العلامة الحلي

106

تحرير الأحكام ( ط . ق )

أن صار غير مرجو الزّوال سقط ولو زال العجز بعد فوات وقت النذر المعيّن فلا قضاء الفصل الثّاني في أنواع الجزاء الأوّل الصوم وفيه [ - ز - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر صوما فإن أطلق أجزأه يوم واحد ولو نذر صوم أيّام وأطلق فأقلّه ثلاثة أيّام ولو عين عددا وجب ولا يجب التتابع إلّا أن يشترط فيتعيّن نعم يستحب له المبادرة ويصوم العدد في أيّ وقت شاء مما يصحّ صومه فلو صامه في رمضان لم يجزه فإن عيّن الشهر تعيّن فإن أخل به لغير عذر وجب عليه القضاء والكفّارة عن خلف النذر ولو نذر صوم سنة معيّنة ولم يشترط التتابع وجب عليه صيام تلك السنة إلّا العيدين وأيّام التشريق إن كان بمنى وإن كان بغير منى وجب صيام أيام التشريق ولا يقضي العيدان لولا أيام التشريق إذا كان بمنى أو يجب عليه تتابع الصوم فإن أفطر في أثناء السنة لعذر قضاه وإن كان لغير عذر وجب مع الكفّارة ويبني في الحالين وإن شرط التتابع لفظا ثمّ أفطر في الأثناء لغير عذر وجب الاستيناف والكفّارة وإن كان لعذر وجب البناء والقضاء ولا كفّارة وقال بعض علمائنا إذا تجاوز نصف السنة بيوم واحد جاز له التفريق وليس بجيّد ولو نذر صوم سنة مطلقة ولم يشترط التتابع جاز صومها متتابعا ومتفرّقا ويصوم إمّا اثني عشر شهرا بالأهلة أو بالعدد كلّ شهر ثلاثون يوما فإن صام شوّالا قضى بدل العيد يوما ولو كان ناقصا قضى يومين لأنّه لم يصم ما بين الهلالين وقيل يقضي يوما واحدا ويصوم رمضان عن الفرض لا النّذر ويقضي شهرا بدله وكذا يقضي يوم النحر وأيّام التشريق إن كان بمنى ولو شرط التتابع وجب فإن أفطر لعذر لم يسقط التتابع ولا كفّارة ويصوم عن رمضان والعيدين شهرا ويومين ولا ينقطع التتابع لأنّه عذر وكذا الحيض عذر والسفر الضروري أيضا دون الاختياري ولو أفطر لغير عذر وجب الاستيناف ولا كفارة هنا [ - ب - ] إذا نذر الاعتكاف اقتضى وجوب الصّوم فإن عيّن زمانا ومكانا تعيّن إذا لم يقصّر الزمان عن ثلاثة ولا خرج المكان عن أحد المواطن الأربعة ولو أطلقها تخيّر في إحدى المواطن الأربعة ووجب عليه الاعتكاف ثلاثة أيّام ولو نذر أربعة أيّام ولم يشترط التتابع فاعتكف ثلاثة وخرج في الرابع وجب عليه قضاؤه فيضمّ إليه آخرين والأقرب نيّة الوجوب فيهما والأقرب أنّه إذا شرع في اعتكاف مندوب بنية النّدب جوّز إيقاع الثالث عن المنذور ولا يفتقر إلى آخرين وكذا لو نذر اعتكاف يوم ولم يشترط نفي الزائد [ - ج - ] إنّما ينعقد نذر الصوم إذا كان طاعة فلو نذر صوم العيد وأيّام التشريق وهو بمنى لم ينعقد ولا يجب عليه قضاء ولا كفّارة وكذا لو نذر صوم أيّام حيضها ولو نذر صوم يوم فاتفق أن كان هو العيد وجب الإفطار والأقوى عندي عدم وجوب القضاء ولو اتفقت حائضا أفطرت وفي القضاء نظر أقربه الوجوب ولو نذر صوم قدوم زيد لم ينعقد ولو نذر صوم أوّل يوم من رمضان قيل لا ينعقد لوجوب الصوم بغير النذر والأقوى عندي انعقاده ولو نذر صوم أيام متفرقة فالأقوى جواز التتابع وكذا لو نذر صوما في بلد معيّن فالأقوى عندي جواز الصّوم في غيره ولو نذر أن يصوم حينا ولم يعيّن وجب صوم ستّة أشهر ولو نذر أن يصوم زمانا صام خمسة أشهر ولو عيّن بالنيّة فيهما غير ذلك لزم فما نواه ولو كان يوما واحدا [ - د - ] لو نذر أن يصوم يوم قدوم زيد دائما سقط اليوم الذي يقدم فيه سواء قدّم ليلا أو نهارا وسواء تناول الناذر قبل قدومه أو لا وسواء قدم قبل الزّوال أو بعده ووجب صوم ذلك اليوم فيما يأتي من الزمان دائما ويصوم ذلك اليوم في رمضان عن رمضان ولا يقضيه ولو اتّفق يوم عيد أفطره والوجه عدم القضاء وليس له أن يصوم فيه ما لا يتعيّن صومه كقضاء رمضان والنذر المطلق وكفارة اليمين أمّا لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين كفّارة عن قتل أو ظهار قال الشيخ رحمه اللَّه الأقوى أنّه يصوم ذلك اليوم في الشهر الأوّل عن الكفّارة ويقضيه وفي الثاني عن النذر وقال ابن إدريس يسقط الكفّارة بالصوم وينتقل طعام وكلامهما رديّ والأقرب صومه عن النّذر في الشهر الأوّل والثاني معا ولا ينقطع به التتابع لأنّه عذر سواء تقدّم النذر الكفارة أو تأخر ولو نذر هذا صوم شهرين متتابعين فالأقرب تداخل النذرين ولو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان فقدم في أول رمضان فإن قلنا بصحّة نذر رمضان أجزأه صيامه لرمضان ونذره وينوي عنهما وإلّا صام عن رمضان وسقط نذره [ - ه‍ - ] لو نذر أن يصوم شهرا متتابعا ولم يسمّه فمرض في بعضه احتمل وجوب الاستيناف والبناء ولا كفّارة على التقديرين ولو عيّن الشهر وجنّ جميعه لم يجب القضاء ولا الكفارة ولو صام ناذر المعيّن قبل الوقت لم يجزه ولو مات بعد إمكان الأداء وجب على وليه القضاء عنه [ - و - ] من وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو كفّارة فصام شهرا ومن الثاني شيئا ثمّ فرّق في الباقي أجزأه وهل يأثم قولان ولا كفارة قولا واحدا ولو أفطر في الأوّل لعذر بنى ولا كفّارة وإن كان لغير عذر استأنف وكفّر إن كان النذر معيّنا وأثم والأحوط أنّ المفطر في الأوّل لعذر يصوم في أول أوقات الإمكان وهل هو واجب فيه نظر ومن وجب عليه صوم شهر متتابع فصام خمسة عشر يوما جاز له تفريق الباقي على الخلاف ما لم يكن الصوم معيّنا سواء كان الوجوب بالنذر أو بالكفّارة إذا كان عبدا ولا يجب التتابع في قضاء المتتابع سواء كان رمضان أو نذرا قيد بالتتابع [ - ز - ] لو نذر صوم يوم معيّن فعجز عنه سقط النذر واستحبّ له الصّدقة عنه بمدّ ولو ابتدأ بصوم تطوع فنذر في أثناء النهار إتمام ذلك الصّوم لزم ولو نذر ابتدأ صوم بعض يوم لغا ولم يجب يوم كامل ولو نذر صوم الاثنين ويوم يقدم زيدا أبدا فقدم يوم اثنين لزمه الاثنين لا غير ولو نذر صوم الدهر سقط العيدان وأيّام التشريق إن كان بمنى وصام رمضان عنه لا عن النّذر ولو حاضت المرأة أفطرت ولا قضاء و