أحمد بن الحسين البيهقي
567
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وسألت بلالا فقال : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفخ وحولي إذخر وجليل فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقولهم فنظر إلى السماء ثم قال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة وأشد اللهم بارك في صاعها ومدها وانقل وباها إلى مهيعة وهي الجحفة كما زعموا وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهي أوبأ أرض الله وواديها بطحان نجل يجري عليه الأثل قال هشام وكان وباؤها معروفا في الجاهلية وكان إذا كان الوادي وبيئا فأشرف عليه إنسان قيل له أنهق كنهيق الحمار فإذا فعل ذلك لم يضره وباء ذلك الوادي وقد قال الشاعر حين أشرف على المدينة : لعمري لئن عشرت من خيفة الردى * نهيق الحمار إنني لجزوع قالت عائشة فاشتكى أبو بكر وبلال وذكر الحديث بنحو حديث أبي أسامة إلا أنه قال فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بأصحابه دعا الله فذكره وقال فيه وبارك لنا في صاعها ومدها