العلامة الحلي
193
تحرير الأحكام ( ط . ق )
مع الشاهد [ - ه - ] يشترط في اليمين مع الشاهد ما يشترط في الإيمان من كمال الحالف وتولّي اليمين الحاكم غير المتنازعين ومطابقتهما للدعوى ويشترط زيادة على ما تقدّم شهادة الشاهد أوّلا وثبوت عدالته ثمّ اليمين بعد ذلك فلو بدأ باليمين قبل شهادة الشاهد لو قبل التعديل لم يعتدّ بها وافتقر إلى إعادتها بعد الشهادة والتزكية [ - و - ] الأقرب أنّ القضاء يتمّ بالشاهد واليمين لا بأحدهما منفردا فلو رجع الشاهد غرم النصف ويقرب من هذا البحث في التزكية لو رجع المزكي خاصّة ففي الغرم له إشكال ينشأ من أنّ القضاء بالشهادة أو بها مع التزكية [ - ز - ] لو ادعى عبدا في يد غيره أنّه كان ملكه ثمّ أعتقه فأنكر المتشبث فأقام المدعي شاهدا قال الشيخ رحمه اللَّه يحلف مع شاهده ويستنقذه وفيه نظر لأنّه يثبت الحرّية دون المال ولو قال هذه الجارية مملوكتي وولدها متى ولدت في ملكي وأقام شاهدا حلف معه ويثبت ملك المستولدة ويثبت للجارية حكم أمّ الولد باعترافه فينعتق عند موته من نصيب الولدان عاد إليه ولا يثبت نسب الولد ولا حرّيته [ - ح - ] لو حلف الورثة مع شاهد واحد على دين لمورّثهم استحقّوا فإن نكل بعضهم استحقّ الحالف نصيبه ولا يشاركه الناكل وليس لولد الناكل بعد موته الحلف أمّا لو مات قبل النكول فإن لولده أن يحلف وهل تجب إعادة الشهادة فيه إشكال ولو كان فيهم غائب حلف إذا حضر من غير إعادة الشهادة وكذا إذا بلغ الصبيّ منهم أو عقل المجنون ولو جاء الوارث الناكل بشاهد آخر فالأقرب وجوب إعادة الشهادة لأنّها دعوى جديدة ولو ادّعى شخصان الوصية لهما فحلف أحدهما مع الشاهد والآخر غائب فحضر افتقر إلى إعادة الشهادة لأنّ ملكه منفصل بخلاف حقوق الورثة فإنّه إنّما ثبت أوّلا لشخص واحد وهو الميّت [ - ط - ] لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل أخذ نصيب الغائب من يد المدّعى عليه وعدمه ولا شركة للغائب فيما أخذ الحاضر إن كانت الدّعوى دينا أما لو كانت عينا وأخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين فإنّ الغائب إذا حضر وامتنع من اليمين أخذ نصيبه مما أخذه كما لو ادّعى الوارثان عينا فأقرّ المتشبث لأحدهما فصالحه كان للآخر الشركة ولو أقام أحدهم شاهدين انتزع نصيب المجنون والصبيّ ونصيب الغائب إن كان عينا وفي الدين في انتزاع نصيب الغائب احتمال [ - ى - ] لو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت أوقف عليهم ملكا وعلى نسلهم وأقاموا شاهدا واحدا حلفوا معه على ما اخترناه من قبول الشاهد واليمين في الوقف ويقضى لهم فإن امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثا للغير وبنصيب المدّعيين للوقف بالوقفية لكن لا يسمع دعواهم في الوقف لو كان هناك دين مستوعب ولو فضل بعد الدين شيء كان نصيب المدّعيين للوقف من الفاضل وقفا ونصيب الباقيين ميراثا وكذا ما يجب إخراجه من الوصايا ولو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا يقضي منه الديون والوصايا والفاضل يكون ميراثا والحاصل من الفاضل للمدّعيين الممتنعة من اليمين يكون وقفا ولو انقرض الممتنع كان للبطن الّذي يأخذ بعده الحلف مع الشاهد ولا يبطل امتناع الأوّل حقّهم ولو ادّعى أحد الثلاثة أنّ أباهم وقف عليهم وعلى أولادهم على الترتيب وحلفوا مع شاهد واحد ثبت الوقف فلا يفتقر البطن الثاني بعدهم إلى استيناف يمين وكذا لو انقرضت البطون وصار تجديد الإحلاف لأنّهم حلفوا أوّلا على الجملة ويشكل سقوط اليمين عن البطن الثاني لأنّهم يأخذون الحقّ من الواقف فلا بدّ من التجديد لأنّهم لا يستحقون بيمين غيرهم أمّا لو قلنا إنّ البطن الثاني يأخذ الحق من البطن الأول فإنّه لا يمين عليهم بعد إحلاف البطن الأوّل ولو نكل البطن الأوّل فالبطن الثاني لا يستحقون أن يحلفوا فإن حلفوا استحقوا إن قلنا إنهم يأخذون من الواقف وإن قلنا يأخذون من البطن الأول لم يحلفوا لبطلان حقّ الأول بالنكول ولو حلف واحد ثمّ مات فشرط الواقف أن يكون الآخرين لكنهما أبطلا حقهما بالنكول فيحتمل صرفه إلى ولد الحالف لالتحاق الآخرين بالموتى لنكولهم وصرفه إليهما ويستحقّان بيمين الميّت وبطلان الوقف لتعذّر مصرفه وأمّا نصيب الناكلين فيبقى في يد المدعى عليه فإن قلنا بصرفه إلى الناكلين فالأقرب إيجاب الحلف عليهم ولو ادّعى الوقف على التشريك بينهم وبين أولادهم وحلف الثلاثة ثبت الوقف عليهم فإذا أولد لأحدهم ولد صار الوقف أرباعا بعد أن كان أثلاثا ويوقف ربع الطفل ونماؤه فإن بلغ وحلف استحقّ وإن نكل قال الشيخ رحمه اللَّه يرجع ربعه إلى الإخوة لأنّهم أثبتوا الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم وبامتناعه جرى مجرى المعدوم وفيه نظر ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاقهم إياه ولو قال المدّعى عليه ردّه إليّ فلا طالب له غيري لم يردّ إليه وقد انتزع من يده بحجّة ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفاة الميّت لأنّ الوقف صار أثلاثا وقد كان له الرّبع إلى حين الوفاة فإن بلغ وحلف أخذ الجميع وإن رد مكان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميّت والأخوين والثلث من حين الوفاة للأخوين وفيه إشكال [ - يا - ] لو ادّعى قتل العمد وأقام شاهدا لم يحلف معه إن كان العمد موجبا للقصاص نعم يكون شهادة الواحد لوثا فيحلف القسامة ولو ادّعى قتل الخطاء حلف مع الشاهد يمينا شهادة واحدة [ - يب - ] لا يقبل في الأموال امرأتين ويمين المدّعي [ - يج - ] لو ادّعى الرّجل أنه خالع امرأته فأنكرت فأقام شاهدا لم يحلف معه لإثبات مال الفدية ولو ادّعت المرأة الخلع لم يقبل بشاهد ويمين لأنها تقصد فسخ النكاح وليس مالا [ - يد - ] إذا أقام المدعي شاهدا واحدا خيّر بين الحلف معه وبين إقامة شاهد آخر وبين رفض