العلامة الحلي

176

تحرير الأحكام ( ط . ق )

الآخر ثم منه إلى ورثته وماله إلى الآخر ثمّ منه إلى الأم ولو كان لأحدهما مال وليس للآخر شيء انتقل مال ذي المال إلى الآخر ومنه إلى ورثته ولا شيء لورثته ذوي المال [ - و - ] لو غرق أزيد من اثنين وكانوا يتوارثون كان الحكم كما تقدّم في الاثنين بأن يفرض موت أحدهم أولا فيرثه الأموات الباقون والأحياء فيأخذ الأحياء نصيبهم وأمّا نصيب الأموات فيقسّم على ورثتهم الأحياء دون الأموات فلو غرق إخوة ثلاثة لأب ولكلّ واحد منهم أخ لأمّ فرض موت أحدهم أوّلا فيقسم تركته على اثني عشر للأخ من الأمّ سهمان ولكلّ ميّت خمسة ينتقل منه إلى أخيه لأمّه وكذلك يفرض في الأخوين الباقيين فيكون لكلّ أخ من الأمّ سهمان من اثني عشر من تركة أخيه وخمسة من تركة كلّ واحد من الأخوين الباقيين فيكمل لكلّ أخ اثني عشر سهما ولو غرق الزوج والزوجة وابنهما وبنتاهما وخلف الرجل أخا والمرأة أبا والابن زوجة وإحدى البنتين زوجا فيفرض موت الرّجل وأصل تركته اثنان وثلاثون أربعة للزوجة ينتقل إلى أبيها وأربعة عشر للابن لا ينقسم على ورثته فيضرب وفق الأربعة مع نصيبه وهو اثنان في الفريضة يبلغ أربعة وستين للزوجة ثمانية ينتقل إلى أبيها وللابن ثمانية وعشرون منها سبعة لزوجته والباقي إلى جدّه وللبنت ذات الزوج أربعة عشر للزوج منها سبعة والباقي للجدّ وللأخرى أربعة عشر لجدّها ثمّ يفرض موت الزوجة وأصل تركتها ثمانية وأربعون ثمانية لأبيها واثنا عشر لزوجها وأربعة عشر لابنها وليس لها ربع فيضرب اثنين في أصل الفريضة يصير ستّة وتسعين ستة عشر لأبيها وأربعة وعشرون لزوجها وينتقل إلى أخيه وثمانية وعشرون لابنها تأخذ زوجته منها سبعة وللجدّ الباقي وأربعة عشر للبنت ذات الزّوج ينتقل منها سبعة إلى زوجها والباقي إلى جدّها وأربعة عشر للبنت الأخرى وينتقل إلى جدّها ثمّ يفرض موت الابن فأصل تركته اثنا عشر ثلاثة لزوجته وأربعة لأمّه وينتقل إلى أبيها وخمسة لأبيه وينتقل إلى أخيه ثمّ يفرض موت البنت ذات الزوج فلزوجها ثلاثة من ستّة ولأمّها اثنان ينتقل إلى أبيها وسهم لأبيها ينتقل إلى أخيه ثمّ يفرض موت البنت الأخرى فلأمّها الثلث وينتقل إلى أبيها وللأب الثلثان وينتقل إلى أخيه الفصل الثالث في ميراث المجوس اختلف علماؤنا في توريث المجوس على أقوال ثلاثة فالمشهور توريثهم بالسبب الصّحيح والفاسد والنّسب كذلك وقال المفيد رحمه اللَّه يورثون بالأسباب الصحيحة دون الفاسدة وبالأنساب الصّحيحة والفاسدة وهو اختيار الفضل بن شاذان من المتقدّمين وابن إدريس من المتأخّرين وحكي عن يونس بن عبد الرّحمن أنّهم يورّثون بالأنساب الصّحيحة دون الفاسدة والأسباب الصحيحة دون الفاسدة ونعني بالسبب الفاسد ما يحصل عن نكاح محرّم في شرعنا سائغ في اعتقادهم كما لو نكح أحدا وأخته فأولدها فالنسب والسبب فاسدان وقال المفيد رحمه اللَّه لا بأس به وعلى قول الشيخ رحمه اللَّه لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما كأمّ هي زوجة أو ( ( بنت ) ) ينتهي زوجته لها نصيب الزوجية والبنتيّة أو الأمومة فإن لم يكن سواها ردّ عليها الباقي بالنسب دون السبب وإلّا أخذ المشارك نصيبه فلو كانت الأخت زوجة ولا ولد فلها الربع بالزوجية والنصف بالإخوة والباقي ردّ عليها بالإخوة ولو كان أحد الأمرين يمنع الآخر ورث من جهة المانع كأخت هي بنت ورثت من جهة البنتيّة دون الإخوة وكذا بنت هي بنت بنت ترث من جهة البنت وكذا عمّة هي أخت من أب لها المال بالإخوة وكذا عمّة هي بنت عمّة لها نصيب العمة وكذا أخت هي أم ترث من جهة الأمومة ولو خلّف جدّة لأم هي أخت لأب ورثت نصيبها معا وكذا أخت لأمّ هي جدة لأب ولو تزوّج بنته فأولدها بنتا ثم مات فلها الثلثان وللزوجة الثمن والباقي ردّ عليهما أمّا المسلم فلا يرث بالسبب الفاسد فلو تزوّج من يحرم عليه نكاحها لم يتوارثا سواء كان التحريم مجتمعا عليه كأمّ الرضاع أو مختلفا فيه كأمّ المزني بها أو بنت المزني بها وسواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو التحريم ويرث بالنسب الصحيح والفاسد مع الشبهة فإن الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب فلو وطئ مسلم بعض محارمه بشبهة أو اشتراها ولمّا يعلم فوطئها فولدت له واتّفق لها مثل أنساب المجوس فالحكم فيه مثل ما تقدّم وغير المجوس من الكفار إذا تحاكموا إلينا ورّثناهم على كتاب اللَّه تعالى وسنّة نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله بالأنساب والأسباب الصحيحين دون الفاسدين الفصل الرابع في حساب الفرائض وفيه [ - ج - ] مباحث [ - أ - ] العددان إمّا متساويان أو مختلفان والمختلفان إما متداخلان وهما اللذان يكون أحدهما جزءا من الآخر ولا يزيد على نصفه كالخمسة والعشرة والخمسة والعشرين ويسميان أيضا المتناسبين وأمّا متوافقان وهما اللذان لا يعدّ أحدهما الآخر بل يعدّهما معا عدد ثالث أكثر من واحد وهما المتشاركان وذلك العدد الثالث هو مخرج الكسر المشترك فيه كالستة والعشرة فإنّ الاثنين يقسمها جميعا فهما متوافقان بالنصف وكالتسعة مع خمسة عشر فإنّ الثلاثة يقسمهما معا فهما متوافقان بالثلث وطريق معرفة ذلك أن تنقص ذلك الأقلّ من الأكثر فيبقى أكثر من الواحد فلو أسقطت التسعة من خمسة عشرة بقي ستة فإذا أسقطت الستة من التسعة بقي ثلاثة فإذا أسقطت الثلاثة من الستة مرتين فنيت ولو فضل بعد الإسقاط اثنان فالموافقة بالنصف كالعشرة والاثني عشر ولو بقي أربعة فالموافقة بالرّبع وهكذا إلى العشرة ولو بقي أحد عشرة فالموافقة بالجزء منهما وأمّا متباينان وهما اللذان إذا أسقطت أقلّهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي واحدا كثلاثة