العلامة الحلي
170
تحرير الأحكام ( ط . ق )
الأم إلى مولى الأب وكان كلّ من الأبوين والعتيق الثاني مولى لصاحبه فإن مات الأب فميراثه لابنه فإن مات الابن ولا نسيب له فميراثه لمعتق الأب وإن مات المعتق ولا نسب له فولاؤه للابن ولو مات أو لا نسب لها قال الشيخ يرجع الولاء إلى مولى الأمّ وليس بمعتمد [ - ين - ] لو اشترى أب واحد ولديه عبدا فأعتقاه ثمّ مات الأب ثمّ العبد فللمشتري ثلاثة أرباع تركته وللآخر الرّبع [ - يح - ] لو أنكر العتيق ولد العتيقة وتلاعنا فميراث الولد لمولى الأمّ مع عدم النسب من قبلها فإن اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه ولا المنعم عليه لانقطاع الميراث من الأب ومن يتقرّب به وإن عاد النسب [ - يط - ] لو خلّف المعتق ثلاث بنين كان الولاء بينهم بالسّوية فإن مات أحدهم وخلّف اثنين ثمّ مات الثاني وخلّف ثلاثة ثم مات الثالث وخلّف أربعة فالولاء بينهم أثلاثا لكلّ قوم منهم نصيب أبيه ليس على عدد الرؤوس [ - ك - ] لو أولدت الأمة عبدا لمولاها فأعتقهما معا فولاء الولد لمعتقه فإن أعتق الأب بعد ذلك لم ينجرّ الولاء إليه لأنّ المباشر للعتق أولى ولو تجدّد ولد آخر قبل العتق كان تابعا للأمّ في الحرّية وولاؤه لمعتق أمّه فإن أعتق الأب بعد ذلك انجرّ ولاء الابن الثاني إلى معتق الأب دون الأوّل [ - كا - ] لو طلّق العبد الأمة طلقتين أو خالعها ثمّ أعتقت أو أتت بولد يمكن إلحاقه به ونفيه عنه بأن يأتي لستة أشهر فصاعدا إلى تسعة فولاء الولد لمولى الأمّ فإن أعتق الأب بعد ذلك لم ينجرّ الولاء إليه لجواز أن يكون موجودا حال العتق وأن يكون معدوما والأصل بقاء الرقّ قاله الشيخ في الخلاف بناء على قاعدته من أنّ الحمل يتبع الأمّ في العتق [ - كب - ] لو جوّزنا عتق الكافر على ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف كان الولاء له ولو كان العتيق مسلما ولو مات قبل إسلام المولى ولا وارث له فميراثه للإمام ولا يرثه الكافر ولو مات بعد إسلامه ورثه ولو أسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم ولو سبي المولى واسترق ثم أعتق فعليه الولاء لمعتقه وله الولاء على عتيقه وهل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى مولاه ومن عدم الإنعام عليه فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلّ منهما مولى صاحبه وكذا إن أسره مولاه فأعتقه ولو أسره مولاه وأجنبيّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفين فإن مات بعد المعتق الأوّل فلشريكه نصف ماله لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين وعلى الآخر لا شيء له لأنّه لم ينعم عليه ولو سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل وانتقل الولاء إلى الثاني لبطلان ملك الأوّل بالسبي فالولاء التابع له أولى ولو أعتق المسلم كافرا صحّ على أحد الأقوال لنا وولاؤه للمسلم فإن هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال ولاء المسلم والأقرب جواز استرقاقه عملا بالمقتضي وهو الكفر فإذا أعتق احتمل أن يكون الولاء للثاني لأنّ الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو المتأخّر كالناسخ وأن يكون الأوّل لأنّ ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء كالملك [ - كج - ] إنّما ينجرّ الولاء إلى مولى الأب بشروط ثلاثة عبوديّة الأب حين الولادة فلو كان حرّا في الأصل فلا ولاء على ولده وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء ولا ينجرّ وكون الأمّ مولاه فلو كانت حرّة في الأصل فأولادها كذلك وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيّدها فإن أعتقه فولاؤه له ولا ينجرّ عنه وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستة أشهر فقد مسه الرق وعتق بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع وإلّا بقي على الرقية وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزّوجية لم يحكم بمسّ الرّق وانجرّ الولاء لاحتمال حدوثه بعد العتق فلم يمسّه الرّق ولم يحكم برقيته بالشكّ وإن كانت بائنا وأنت به لأكثر من مدّة الحمل من حين القرعة لم يلحق بالأب وولاؤه لمولى أمّه وإن أتت به لأقلّ من ذلك لحقه الولد وانجرّ ولاؤه الثالث أن يعتق العبد فلو مات رقا لم ينجرّ الولاء إجماعا فإن اختلف سيد العبد ومولى الأمة في حرّية الأب بعد موته فالقول قول مولى الأم لأنّ الأصل بقاء الرقّ وعدم الانجرار [ - كد - ] إذا كان أحد الزوجين الحرين حرّ الأصل فلا ولاء على ولدهما سواء كان الأب الحرّ أعجميا أو عربيّا وسواء كان مسلما أو ذميا أو مجهول النسب أو معلومه ولو تزوّج عبدا بمعتقه فأولدها ولدا فتزوّج الولد بمعتقه فأولدها ولدا فولاء الولد الثاني لمولى أمّ أبيه لأنّ له الولاء على أبيه فكان له عليه كما لو كان مولى جدّه ولأنّ ثبوت الولاء على الأب يمنع من ثبوته لمولى الأمّ ويحتمل أن يكون الولاء لمولى أمّه لأن الولاء الثابت على أبيه من جهة أمّه ومثل ذلك الولاء ثابت في حقّه [ - كه - ] لو خلّف بنت مولاه ومولى أبيه فإن قلنا إنّ النساء يرثن الولاء فميراثه لبنت مولاه وإن منعناهنّ فميراثه للإمام لأنّه إذا ثبت عليه ولاء من جهة مباشرة العتق لم يثبت عليه بإعتاق أبيه ولو كان له معتق أب ومعتق جدّ ولم يكن هو معتقا فميراثه لمعتق أبيه إن كان ابن معتقه ثمّ لعصبة معتق أبيه ثم لمعتق معتق أبيه فإن لم يكن له أحد منهم فللإمام ولا يرجع إلى معتق جدّه وإن كان ابن حرة الأصل فلا ولاء عليه وليس لمعتق أبيه شيء [ - كو - ] لو أسلم رجل على يدي رجل لم يرثه بذلك واللقيط حرّ لا ولاء لأحد عليه ولا لملتقطه المطلب الرابع في باقي أقسام الولاء وفيه [ - ه - ] مباحث [ - أ - ] إذا مات ولم يخلّف نسبا وإن بعد ولا مولى نعمة كان ميراثه لضامن جريرته وهو الذي يعاقد من أعتق في كفّارة أو نذر وغيرهما من الواجبات أو من تبرأ المتبرّع بعتقه من ضمان جريرته أو من كان حرّا في الأصل ولا قريب له بأن يضمن عنه جريرته وحدثه [ - ب - ] لا ميراث لضامن الجريرة مع القريب وإن بعد ولا مع ولي النعمة ويشارك الزوج والزوجة فيأخذان نصيبهما