العلامة الحلي

110

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل تزوّج امرأة ولها زوج فقال إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقا هذا بعد أن يفارقها وفي هذا الرواية دلالة على وجوب الكفّارة على من يتزوّج بذات البعل وقال السيّد المرتضى من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم بذلك فعليه أن يفارقها ويتصدّق بخمسة دراهم ولا يجزي غير الدقيق من الحنطة والشعير وغيرهما ويجزي الدّقيق من الحنطة والشعير والذرّة والدخن والأقرب أجزأ الخمسة من الخبز [ - ح - ] من نام عن العشاء ولم يستيقظ حتّى يمضي نصف الليل قضاها وأصبح صائما كفارة عن ذلك الفعل أفتى به الشيخ والرّواية به مقطوعة وقال ابن إدريس إنّه مستحبّ والأقرب عدم إلحاق غير النائم به ولا يجب الصوم على العامد ولا على السكران ولا على الناسي ومع القول بوجوب الصوم فالأقرب اختصاص النائم عمدا به سواء نوى الصلاة بعد الانتباه أو لا أمّا ناسي الصّلوة إذا استوعب النوم الوقت فلا صوم عليه وكذا لا صوم على النائم من غير العتمة [ - ط - ] قال الشيخ من وجب عليه صوم يوم نذره فعجز عن صيامه أطعم مسكينا مدّين من طعام كفّارة لذلك اليوم وقد أجزأه وفي رواية محمد بن منصور عن الكاظم عليه السلام في رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه قال تصدّق كلّ يوم بمدّ من حنطة وقال ابن إدريس إن كان عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه كالعطاش الذي لا يرجى برؤه فقول الشيخ صحيح وإن كان المرض يرجى برؤه كالحمى وجب عليه الإفطار والقضاء من غير إطعام [ - ى - ] قال الصادق عليه السّلام كفّارة الضحك اللَّهمّ لا تمقتني وقال عليه السّلام كفّارة عمل السّلطان قضاء حوائج الإخوان وقال عليه السّلام سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ما كفّارة الاغتياب قال تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلّما ذكرته وقال الصادق عليه السّلام كفّارة المجالس أن يقول عند قيامك فيها سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ - يا - ] روى ابن بابويه في حديث صحيح عن الرضا عليه السلام أنّه سئل يا ابن رسول اللَّه قد روي لنا عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات وروي عنهم أيضا كفّارة واحدة فبأي الخبرين يأخذ فقال بهما جميعا من جامع الرّجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاثة كفّارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وقضى ذلك اليوم وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة وقضى ذلك اليوم وإن كان ناسيا فلا شيء عليه [ - يب - ] من ضرب مملوكه فوق الحدّ استحب التكفير بعتقه الفصل الثاني في خصالها وهي خمسة العتق والصيام والإطعام والكسوة والاستغفار فالنظر يتعلق هنا بأمور خمسة النظر الأول في العتق وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] يشترط في الرقبة الإيمان والسلامة وكمال الرقّ والخلو عن العوض وقد أجمع علماؤنا على اعتبار الإيمان في كفّارة القتل واختلفوا في اعتباره في غيرها من الكفّارات فقال السيّد المرتضى وأكثر علمائنا باعتباره وهو الأقوى عندي وخالف فيه الشيخ والمراد بالإيمان الإسلام فيجزئ عتق المخالف عندي الناصب والغلاة [ - ب - ] يجزي في الرقية الذكر والأنثى والكبير والصّغير وإن كان بعد سقوطه حيّا بلا فصل وفي رواية حسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال كلّ العتق يجوز له المولود إلّا في كفّارة القتل فإنّ اللَّه تعالى يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك مقرّة قد بلغت الحنث ويجزي في الظهار صبيّ مميز ولد في الإسلام ومضمون الرواية جيّد ويحكم بإسلام الصّبي بإسلام أحد أبويه [ - ج - ] يجب كون الرقبة منفصلة فلا يجزي الحمل وإن كان أبواه مسلمين ولا قبل كمال انفصاله ولو أعتقه حين الولادة ثمّ مات أجزأ إن كان تحرك بعد الولادة حركة الأحياء [ - د - ] يجزي الأخرس إذا كان قد سبق منه الإسلام أو كان أحد أبويه مسلما ولو كانا كافرين فبلغ وأسلم بالإشارة أجزأ سواء صلّى أو لا والمسبيّ من أطفال الكفّار لا يجزي وإن انفرد به السابي المسلم عن أبويه الكافرين ولو أسلم المراهق فالوجه عدم الإجزاء نعم ينبغي أن يفرّق بينه وبين أبويه لئلّا يمنعاه عن عزم الإسلام [ - ه‍ - ] يكفي في الإسلام الإقرار بالشهادتين ولا يشترط في الإجزاء الصلاة ولا التبرّي مما عدا الإسلام ويجزي ولد الزنا إذا كان مسلما وحكم بعض علمائنا بكفره ضعيف ولو كانت أعجميّة وعرف مولاها أو الحاكم لغتها أجزأت وإلّا افتقرت إلى مترجمين عدلين يشهدان بالإسلام [ - و - ] يشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق وهي العمى والجذام والبرص والإقعاد وتنكيل المولى به ولا يشترط السلامة عن غير ذلك فيجزي الأصم والخصيّ وأقطع اليدين أو إحدى الرّجلين لا مقطوعهما والأقرع والأعرج والأعور وأقطع الأذنين والرتقاء والهرم والعاجز والمريض سواء رجئ برؤه أو لا وسواء مات في مرضه ذلك أو لا والأبرص وفي إجزاء المجنون المطبق عندي إشكال إذا لم يسبق منه الإسلام ولا ولد عليه ولو أعتق المرتد حال ردته لم يجز على ما اخترناه سواء كان عن فطرة أو لا ولو أعتقه بعد رجوعه إلى الإسلام فإن كان عن غير فطرة أجزأ وإن كان عن فطرة فالوجه عدم الإجزاء وكذا لو أعتق من وجب قتله حدّا مع التوبة ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفّارة فللشيخ قولان أقواهما عدم الجواز وكذا القولان في الخطاء والأقرب الإجزاء ويضمن المولى الدية ولو عفا الوليّ صح عتقه في الموضعين ولا بد من تجديد العتق في العمد