العلامة الحلي
142
تحرير الأحكام ( ط . ق )
أمّا لو سمنت فبلغت ألفا ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى الألف ردّها ولا شيء عليه لأنّه عاد ما ذهب ويحتمل وجوب ردّها زائدة مع ضمان نقص الزيادة الأولى كما لو كانا من جنسين فإن ملك الإنسان لا يخير بملكه والزيادة الثانية غير الأولى أمّا لو تعلّمت فبلغت ألفا ثم نسيت ثمّ تعلّمت ما نسيه وبلغت الألف مائة فإنّه يردّها بغير شيء لأن العلم الثاني هو الأوّل ولو تعلّمت علما آخر غير الأولى أو صنعه غير الصّنعة التي نسيها أو لا ففي التغاير نظر ولو مرض المغصوب ثم برأ وابيضّت عينه ثم ذهب بياضها ردّه ولا شيء عليه وكذا لو حملت فنقصت ثمّ وضعت وزال نقصها ولو ردّ المغصوب ناقصا بمرض أو عيب فعليه أرشه فإن زال عيبه في يد مالكه لم يلزمه ردّ ما أخذ من أرشه وكذا إن أخذ المغصوب دون أرشه ثمّ زال العيب قبل أخذ أرشه لم يسقط ضمانه ولو زادت القيمة لزيادة الصفة ثم زالت الصّفة ثمّ عادت الصّفة ناقصة عن قيمته الأولى ضمن التفاوت ( - يب - ) لو باع الغاصب فالأقرب أنّه كان كالفضولي يقف على الإجازة ويضمن المشتري العين والمنافع ولا يرجع على الغاصب مع علمه ويرجع مع الجهل ويتخيّر المالك في الرجوع على من شاء منهما فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشتري العالم لا الجاهل وإن رجع على المشتري رجع المشتري على الغاصب بما دفعه من الثمن إن كان المشتري جاهلا وإلّا فلا وللمالك مطالبته بالمثل أو القيمة ولا يرجع بذلك على الغاصب وما يغرمه المشتري ما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة فله الرّجوع على البائع وما يحصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن ففيه قولان أحدهما أنّ الضمان على الغاصب خاصة لأنّه سبب والمباشرة ضعيفة بالغرور والثاني التخيير فإن رجع على الغاصب لمكان الحيلولة رجع على المشتري وإن رجع على المشتري لاستقرار التّلف في يده لم يرجع على الغاصب ولو وطئها المشتري فعليه العشر مع النكاح ونصفه مع الثيوبة وأرش ما ينقص بالولادة وينعقد الولد حرا وعليه فداؤه يوم سقوطه حيّا لا يوم المطالبة ويفديه بقيمته لا بمثله ويرجع بذلك كلّه على البائع ولو أقامت عنده مدّة لمثلها أجرة فعليه الأجرة وكلّ ضمان يجب على المشتري فللمالك الرجوع على من شاء منهما فإن رجع على المشتري وكان عالما بالغصب لم يرجع على الغاصب على ما بيّناه وإن كان جاهلا فأقسامه ثلاثة قيمتها وأرش بكارتها وبدل جزء من أجزائها فهذا لا يرجع به لأنّه دخل مع البالغ على أن يكون ضامنا لذلك بالثمن فإذا ضمنه لم يرجع به وبدل الولد فهذا يرجع به لأنّه دخل على أن لا يكون الولد مضمونا عليه ولم يحصل من جهته إتلاف وإنّما الشرع أتلفه بحكم بيع الغاصب وكذا نقص الولادة والثالث مهر مثلها وأجر نفعها ففي الرّجوع به قولان أحدهما يرجع به لأنّه دخل في العقد على أن يتلفه بغير عوض والثاني لا يرجع به لأنّه غرم ما استوفى بدله كقيمة الجارية وإن رجع بذلك كلّه على الغاصب فكلّما رجع به على المشتري لم يرجع به على الغاصب ( ( وكلما يرجع به على الغاصب ) ) رجع على المشتري رجع به على الغاصب لا يرجع به الغاصب وقد تقدّم بيان ذلك كلّه ولو ردّها جاهلا فماتت من الوضع ضمن الغاصب ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد سواء كان البائع المالك أو الغاصب أو غيرهما ويضمنه وما يتجدّد من نمائه وما يزاد به قيمته كزيادة صفة فإن تلف عنده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليّا والوجه عندي أنّه يضمنه بقيمته يوم التلف ( - يج - ) لو وطئها الغاصب جاهلين بالتحريم لزمه مهر المثل وقيل العشر مع البكارة ونصفه مع عدمها ولا يجب إلّا مهر واحد وإن تعدّد الوطي ولا حدّ عليه ولو افتضها بإصبعه لزمه أرش البكارة فإن وطئها بعد ذلك لزمه الأمران ولو ذهبت البكارة بالوطي لم يجب عليه أكثر من المهر أو العشر وإن حملت فالولد حرّ لا حق به للشبهة فإن وضعته ميّتا لم يضمنه لأنّ التقويم إنّما يجب للحيلولة ولم تحصل هنا وإن وضعته حيّا فعليه قيمته يوم الولادة وأرش ما ينقص منها بالولادة وأجرتها مدّة بقائها في يده ولو ضربها الغاصب فألقته ميّتا ضمن لمولاها دية جنين أمّه ولو ضربها أجنبي فألقته ميّتا ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمه ولو كانا عالمين بالتحريم فإن طاوعته حدّا معا ولا مهر وقيل يجب عوض الوطي للمالك لأنه حقّه فلا يسقط برضاء الأمة ولو كانت بكرا لزمه أرش البكارة على القولين ولو أكرهها على الوطي اختصّ الحدّ به ووجب المهر للمالك وهل يتعدّد المهر بتعدّد الوطي بالإكراه نظر فإن حملت فالولد رقّ لمولاها ولا يلحق بالواطي فإن وضعته حيّا وجب ردّه معا وإن أسقطته ميّتا لم يضمن لعدم العلم بحياته ولو وصفته حيّا ضمنه الغاصب لو مات بقيمته وعليه أرش ما نقص بالولادة ولا يتخيّر بالولد ولو ضربها الغاصب فألقته ميتا ضمن عشر قيمة أمه وإن ضربها أجنبيّ فكذلك وللمالك تضمين من شاء منهما ويرجع الغاصب على الضارب إن رجع عليه ولو كان الغاصب عالما وهي جاهلة فعليه الحد والمهر ولا يلحق به الولد ولو كان بالعكس لحق به الولد وسقط عنه الحد والمهر وحدت هي ( - يد - ) لو غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزّرع والغرس للغارس والزارع وعليه أجرة الأرض للمالك وإزالة الغرس والزرع