أحمد بن الحسين البيهقي
76
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قالوا إن نبيا مبعوثا الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم قتل عاد وإرم فلما بعث الله عز وجل رسوله اتبعناه وكفروا به ففينا والله وفيهم أنزل الله عز وجل ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) الآية كلها أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي قال حدثنا إبراهيم بن الحسين قال حدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن علي الأزدي قال كانت اليهود تقول اللهم ابعث لنا هذا النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بيننا وبين الناس يستفتحون به أي يستنصرون به على الناس أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرني أبو بكر بن إسحاق قال أخبرنا محمد بن أيوب قال أخبرنا يوسف بن موسى قال أخبرنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء فقالت اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي صلى الله عليه وسلم الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم قال فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به فأنزل الله تبارك وتعالى ( وكانوا من قبل يستفتحون ) يعني بك يا محمد ( على