العلامة الحلي

212

تحرير الأحكام ( ط . ق )

للملك وغيره فلا يزال اليد المعلومة بالمحتمل [ - ط - ] نعني بالتصرف القاضي بالملكية تصرف الملاك كالبناء والهدم والبيع والرهن أمّا مجرد الإجارة وإن تكرّرت ففيه احتمال إذ قد يصدر من المستأجر مدّة طويلة مع أنّ الأقرب الشهادة بالملكيّة والإعسار يجوز الشهادة به مع الخبرة بالباطن وشهادة القرائن كالصبر على الضرّ والجوع في الخلوة وتقبل شهادة الأعمى مستندا إلى الاستفاضة فيما يثبت فيه الاستفاضة [ - ى - ] لو شهد عدلان أن فلانا مات وخلف من الورثة فلانا وفلانا لا نعلم له وارثا غيرهما قبلت شهادتهما وإن لم يبيّنا أنّه لا وارث له سواهما لعدم الاطلاع عليه فيكفي فيه الظاهر مع اعتضاده بالأصل هذا إن كان من أهل الخبرة الباطنة وإن لم يكونا من أهل الخبرة الباطنة بحث الحاكم عن وارث آخر فإن لم يظهر سلم التركة إليهما بعد الاستظهار بالتضمين ولو قالا لا نعلم له وارثا بهذه البلدة أو بأرض كذا لم يقبل مع احتمال القبول [ - يا - ] لا يجوز أن يشهد إلّا مع الذكر وإن وجد خطّه مكتوبا وعلم عدم التزوير عليه وإن كان خطه محفوظا عنده سواء أقام غيره من العدول الشهادة أو لم يقم خلافا لبعض علمائنا حيث جوّز إقامة الشهادة بما يجده بخطّه مكتوبا إذا أقام غيره الشهادة الفصل الرابع في تفصيل الحقوق وفيه [ - ه‍ - ] مباحث [ - أ - ] الحقوق قسمان أحدهما حقّ اللَّه تعالى والآخر حقّ الآدميّ أمّا حق اللَّه تعالى فمنه الزنا ولا يثبت إلّا بأربعة رجال وبثلاثة رجال وامرأتين أو برجلين وأربع نساء لكن الأخير يجب به الجلد لا الرجم ويجب بالأوّلين الحدان معا وإن شهد رجل وستّ نساء أو أكثر لم تقبل ووجب جلد القاذف عليهم وكذا لو شهد ما دون الأربعة منفردين عن النساء أو شهد النساء فإنّه لا يثبت ويجب حدّ القذف على الشهود ومنه اللواط والسّحق وإنّما يثبت كلّ منهما بأربعة رجال خاصّة فلو شهد ما دون الأربع حدّ والفرية ولا يقبل فيه شهادة النساء وإن كثرن وإن ضمن إلى الرجال مطلقا بخلاف الزنا وأما إتيان البهائم فالأقرب ثبوته بشاهدين رجلين ولا يثبت بشهادة النساء منفردين ولا منضمّين وأمّا باقي حقوق اللَّه تعالى كالسرقة وشرب الخمر والردة فلا يثبت إلّا بشاهدين ولا يثبت بشاهد وامرأتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء وإن كثرن ففي إلحاق الإقرار بالزنا بغيره من الإقرارات بالحقوق في قبول الشاهدين فيه أو بالأصل في اشتراط الأربعة فيه خلاف والأقرب الأوّل وعلى القولين فلا يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين [ - ب - ] حقوق الآدمي ثلاثة منها ما لا يثبت إلّا بشاهدين وهو الطلاق والخلع والوكالة والوصيّة إليه والنسب ورؤية الأهلّة والرّجعة والجناية الموجبة للقود والعتق والنكاح والقصاص والبلوغ والولاء والعدّة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وبالجملة كلّ ما لا يكون مالا ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرّجال ويمكن القول بثبوت النكاح والعتق والقصاص بشاهدين وشاهد وامرأتين ومنها ما يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين وهو الديون والأموال كالفرض والقراض والغصب وحقوق الأموال كالأجل والخيار والشفعة والإجارة وقتل الخطاء وكلّ جرح لا يوجب إلّا المال كالمأمومة والجائفة وكلّ عمد لا يوجب القصاص كقتل السيد العبد والمسلم الكافر والأب ولده وكل عقود المعاوضات كالبيع والسلم والصّلح والإجارات والمساقاة والرهن والوصيّة له وكذا فسخ العقود وقبض نجوم الكتابة إلّا النجم الأخير لترتّب العتق عليه فإن أجزنا في العتق شاهدا وامرأتين قبل وإلّا فلا ولو شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون العقوبة ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه شهادة الواحدة والمرأتين فلا بحث وإلا ثبت المهر دون النكاح وفي الوقف إشكال والأقرب ثبوته بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين ومنها ما يثبت بالرّجال والنساء منفردات ومنضمات وهو الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة والأقرب قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع وإن كان الأكثر قد منع من قبولها [ - ج - ] يقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والأموال وشهادة امرأتين مع اليمين ولا يقبل فيه شهادة النساء وإن كثرن إلا مع رجل أو يمين ويقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهلّ وفي ربع الوصيّة وشهادة امرأتين في النصف وثلث في ثلاثة أرباع وأربع في الجميع ولا يفتقر في الواحدة إلى يمين لثبوت الربع ولا في الاثنتين لثبوت النصف ولو طلب الموصى له الجميع وأقام امرأتين جاز له أن يحلف ويأخذ الجميع وإن لم يحلف ثبت له النصف وكلّ موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقلّ من أربع قال المفيد رحمه اللَّه يقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع وإذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبل شهادتها فيه ويشترط فيهن ما يشترط في الرجال من العدالة وغيرها مما سبق ولو شهد أربعة بالزنا قبلا فشهد أربع نساء بالبكارة درئ عنها الحدّ وفي حدّ الشهود قولان أقربهما السقوط [ - د - ] ليست الشهادة شرطا في شيء فلو تعاقدا عقدا ولا شاهد فيه صحّ سواء كان نكاحا أو غيره إلّا في الطلاق فلا يقع إلّا مع شهادة عدلين ويستحب الشهادة