العلامة الحلي

146

تحرير الأحكام ( ط . ق )

باقيا على المشتري دون الصبي والوليّ ولو كان وصيّا لاثنين فباع لأحدهما نصيبا في شركة الآخر كان له الأخذ للآخر بالشفعة ولو كان الوصيّ شريكا فباع حصّة الصّغير كان له الأخذ بالشفعة على الأقوى ولو باع الوصيّ نصيبه كان له الأخذ للصّغير بالشفعة مع الغبطة وكذا الأب ولو باع شقص الصبيّ المشترك معه كان له الأخذ بالشّفعة ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليّه أن يأخذ له بالشفعة لأنّه لا يمكن تمليكه بغير الوصيّة والميراث فإذا ولد الحمل ثمّ كبر احتمل أن يأخذ بالشفعة كالصبيّ إذا كبر ولو عفا وليّ الصبيّ عن الشفعة وكانت الغبطة في الأخذ لم يصحّ العفو وكان للوليّ الأخذ بها أمّا لو كانت الغبطة في الترك فعفا ثمّ صار الحظ في الأخذ لم يكن له الأخذ ولا الطفل إذا بلغ [ - ه‍ - ] حكم المجنون حكم الصبيّ سواء وكذا السّفيه وأمّا المغمى عليه فلا ولاية عليه وحكمه حكم الغائب ينتظر إفاقته وأمّا المفلس فله الأخذ بالشفعة والترك وليس لغرمائه الأخذ بها ولا إجباره على الأخذ ولا على العفو لأنّه إسقاط حقّ سواء كان الحظّ في الأخذ أو الترك لأنّه يأخذ في ذمّته وليس بمحجور عليه في ذمته ولهم منعه من دفع ماله في ثمنها وإذا ملك الشقص بالشفعة تعلّق حقوق الغرماء به سواء أخذه برضاهم أو بدونه وللمكاتب الأخذ والترك وليس لسيّده الإعراض وللمأذون له الأخذ بالشفعة فإن أسقطها السيّد سقطت وإن كره العبد وإن عفا العبد لم ينفذ عفوه وإذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع الغبطة فإن عفا فللمالك الأخذ ولو اشترى المضاربة بمال القراض شقصا في شركة رب المال فليس لربّ المال فيه شفعة على الأقوى لأنّ الملك له ولو كان فيه ربح فكذلك سواء قلنا إنّ العامل يملك بالظهور أو بالإنضاض لأنّه شراء مأذون فيه وإن لم يكن ظهر فيه ربح لم يكن للعامل اعتراض وكان له الأجرة من عمله ولو كان المضارب شفيعه ولا ربح في المال فله الأخذ بها لأنّ الملك لغيره فإن كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وإن قلنا يملك بالظهور احتمل الشفعة وعدمها كرب المال وإن باع المضارب شقصا في شركته لم يكن له الأخذ بالشفعة لأنّه متّهم على إشكال [ - و - ] يثبت الشفعة بين شريكين باع أحدهما فيأخذ الآخر إجماعا ولو زاد الشركاء على اثنين قال أكثر علمائنا يبطل الشفعة وقال بعضهم يثبت مطلقا على عدد الرؤوس وقال آخرون يثبت في الأراضي ولا يثبت في العبد إلّا للواحد والأقوى عندي الأوّل وعلى القول بنبوتها مع الكثرة إنّما يثبت على عدد الرؤوس لأنّ كلّ واحد لو انفرد لاستحقّ الجميع فأشبه بالمعتقين في السراية وخيّر ابن الجنيد أخذها على عدد الرؤوس أو على قدر السهام وإذا كان الشفعاء أربعة فباع أحدهم وعفا الآخر فللباقين أخذ المبيع أجمع وليس لهما الاقتصار على حقّها وقال ابن الجنيد لهما ذلك ولو كانوا غائبين فحضر واحد أخذ الجميع أو ترك فإن حضر الآخر أخذ النصف أو ترك فإن حضر ثالث أخذ منهما الثلث أو ترك فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ولو نما الشقص في يد الأول نماء منفصلا ثم حظر الثاني لم يشاركه في النماء وكذا لو نما ما أخذه الثاني في يده ثمّ حضر الثالث لم يشاركه في المنفصل ولو وهب بعضهم حصته عن الشفعة لبعض لم يصحّ لأنّ ذلك عفو فلا يصحّ لغير من هو عليه كالقصاص ولو امتنع الحاضر من الأخذ حتّى يحضر الغائب لم يبطل شفعته على إشكال ولو عفا لم يبطل الشفعة وكذا لو حضر ثلاثة وعفوا كان للرابع أخذ الجميع أو الترك ولو قال الحاضر لا أخذ إلّا قدر حقّي احتمل بطلان شفعته لقدرته على أخذ الجميع وتركه فكان كالمنفرد وثبوتها لأنّ الترك لعذر وهو قدوم الغائب فعلى هذا لو كانوا ثلاثة فأخذ الأوّل الشقص كلّه بالشفعة فقدم الثاني وأخذ نصيبه وهو الثلث فإذا قدم الثالث أخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسمان نصفين فيقسم الشقص على ثمانية عشر لأنّ الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة فيضمّه إلى الثلث وهي ستة صارت سبعة ثمّ قسّما السبعة نصفين ولا نصف لها يضرب اثنين في تسعة يكون ثمانية عشر للثاني أربعة أسهم ولكلّ من الشريكين سبعة لأنّ الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقّه منه ثلثاه وهو التسع فيوقره على شريكه في الشفعة والأوّل والثالث سواء في الاستحقاق ولم يترك أحدهما شيئا من حقّه فيجمع ما معهما فيقسمه فيكون كما قلنا ولو حصر واحد أخذ الجميع ثمّ حضر الثّاني قاسمه فإن حضر الثالث وطالبه فنسخت القسمة ولو ردّه الأوّل بعيب كان للثاني الأخذ ولو ورث إخوان دارا واشتراها بينهما نصفين أو غير ذلك فمات أحدهما عن اثنين فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وعمّه ولا يختصّ بها الأخ ولو أخذ الحاضر الجميع دفع الثمن وليس له التأخير بحصص الغائبين من الثمن فإذا دفع ثمّ حضر الثاني وطلب أخذ النصف ودفع إلى الأوّل نصف الثمن فإن خرج الشقص مستحقا كان دركه على المشتري دون الشفيع الأوّل لأنّه كالغائب عنه في الأخذ فيرجعان معا على المشتري ولا يرجع أحدهما على الآخر وإذا اقتسم الحاضران نصفين فحضر الغائب وأحد الشريكين غائب أخذه من الحاضر ثلث ما في يده ويأخذ له الحاكم من حصة الغائب الثلث ولو لم يكن حاكم انتظر حتّى يتقدم الغائب لأنّه موضع عذر ولو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الشفعة الثالث خاصّة لأنّ المشتري لا يستحقّ على نفسه شيئا ويحتمل استحقاقه