أحمد بن الحسين البيهقي

531

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فأمرتهم فأسلموا وكتمت إسلامي من اليهود ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن اليهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك تغيبني عنهم ثم تسلهم عني فيخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا بذلك بهتوني وعابوني قال فأدخلني بعض بيوته فدخلوا عليه فكلموه وساءلوه قال لهم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وعالمنا قال فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت لهم يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة بإسمه وصفته فإني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأومن به وأصدقه واعرفه قالوا كذبت ثم وقعوا في قال فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك أنهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور قال فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي وأسلمت عمتي ابنة الحارث فحسن إسلامها أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا معاذ بن عوذ الله البصري قال حدثنا عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله ابن سلام قال لما أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وانجفل الناس قبله فقالوا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما رأيت وجهه عرفت أنه وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته منه أن قال يا أيها الناس اطعموا الطعام وافشوا السلام وصلوا الأرحام وصلوا والناس