العلامة الحلي

115

تحرير الأحكام ( ط . ق )

من الأصل ولو أقرّ بدين مستغرق ومات وأقرّ وارثه بدين مستغرق فإن جوّزنا الإقرار من الأصل أو لم يكن متهما قدّم إقرار الموروث لوقوع إقرار الوارث بعد الحجر ولو كان متّهما فالوجه نفوذ إقراره في الثلث وإقرار الوارث في الباقي ولو أقرّ بعين مال لشخص ثم أقرّ بدين مستغرق لم يكن للثاني شيء وكذا لو أقرّ بالعين أخيرا لم يكن للأول شيء ولو ادّعى المقرّ الإكراه لم يقبل إلّا ببيّنة ولو كان هناك أمارة كقيد أو حبس أو توكيل ففي قبول قوله مع اليمين نظر ولو ادّعى الجنون حال الإقرار افتقر إلى البيّنة والمكاتب المشروط حكمه حكم القن وكذا المطلق إذا لم يتحرّر منه ولو تحرّر منه شيء قيل بإزاء ما تحرّر منه وكان الباقي موقوفا على العتق المقصد الثاني في المقرّ له ويشترط فيه أمران أهليّة التملّك وعدم التكذيب فلو أقرّ للدابة بطل ولو قال بسببها صحّ للمالك وحمل على الاستيجار ولو فسّره بغير ذلك قبل كما لو قصد أرش الجناية بالركوب وعندي فيه نظر والأقرب بطلان الإقرار لأنّه لم يذكر لمن هو وشرط صحّته الإقرار ذكر المقرّ له نعم لو قال بسببها لمالكها أو لزيد عليَّ بسببها صحّ ولو أقرّ لعبد لزمه الحقّ لمولاه ولو أقر للحمل صحّ أطلق السّبب أو فصّله كالإرث أو الوصيّة ولو أسنده إلى سبب باطل كالجناية عليه لم يبطل الإقرار ويملك الحمل ما أقر له إن خرج حيّا لدون ستة أشهر من حين الإقرار وإن سقط ميّتا وكان المقرّ له قد فسّره بالميراث رجع إلى باقي الورثة وإن فسّره بالوصيّة رجع إلى ورثة الموصي وإن كان قد أطلق طولب بالتفسير فإن تعذّر بموت أو غيره بطل كمن أقرّ لرجل لا يعرف وإن ولدته بعد الإقرار بما يزيد عن أكثر مدة الحمل بطل وإن وضعته فيما بين الأكثر والأقلّ ولم يكن لها زوج ولا مالك حكم له به ولو كان لها زوج أو مالك لم يحكم له لإمكان تجدّده بعد الإقرار ويمكن القول بالحكم بناء على العادة ولو تعدّد الحمل تساويا سواء كانا ذكرين أو ذكرا وأنثى إن أسند إلى الوصيّة المطلقة وإن أسنده إلى الميراث أو الوصيّة المفصّلة تفاوتا ولو سقط أحدهما ميّتا استحقّ الآخر جميع ما أقرّ به ولو قال للمسجد أو لمقبرة الموتى عليّ كذا قبل أن أضاف إلى من وقف عليه أو أطلق وكذا إن أسنده إلى السّبب الباطل على إشكال ولو كذّب المقرّ له لم يسلم إليه ويترك في يد المقرّ أو يحتفظ الحاكم ولو رجع المقرّ له عن الإنكار سلّم إليه ولو رجع المقر في حال إنكار المقرّ له فالوجه أنّه لا يقبل لأنّه يثبت الحقّ لغيره بخلاف المقرّ له فإنه اقتصر على الإنكار المقصد الثالث في المقرّ به وفيه [ - يج - ] بحثا [ - ا - ] لا يشترط تعيين المقرّ به بل يصحّ الإقرار بالمجهول كما يصحّ بالمعلوم ولا أن يكون ملكا للمقرّ بل لو كان ملكا له بطل إقراره كما لو قال داري أو مالي لفلان ولو قال الشاهد إنّه أقرّ له بدار وكانت ملكه إلى أن أقر بطلت الشهادة ولو قال هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار حكم عليه بأوّل إقراره لكن يشترط كون المقرّ به تحت تصرّفه فلو أقرّ بما في يد غيره لم ينفذ ولو أقرّ بحرّية عبد غيره لم يقبل فلو اشتراه صحّ وعتق عليه وكان فداء من جانبه وبيعا من جهة البائع ولا يثبت هنا خيار الشرط والمجلس كما لا يثبت في بيع العبد على من ينعتق عليه ولا ولاء للمشتري عليه ولا للبائع فإن مات العبد وله كسب فللمشتري أخذ قدر الثمن من تركته لأنّه إن كذب فالتركة له وإن صدق فللبائع من حيث الولاء وقد استعاد ما ظلمه البائع به [ - ب - ] إذا عيّن المقرّ به ألزم بما عيّنه وإن أبهم فقال له علي مال ألزم التفسير بما يتموّل ويقبل بما يفسّره وإن قل ولو فسّر بما لا يملك عادة كالحبّة من الحنطة وقشر الجوزة والسّرجين النجس وكلب العقور وردّ السّلام لم يقبل وألزم ببيان آخر وكذا لو فسّره بما لا يملك المسلم كالخمر والخنزير وجلد الميّتة ويقبل ذلك من الكافر لمثله ولو فسّره بكلب الصيد أو الزرع أو الماشية أو الحائط قبل أمّا لو قال له علي شيء وفسّره بجلد الميّتة أو السّرجين النجس أو الخمر لم يقبل لعدم ثبوته في الذمة وكذا لو فسّر بحبة الحنطة ولو فسّره بحدّ قذف أو حقّ شفعة قبل ولو قال غصبتك أو غبنتك لم يلزمه شيء لأنّه يغصبه نفسه ويغبنه في غير المال ولو قال غصبتك شيئا وفسّره بنفسه لم يقبل لتغاير المفعول الأوّل والثاني ولو فسّره بمال وإن قلّ قبل ولو فسّره بكلب أو سرجين احتمل القبول ولو فسّره بما لا نفع فيه أو لا يباح الانتفاع به لم يقبل [ - ج - ] إذا عيّن الوزن انصرف إلى ما عيّنه وإن أطلق انصرف إلى ميزان البلد وكذا الكيل والنقد ولو تعدّد انصرف إلى الغائب ولو تساوى النقدان أو الوزنان في الاستعمال رجع إليه في التفسير ولو قال له مال جليل أو عظيم أو نفيس أو خطير أو مال أيّ مال أو عظيم جدّا قبل تفسيره بالقليل ولو قال مال كثير قال الشيخ يكون ثمانين وليس بمعتمد بل يرجع إليه بالتفسير وإن قلّ ولو قال غصبت شيئا لم يقبل تفسيره بالخمر والخنزير ونفس المقرّ له على إشكال ولو قال له علي أكثر مما لفلان ألزم بقدر ما لفلان وزيادة ويرجع إليه في تعيين الزيادة وكذا يرجع إليه في ظنه مقدار مال فلان فلو قال كنت أظنّه عشرة قبل وإن كان أزيد وكذا لو قال أكثر مما يشهد به المشهود على فلان ولو قال لم أرد الكثرة في المقدار بل إنّ الدين أكثر بقاء من العين وأكثر بقاء من الحرام قبل وله التفسير بالأقلّ مما لفلان ومما يشهد به الشهود في المقدار [ - د - ] إذا امتنع من تفسير المبهم حبس حتّى يبيّن ولو مات فسّر الوارث ولو قال أنسيت احتمل الرجوع إلى المدّعي مع اليمين ولو فسّر بدرهم فقال