العلامة الحلي

196

تحرير الأحكام ( ط . ق )

فلو كان المدّعى دابة فنتاجها الذي ينتج قبل الإقامة للمدّعى عليه وما ينتج بعد الإقامة وقبل التعديل للمدعي والثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك وكذا جنين الأمة ولا يعتبر انفصال النتاج والثمرة والجنين بل متى تحقّق وجوده قبل الشهادة وإن كان في بطن الدابّة أو الأمة فهو للمدّعى عليه لإمكان انفصاله في الملك بالوصيّة وهذا كلّه في البيّنة المطلقة التي لا تتعرض للملك السابق ومع هذا التقدير إذا أخذ من المشتري بحجّة مطلقة رجع على البائع ولو أخذ من المشتري رجع على الأوّل أيضا ويحمل مطلقة إذا لم يدّع على المشتري إزالة ملكه منه على أنّ الملك سابق فيطالب البائع بالثمن وتعجّب بعض الفقهاء في ترك نتاج في يده حصل قبل البيّنة وبعد الشراء لم يرجع هو على البائع والأقرب أن يقال لا يرجع إلّا إذا ادعى ملك سابق على شرائه لأنّا قد بيّنا أنّ البيّنة لا يقتضي الزوال إلّا من الوقت ولو ادعى المشتري أنّك أزلت الملك فأنكر وقامت البينة على إزالته فلا رجوع له ولو ادعى ملكا مطلقا فشهد به الشاهد وذكر السّبب لم يضرّ لكن لو أراد المدعي الترجيح بالسبب وجب إعادة الشهادة بعد دعوى السّبب لأنّ ذكر السّبب قبل ادعائه لغو ولو ذكر الشاهد سببا غير السّبب الذي ادّعاه المدّعي تناقضت الدعوى والشهادة فلا تسمع في السّبب والأقرب سماعها في أصل الملك [ - ح - ] لعلمائنا في تقديم بيّنة ذي اليد على بيّنة الخارج أو بالعكس قولان سبقا فإن قلنا بتقديم بيّنة ذي اليد فهل يسمع دعواه وبيّنته للتسجيل قبل ادعاء الخصم لا أعرف لأصحابنا نصّا في ذلك ومنع أكثر الجمهور منه إذ لا بيّنة إلّا على خصم فطريقه أن ينصب لنفسه خصما والأقرب عندي سماع بيّنته لفائدة التسجيل ولو كان له خصم لا بيّنة له فأراد إقامة البينة لدفع اليمين عنه فيه احتمال أنّها لا تسمع إذ الأصل في جانبه اليمين وإنّما يعدل إلى البيّنة حيث لا يكفيه اليمين والوجه عندي السماع كما تسمع بيّنة المودع وإن قدر على اليمين وكذا للداخل إقامة البيّنة بعد إقامة المدّعي البيّنة قبل التّعديل ولو أزيلت يده ببينة المدّعي ثمّ أقام بيّنة فإن ادعى ملكا مطلقا فهو بيّنة من الخارج وإن ادعى ملكا مستندا إلى ما قبل إزالة يده وزعم غيبوبة بيّنته فهل هي بيّنة من خارج أو داخل فيه نظر ينشأ من سبق يده وأنّه الداخل والبيّنة تشهد له بالملك المستند إلى ذلك الزمان ومن كون تلك اليد قد اتصل القضاء بزوالها أمّا لو أقام بعد القضاء باستحقاق الإزالة قبل الإزالة والتسليم فإنّ بيّنته بيّنة داخل [ - ط - ] لو أقام الخارج بيّنة على الملك المطلق وأقام الداخل بيّنة على أنّه ملكه اشتراه من الخارج قدّمت بينة الداخل على القولين والأقرب أنّه تزال يده قبل إقامة البيّنة لاعترافه للأوّل بالملك وكذا لو ادعى الإبراء من الدين أمر بدفع المال فإذا ثبت الإبراء استعاد ولو كانت بيّنة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد ولو أقرّ لغيره بملك في يده لم تسمع بعده دعواه حتّى يدّعي تلقّي الملك من المقرّ له ولو أخذ منه ببيّنة فجاء يدعي مطلقا احتمل أن لا يسمع حتّى يذكر في الدعوى تلقي الملك منه لأن البيّنة في حقّه كالإقرار والسماع لأنّ المقرّ مؤاخذ بإقرار نفسه في الاستقبال وإلّا لم يكن للأقارير فائدة أمّا حكم البيّنة فلا يلزم بكلّ حال ولو ادّعى أجنبيّ الملك مطلقا سمع منه إذ البيّنة المقامة على غيره ليست حجّة عليه [ - ى - ] الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنّ اليد تحتمل العارية والإجارة والملك والشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف ولو ادّعى دارا في يد غيره فأنكر المتشبث وأقام المدّعي بيّنة أنّها كانت في يده بالأمس أو منذ سنة قال الشيخ رحمه اللَّه لا تسمع هذه الدّعوى ولا البيّنة سواء شهدت باليد منذ أمس أو بالملك منذ أمس أمّا لو شهدت البيّنة بسبب يد الثاني وأسندت اليد إلى الأوّل كان يشهد أنّه كان في يد المدّعي وأنّ المتشبث غصبه إيّاها أو قهره عليها أو استأجرها منه أو استعارها قضي للمدّعي للشهادة بالملك وسبب يد الثاني بخلاف ما إذا لم يشهد بالسّبب لأنّ اليد إذا لم يعرف سببها دلت على الملك ولا يزال بالمحتمل [ - يا - ] لو ادعى عينا في يد غيره وأن الغير غصبه إيّاها وأقام بيّنة بذلك فادعى آخر بأن المتشبث أقرّ له بها وأنّها ملكه وأقاما بيّنة بذلك حكم لبيّنة المغصوب منه لأنّها شهدت بالملك وسبب يد الثاني والتي شهدت بالإقرار ولا تعارض هذه البيّنة لأنّ ظهر أنّ الإقرار كان بعين مغصوبة فلا ينفد إقراره ولا يغرم المدّعى عليه للمقرّ له لأنّه لم يحل بينه وبين ملكه وإنّما الحائل البيّنة [ - يب - ] لو تداعيا شاة مذبوحة وفي يد كلّ واحد منهما بعضها منفصلا ولا بيّنة قضي لكلّ واحد بما في يده بعد الإحلاف ولو أقاما بيّنتين حكم لكلّ واحد بما في يد الآخر إن قلنا بتقديم بيّنة الخارج وإلّا فكالأوّل ولو كان في يد كل واحد منهما شاة فادّعى كلّ واحد منهما الشاة التي في يد صاحبه ولا بيّنة تحالفا وكانت الشاة التي في يد كلّ واحد لصاحبها ولو أقاما بيّنتين فلكلّ واحد الشاة التي في يد صاحبه ولا تعارض ولو ادعى كلّ واحد منهما أنّ الشاتين له دون صاحبه وأقاما بينتين تعارضتا وقضى لكلّ واحد بما في يد غريمه إن قلنا ببيّنة الخارج [ - يج - ] إذا ادعى عينا في يد زيد وأقام بها بيّنة فحكم له بها حاكم ثمّ ادعاها الأوّل على زيد وأقام بها بيّنة وإن قدمنا بيّنة الخارج لم تسمع بينة الأوّل لتقديم بيّنة زيد وإن قدّمنا بينة الداخل نظر في الحكم كيف وقع فإن كان قد حكم بها لزيد لأنّ الأوّل لا بيّنة له ردّت إلى الأوّل لقيام البيّنة له واليد وإن حكم بها لأنّ الحاكم يرى تقديم بيّنة الخارج لم ينقص حكمه لأنّه يسوغ فيه الاجتهاد وكذا لا ينقض لو جهل الحال فإن جاء ثالث فادّعاها وأقام بها بيّنة فبيّنته وبينة زيد متعارضتان ولا يحتاج زيد إلى إقامة بيّنة لأنّها شهدت له مرة فلم يحتج إلى إعادتها حالة التنازع [ - يد - ] لو ادّعى حيوانا وأقام بينة أنه ملكه منذ سنة فدلّت بيّنة على أقل من ذلك قطعا سقطت البيّنة لتحقّق كذبها وكذا لو شهدت أنّه لم تنتج في يده منذ سنة فدلت سنه على أكثر من ذلك قطعا ولو ادّعى رقية صغير السنّ مجهول النسب وهو في يده