أحمد بن الحسين البيهقي

527

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ثم قامت تحمحم فقال يا نبي الله أمرني بما شئت قال فقف مكانك لا تتركن أحدا يلحق بنا قال فكان أول النهار جاهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخر النهار مسلحة له قال فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم جانب الحرة وأرسل إلى الأنصار فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليهما فقالوا اركبا آمنين مطاعين قال فركب نبي الله وأبو بكر وحفوا حولهما بالسلاح قال فقيل في المدينة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشرفوا النبي صلى الله عليه وسلم ينظرون ويقولون جاء نبي الله جاء نبي الله وأقبل يسير حتى نزل إلى جانب دار أبي أيوب قال فإنه ليحدث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم منه فعجل أن يضع التي يخترف فيها فجاء وهي معه فسمع من نبي الله ثم رجع إلى أهله فقال نبي الله أي بيوت أهلنا أقرب قال فقال أبو أيوب أنا يا نبي الله هذه داري وهذا بابي فقال اذهب فهيئ لنا مقيلا فذهب فهيأ لهما مقيلا ثم جاء فقال يا نبي الله قد هيأت لكما مقيلا قوما على بركة الله فقيلا قال فلما جاء نبي الله جاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وأنك جئت بحق ولقد علمت يهود أني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم فسلهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في فأرسل