العلامة الحلي

209

تحرير الأحكام ( ط . ق )

نفسه ليصل المستحق إلى حقّه وإن كان عليه حدّ للّه كزنا أو شرب مسكر فالندم وألزم على ترك العود كافيان في التوبة ولا يشترط الإقرار به ولا تمكين نفسه للإمام بل ينبغي ستره وترك الإقرار به سواء اشتهر ذلك عنه أو لا فإن كان مبتدعا فتوبته الاعتراف بالبدعة والرجوع عنها واعتقاد ضدّ ما كان يعتقد منها [ - و - ] اللعب بآلات القمار كلّها حرام كالنرد والشطرنج والأربعة عشر وغير ذلك يفسق فاعله وتردّ شهادته إلّا أن يتوب سواء قصد الهزل أو اللهو أو القمار وهو المشتمل على العوض وسواء اعتقد تحريمه أو لا [ - ن - ] العود وألزم والصّنج والطنبور والمغرفة والرّباب والغصب وغير ذلك من جميع آلات اللهو حرام يفسق فاعله ومستمعه أمّا الدّف فيكره في الأملاك والختان خاصّة ويحرم في غيرهما [ - ح - ] شارب المسكر تردّ شهادته ويفسق سواء كان خمرا أو نبيذا أو تبعا أو فضيحا وكذا الفقّاع والعصير إذا غلا من نفسه أو بالنار وإن لم يسكر إلّا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وسواء شرب قليلا من ذلك كلّه أو كثيرا معتقدا للتحريم أو لا ولا يحرم غير العصير من التمر أو البسر ما لم يسكر ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل [ - ط - ] الغنا حرام وهو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله وتردّ شهادته به سواء كان في شعر أو قرآن وكذا مستمعه سواء اعتقد إباحته أو تحريمه ولا بأس بالحداء وهو الإنشاد الذي يساق به الإبل يجوز فعله واستماعه وكذا نشيد الأعراب وسائر أنواع الإنشاد ما لم يخرج إلى حدّ الغنا [ - ى - ] الشعر الكذب حرام وكذا هجاء المؤمنين والتشبيب بامرأة معروفة غير محلّلة يفسق فاعله به ويردّ شهادته ولا بأس بما عدا ذلك لكن يكره الإكثار فيه [ - يا - ] الحسد حرام وكذا بغضة المؤمن والتظاهر بذلك قادح في العدالة [ - يب - ] لبس الحرير المحض للرّجال حرام في غير الحرب يردّ بها الشهادة ولا بأس بالافتراش له على إشكال وكذا لبس كلّ محرم كالتختم بالذّهب والتحلّي به للرجال [ - يج - ] يجوز اتخاذ الحمام للأنس بها والاستفراخ وحمل الكتب ويكره للتطيير والفرجة والرهان عليها قمار يفسق فاعله وأمّا المسابقة المشروعة بالخيل وغيرها من الحيوانات المشروع فيها عقد الرهان فإنّها جائزة وكذا المناضلة بالنشاب والحراب والسيوف المطلب الخامس انتفاء التهمة وفيه [ - و - ] مباحث [ - أ - ] كل من يجرّ بشهادته نفعا أو يستدفع بها ضررا تردّ شهادته بذلك وإن كان عدلا فلو شهد على من جرح مورّثه ردّ شهادته لأنّ بدل الجرح وهو المال يحصل له بالإرث والجرح سبب للموت المفضي إلى الإرث أمّا لو شهد في مرض موت مورّثه له بمال أو شهد لمورثه المجروح بمال قبلت شهادته ولو شهد اثنان من العاقلة بجرح شهود قتل الخطأ ردت شهادتهما وإن كانا فقيرين أو بعيدين لاحتمال يسارهما وموت من هو أقرب منهما مع احتمال القبول فيهما ولو خلّف اثنين فشهدا أحدهما على الآخر بألف درهم دين على المورّث قبلت هذه الشهادة لأنّه لا يجب عند الانفراد بالإقرار إلّا حصّة المقرّ فلا يستدفع بهذه الشهادة ضررا ولو شهد الرّجلان بوصية لهما من تركة فشهد الشاهدان أيضا بوصيّة فيها قبلت الشهادات ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة ولو قالوا عرضوا لنا وأخذوا أولئك سمعت ولو شهدت غرماء المفلّس أو الميّت لهما بدين أو عين لم تسمع شهادتهم وتقبل لو شهدوا لغريم حيّ غير محجور عليه وإن كان معسرا ولا يقبل شهادة الشفيع ببيع شقص له فيه شفعته ولا شهادة السيّد لعبده المأذون له في التجارة ولا لمكاتبه ولا شهادة أحد الشفيعين على الآخر بإسقاطه شفعته إن جوّزنا الشفعة مع الكثرة ولا شهادة بعض غرماء المفلس على بعضهم بإسقاط دينه واستيفائه ولا يقبل شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ولا شهادة الوصيّ فيما هو وصيّ فيه ولا شهادة الوكيل لموكّله ولا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدّعي على الموكّل أو الموصي ويقبل شهادة الشريك لشريكه فيما ليس شريكا فيه وكذا الوكيل لموكّله فيما ليس وكيلا فيه والوارث بالجرح بعد الاندمال وشهادة أحد الشفيعين على الآخر بإسقاط شفعته بعد أن أسقط الشاهد شفعته ونحو ذلك مما ينتفى فيه التهمة [ - ب - ] العداوة الدينيّة لا تمنع قبول الشهادة على عدوّه فإنّ المسلم يشهد على الكافر أمّا الدنيويّة فإنّها تمنع القبول سواء تضمّنت الفسق أو لا وسواء كان العداوة ظاهرة موروثة أو مكتسبه ويتحقّق العداوة بأن يعلم أنّ كلّ واحد منهما يفرح بمساءة صاحبه ويغتم بمسرّته وينبغي الشر له وهذا القدر لا يوجب فسقا ويردّ به الشهادة أو يقع بينهما تقاذف ولو عرف ذلك من أحدهما ردّت شهادته خاصّة ولو شهد على رجل بحقّ فقذفه المشهود عليه لم تردّ شهادته بذلك ويقبل شهادة العدوّ لعدوّه لانتفاء التهمة [ - ج - ] النّسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة فتقبل شهادة الأب لولده وعليه والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه ولا يقبل شهادة الولد على والده على الأشهر سواء شهد بمال أو بحق متعلّق ببدنه كالقصاص والحد ولا فرق بين الأب الأدنى والأبعد على إشكال وتقبل شهادة الأب من الرضاعة لابنه وبالعكس وشهادته عليه وبالعكس وتقبل شهادة كلّ من الزوجين لصاحبه لكن شرط أصحابنا في قبول شهادة الزوجة لزوجها انضمامها إلى غيرها من أهل