العلامة الحلي
174
تحرير الأحكام ( ط . ق )
يحكم بموتها في حقّ الأب فلا يتعجّل السدس المحجوب عن الأمّ وحينئذ يحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الأمّ وبالموت بالنظر إلى طرف الأب [ - كا - ] الحمل يرث بشرطين انفصاله حيّا وإن سقط بجناية جان ووجوده عند الموت فلو خلا من أحدهما كان كالمعدوم من أصله ولو جاء الأكثر من أقصى مدّة الحمل من حين الموت لم يرث وإن جاء لدون ستّة أشهر من حين الموت ورث ولو جاء لما بين المدّتين ورث أيضا لأنّ النسب يثبت والميراث تابع إذا كانت خالية من مولى يطؤها أو زوج فإن كان لها لم يرث إلّا أن يقرّ الورثة إن كان موجودا حال الموت ولا يشترط اتّصافه بالحياة وقت الموت فلو مات الموروث وهو علقة أو نطفة ورث ويعلم حياته وقت سقوطه بأمرين الاستهلال والحركة البيّنة ولو اشتبهت الحركة لم يرث لجواز استنادها إلى اختلاج أو تقلّص عصب وعضلة أمّا لو قبض أصابعه وبسطها فهو دليل الحياة ولو خرج نصفه فصرّخ ثمّ مات وانفصل فالأقرب أنّه لا يرث ولو ولدت توأمين فاستهل أحدهما واشتبه فإن كانا ذكرين أو أنثيين فلا بحث وإن كانا ذكرا وأنثى فالوجه القرعة [ - كب - ] يعزل للحمل نصيب ذكرين لأنّ الغالب عدم الزائد وكل من الذكورة والأنوثة محتمل فقدّر أضرّ الأحوال فلو خلّف معه أبوين وزوجة فلكل من الأبوين السّدس وللزوجة الثمن فإن سقط ميتا أكمل لكلّ منهم نصيبه ولو خلف ابنا أعطي الثلث ولو كانت بنتا فالخمس ويتسلّط الحاضرون على ما سلّم إليهم ولو ادعت المرأة الحمل حكم بقوله ووقّف النصيب فإن ظهر كذبها سلّم إلى باقي الورثة [ - كج - ] الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك ويسترقّ فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب الموارثة في شرع الإسلام قبل قولهم في ذلك من غير بيّنة [ - كد - ] اللقيط إن توالى إلى إنسان يضمن جريرته وحدثه كان ميراثه له مع عدم النسب وضمان جريرته عليه وإن لم يتوال أحدا فميراثه للإمام وليس لملتقطه شيء [ - كه - ] المشكوك فيه هو أن يطأ الرّجل امرأته أو جاريته ثمّ يطؤها غيره في تلك الحال وتضع قال الشيخ رحمه اللَّه لا ينبغي له أن يلحقه به لحوقا صحيحا بل ينبغي أن ينفق عليه فإذا حضرته الوفاة عزل له شيئا من ماله ولو مات الولد لم يكن له شيئا من تركته وكانت لبيت المال إن لم يخلف وارثا وقال ابن إدريس إن الولد لاحق بالأب ويتوارثان وهو الحقّ ولو وطئ اثنان جارية مشتركة بينهما فأتت بولد أقرع بينهما فمن خرج اسمه لحق به الولد وتوارثا وضمن للباقين من الشركاء حصصهم فإن وطئها نفسان في طهر واحد بعد انتقالها من واحد منهما إلى الآخر كان الولد لاحقا بمن عنده الجارية [ - كو - ] الأسير الذي مع الكفّار يرث إجماعا المقصد الخامس في اللواحق وفيه فصول الأول في ميراث الخنثى والمشكل أمره وفيه [ - ز - ] مباحث [ - أ - ] الخنثى من له فرج الرجال والنساء وقد وقع الإجماع على أنه يعتبر حاله بالمال فيورث من حيث يبول فإن بال من فرج الرجال فهو رجل وإن بال من فرج النساء فهو امرأة فإن بال منهما اعتبر بالسابق فمن أيّهما سبق منه البول ورث عليه فإن اتفقا اعتبر بالمتأخّر في الانقطاع فمن أيّهما انقطع منه البول أخيرا ورث عليه فإن اتفقا فهو المشكل وقد اختلف علماؤنا فيه فالذي اختاره المفيد والمرتضى رحمهما اللَّه أنّه يعدّ أضلاعه فإن اتفق جنباه فهو أنثى وإن اختلفتا فهو ذكر وارتضاه ابن إدريس وقال الشيخ رحمه اللَّه في أكثر كتبه يعطى نصف سهم ذكر ونصف سهم امرأة وهو الأقوى عندي وللشيخ قول آخر وهو الرّجوع إلى القرعة [ - ب - ] الخنثى إن انفرد فله المال وإن شاركه من نوعه غيره فعلى ما اخترناه يكون التركة بينهم بالسّوية وإن كثروا على القولين الآخرين من عد الأضلاع والقرعة فكذلك إن تساووا في الذكورية أو الأنوثية وإلّا فللذكر ضعف الأنثى [ - ج - ] اختلف الفقهاء القائلون بما اخترناه في كيفيّة توريثهم إذا اجتمعوا مع الذكور والإناث أو مع أحدهما فقال بعضهم يجعل للأنثى سهمين وللخنثى ثلاثة وللذكر أربعة لأنا نجعل للأنثى أقلّ عدد له نصف وهو اثنان وللذكر ضعف ذلك أربعة وللخنثى نصفهما وهو حسن وقال آخرون يجعل مرة ذكرا ومرة أنثى وتقسم التركة على هذا مرّة وعلى هذا أخرى ثمّ يضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا وفي وفقهما إن اتفقتا ويجتزي بإحداهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا ويضربهما في اثنين ثمّ يجمع ما لكلّ واحد منهما وهذه القسمة يوافق الأولى في بعض المواضع وتخالفها في البعض كما لو اجتمع الخنثى مع ذكر وأنثى فعل العمل الأوّل يصح من تسعة للخنثى الثلث ثلثه وعلى الثاني مسألة الذكوريّة من خمسة والأنوثية من أربعة تضرب إحداهما في الأخرى يبلغ عشرين ثمّ يضرب اثنين في عشرين يبلغ أربعين للبنت سهم في خمسة وسهم في أربعة وذلك تسعة وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة وذلك ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة وذلك ثلاثة عشر سهما وهي دون ثلث الأربعين ولو لم يكن في المسألة بنت فعلى الأوّل الفريضة من سبعة وعلى الثاني من اثني عشر للذكر سبعة وللخنثى خمسة ولو لم يكن في المسألة ذكر فعلى الأوّل الفريضة من خمسة وعلى الثاني من اثني عشر للخنثى سبعة وللأنثى خمسة [ - د - ] لو اجتمع مع الزوج أو الزوجة صحّت مسألة الخناثى ثم ضربت على الأول مخرج فرض أحد الزّوجين في نصيبه ويقسم المجتمع عليها فلو ترك ابنا وبنتا وخنثى وزوجة ضربت ثمانية في تسعة يبلغ اثنين وسبعين للزوجة تسعة وذلك واحد في تسعة وللذكر ثمانية وعشرون حصلت من ضرب أربعة في سبعة وللخنثى أحد وعشرون من ثلاثة من ثلاثة في سبعة وللأنثى أربعة عشر حصلت من ضرب اثنين في سبعة وعلى الثاني ضربت مخرج نصيب أحد الزوجين في المسألة فلو وجد ابن وبنت وخنثى مع زوج ضربت أربعة في أربعين يصير مائة وستّين فللزوج أربعون وللأنثى سبعة وعشرون وللذكر أربعة وخمسون وللخنثى تسعة وثلاثون ولو اجتمع أبوان وخنثى فعلى تقدير الذكوريّة الفريضة من ستة وعلى تقدير الأنوثية