العلامة الحلي

148

تحرير الأحكام ( ط . ق )

مشى على عادته فإذا لقيه بدأه بالسلام أو دعا له عقيبه بمجرى العادة ولو اشتغل بكلام آخر أو سكت لغير حاجة بطلت شفعته ولو أخبره مخبر بالبيع وصدّقه لقرائن دلّت على صدقه ولم يطالبه بطلت شفعته ولو قال لم أصدّقه وكان ممن يحكم بشهادته كرجلين عدلين بطلت شفعته وإن كان ممّن لا يعمل بقوله كالصّبي والفاسق والواحد العدل لم تبطل ولو وجده في غير بلده ولم يطالبه وقال إنّما تركت لأطالبه في البلد الذي فيه البيع أو المبيع أو لآخذ الشقص في موضع الشفعة بطلت شفعته إذ ليس ذلك عذرا ولو قال نسيت فلم أذكر المطالبة أو نسيت البيع بطلت لأنّه خيار على الفور إذا أخّره نسيانا ويحتمل عدم البطلان لأنّه عذر وكذا التردّد لو قال جهلت استحقاق الشفعة مع إمكانه في حقّه [ - د - ] لو أظهر المشتري له أنّ الثمن أكثر مما وقع عليه العقد فترك لم يبطل شفعته ولا يفتقر إلى اليمين بأنه لم يترك إلّا لكثرة الثمن وكذا لو أظهر أنّ المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس وأنّ الثمن دراهم فبان دنانير أو بالعكس سواء تساوت قيمتها أو لا أو أنّ الثمن نقد فبان عرضا أو بالعكس أو نوع من العرض فبان غيره أو أنّ المشتري اشتراه لنفسه فبان لغيره أو بالعكس أو أنّ الشراء لواحد فبان لاثنين أو بالعكس أو أنّه اشتراه لشخص فبان لآخر أو أنّه اشترى الجميع بثمن فبان أنّه اشترى نصفه بنصفه أو أنّه اشترى نصفه بثمن فبان أنّه اشتراه أجمع بنصفه أو أنّه اشترى الشقص وحده فظهر أنّه اشتراه هو وغيره أو بالعكس ولو أظهر أنّه اشتراه بثمن فترك فبان بأكثر أو أنّه اشترى الجميع بثمن فترك فبان شراء البعض به بطلت شفعته [ - ه‍ - ] الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي وقع عليه العقد ويسلّمه أوّلا فإن امتنع لم يجب على المشتري التسليم حتّى يقبض فإن كان الثمن مثليا كالذهب والفضّة وغيرهما أعطاه الشفيع مثله وإن لم يكن مثليّا اختلف علماؤنا فالأكثر على ثبوت الشفعة وقال بعضهم تسقط وعليه دلّت رواية عليّ بن رئاب الصّحيحة عن الصادق عليه السّلام ولأنّها يجب بمثل الثمن وهذا لا مثل له وعلى القول الأوّل يأخذه بقيمة الثمن وقت العقد وليس للشفيع تبعيض حقّه بل يأخذ الجميع بكلّ الثمن أو يدع ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة أو وكالة أو أجرة حافظ أو غير ذلك من المؤن ويأخذ الثمن الذي وقع عليه العقد سواء كانت قيمته الشقص أكثر أو أقلّ ولو كان البائع مريضا وباع بثمن المثل صحّ سواء باع للوارث أو لغيره ولو باع بالمحاباة صحّ ما قابل الثمن وكان الزائد من الثلث فإن خرج صحّ البيع في الجميع وللشفيع أخذه بالشفعة بذلك الثمن ولا يمنعها كونه مسترخصا وكذا إن لم يخرج أو أجاز الورثة وإن لم يجز صحّ بقدر الثلث وبطل الزائد فيتخيّر المشتري فإن أخذه كان للشفيع أخذ ما حصل له بالبيع والمحاباة بالشفعة بمثل الثمن وإن فسخ لتبعيض الصفقة كان للشفيع الأخذ كما لو ردّ المشتري بالعيب ولو زاد المشتري في الثمن أو نقصه البائع بعد العقد وانقضاء الخيار فهو هبة أو إبراء لا يثبت في حقّ الشفيع بل يدفع كمال الثمن من غير زيادة ولا نقصان وكذا لو كانت الزيادة في وقت الخيار أو النقيصة وقال الشيخ رحمه اللَّه يلحق بالعقد بناء على أنّ الانتقال بانقضاء الخيار وليس بمعتمد ويستحب على قول الشيخ لو كان الثمن غير مثليّ وجوب القيمة يوم انقضاء الخيار ولو كان الثمن مؤجّلا فللشيخ قولان أحدهم تخيير الشفيع بين دفع الثمن عاجلا وأخذ الشقص وبين الصبر إلى الأجل وبين أخذه بالثمن في محلّه ودفع الثمن بعد الأجل والثاني أخذ الشقص عاجلا وإقامة كفيل بالمال ليدفعه عند الأجل إن لم يكن مليّا وهو الأقوى عندي وإذا أخذه الشفيع بالأجل فمات الشفيع أو المشتري حلّ الدّين على الميّت منهما دون صاحبه ولا يجب على المشتري دفع الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد ولو باع شقصا مشفوعا منضما إلى ما لا شفعة فيه صفقة يثبت الشفعة في الشقص بحصّته من الثمن ولا يثبت في الآخر ولا خيار للمشتري هنا لأنّ تبعيض الصّفقة تجدّد في ملكه باستحقاق الشفعة ولو باع شقصين من موضعين يجب فيهما الشفعة لو أخذ صفقة وشريك أحدهما غير شريك الآخر فلهما أن يأخذ أو يقسّم الثمن على قدر القيمتين ولو أخذ أحدهما دون الآخر صحّ وليس له أخذ الحصّتين ولو كان الشريك واحدا فله أخذهما وتركهما وأخذ أحدهما دون الآخر ولو اشتراه بمائة ودفع عرضا يساوي عشرة لزم الشفيع مائة أو يترك [ - و - ] تصرّف المشتري في المبيع قبل الأخذ بالشفعة صحيح فإن باعه تخيّر الشفيع بين فسخ البيع وأخذه بالبيع الأوّل بثمنه وبين إمضائه والأخذ من الثاني فلا ينفسخ الأوّل وكذا لو باعه الثاني على ثالث إن أخذ من الأوّل انفسخ الآخران وإن أخذ من الثاني انفسخ الثالث خاصّة وإن أخذ من الثالث لم ينفسخ شيء فإذا أخذه من الثالث دفع إليه الثمن الذي اشترى به ولم يرجع على أحد وإن أخذه من الثاني يدفع إليه الثمن الذي اشترى به ورجع الثالث عليه بما أعطاه لانفساخ عقده ولو تصرف المشتري بما لا يجب فيه الشفعة كالوقف والهبة والرهن وجعله مسجدا فللشفيع فسخ ذلك ويأخذه بالثمن الّذي وقع عليه العقد ويأخذ الشفيع الشقص ممن هو في يده ويفسخ عقده ويدفع الثمن إلى