثنيّ بذمّية أقرّهما الحاكم إذا ترافعا إليه وكذا لو تزوّج ذمّي بمجوسيّة أو وثنيّة ولو تزوج مرتدّ بمرتدّة لم يقرّا عليه وإن تابا ويجوز للذمّي أن تتزوّج بحربيّة من أهل الكتاب وغيرهم أمّا المسلم فلا يحلّ له ذلك ولا بالذميات من أهل الكتاب [ - د - ] لا يجوز للمسلم أكل ذبيحة الكفّار وإن كانوا أهل كتاب ولا نكاح نسائهم وكذا المتولّد بين الحربي وأهل الذمّة قال الشيخ وفي أصحابنا من أجاز نكاح أهل الذمّة وأكل ذبائحهم والولد يتبع المسلم من أبويه في الإسلام وفي الإقرار بالحرّية يتبع الأب إذا كان بين مشركين مختلفين قال بعض الجمهور ويتبع الأمّ في الحرّية والرّق [ - ه‍ - ] إذا ترافع الكفّار إلى الحاكم تخيّر بين الحكم بينهم وبين دفعهم إلى أهل نحلتهم سواء كانوا حربيّين أو مستأمنين أو أهل ذمّة أو كان أحد الخصمين من جنس من هذه والآخر من الآخر ولا يجب على الحاكم الحكم بينهم وإن كانوا أهل ذمّة ولا يجب على الحاكم أعداء الخصم إن استعداه على خصم ولا يجب على الخصم إذا استدعاه الحاكم الترافع إليه لأنّه إذا لم يجب على الحاكم الحكم لا يلزم الخصم أن يرتفع إليه [ - و - ] إذا حكم الحاكم بين الكفّار وجب أن يحكم بما يقتضيه شرعنا فإذا أراد المشرك ابتداء نكاح مشركة عنده عقده لهما كما يعقده للمسلمين وإجبار المنكوحة وعدمه كما في المسلمين وإن أراد استدامته حكم بصحّته إن كان يسوغ له ابتداؤه عليها بعد أن يكون الواقع في الشرك يعتقدونه صحيحا لازما والحاصل أن كلّ نكاح لو أسلما عليه أقرا عليه فإنّه يحكم بينهما بصحّته إذا ترافعا إلينا مشركين والمهر الصحيح يحكم بصحّته سواء كان مقبوضا أو لا وإن كان فاسدا فإن كان مقبوضا لزم واستقرّ وإلّا سقط وقضي بمهر المثل وإن قبض بعضه سقط من مهر المثل بإزائه فإن كان خمرا عشرة أزقاق وقبضت منه خمسة فإن كانت متساوية وجب نصف مهر المثل وإن كانت مختلفة فالأقرب اعتباره بالقيمة عند مستحلّيه ولو كان كلابا أو خنازير فالقيمة من غير التفات إلى العدد ولو كان للكافر ابن صغير كان له تزويجه كالمسلم الفصل السّادس في مباحث يتعلق بأنكحة المماليك وفيه [ - كو - ] بحثا [ - ا - ] قد بيّنا أنّه لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يزوّجا أنفسهما إلّا بإذن المولى فإن بادر أحدهما من غير إذن قيل يبطل والأقرب أنّه موقوف على إذن المولى فإن أجازه صحّ وإلّا بطل وعلى المولى مهر عبده ونفقته وزوجته وله مهر أمته وكذا لو كان كلّ واحد منهما لمالك أو أكثر وأذن البعض لم يمض إلّا بإذن الباقي وكذا لا يحلّ وطي المكاتبة مطلقة كانت أو مشروطة ولا العقد عليها إلّا بإذن المولى وكذا المكاتب [ - ب - ] إن كان الأبوان رقّا فالولد للمولى فإن كان مولاهما واحدا فالولد له وإلّا كان لهما بالسّوية سواء شرطا الملك أو أطلقا ولو اشترطه أحدهما أو شرط زيادة فيه لزم ولو كان أحدهما حرّا تبعه الولد سواء الحرّ الأب أو الأمّ إلّا أن يشترط المولى رقّ الولد فيلزم [ - ج - ] لو تزوّج الحر أمة من غير إذن المالك ووطئها قبل الإجازة مع العلم بالتحريم كان عليه الحدّ فإن كانت عالمة فلا مهر لها وإلّا ثبت المهر للمولى والولد رقّ له ولو كان الزّوج جاهلا أو حصلت له شبهة سقط الحدّ دون المهر وانعقد الولد حرّا وعلى الأب قيمته يوم سقوطه حيّا لمولاه وكذا لو عقد عليها بمجرّد دعواها الحرّية فيلزمه المهر وقيل عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه وكان الولد رقّا وعلى الزوج فكّهم بالقيمة ويجب على المولى دفعهم إليه ولو لم يكن له مال سعي في قيمتهم وإن امتنع قيل وجب على الإمام أن يفديهم من سهم الرقاب [ - د - ] إذا تزوّج العبد حرّة على أنّه حرّ ثمّ بان أنّه عبد وكان مأذونا له في التزويج تخيّرت المرأة بين الفسخ والإمضاء فإن فسخته قبل الدخول فلا مهر وإن كان بعده فلها المسمّى وعليها العدّة ولا نفقة لها ولا سكنى وإن كانت حاملا وقلنا النفقة للحمل ثبت لها وإلّا فلا وإن كان غير مأذون فالنكاح موقوف على الإذن ولو شرطت نسبا فبان بخلافه أعلى أو أدون أو صفة كالبياض أو السواد أو الطول أو القصر أو الحسن أو القبح فبان الخلاف صحّ العقد وثبت لها الخيار في طرف العبوديّة إذا شرطت حريّته وفي طرف النسب إذا شرطت رفيعا فبان دونه سواء كان مساويا لها أو أدون أو أرفع منها وقوّى الشيخ رحمه اللَّه سقوط خيارها إذا بان دون الشرط وكان مساويا لها أو أعلى ولو كان الغرور من جهتها فإن كان في الحرّية بأن تزوّج بها على أنّها حرّة فبانت أمة قال الشيخ الأظهر في الروايات البطلان فإن لم يدخل فرّق بينهما ولا مهر وإن دخل فلها المهر ويكون للسيّد لأنّه من كسبها ويرجع الزّوج به على المدلّس فإن كان الوكيل استعاده منه مع يساره وينتظر اليسار مع عسره وإن كان الزّوجة تبعها به بعد العتق وإن أحبلها فالولد حرّ وعلى الأب قيمته يوم سقط حيّا ويرجع به على الغار أيضا قال وقيل النكاح صحيح وحينئذ هل يثبت الخيار للزوج المذهب نعم وإن كان الغرور بغير الحرّية من النسب أو الصفات كالحسن وغيره ثمّ ظهر الخلاف فالنكاح