أحمد بن الحسين البيهقي
50
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ولم يعظموا حرمته فأهلكهم الله تعالى ثم وليته بعدهم جرهم فتهاونوا به ولم يعظموا حرمته فأهلكهم الله تعالى فلا تهاونوا به وعظموا حرمته ثم رجع الحديث إلى حديث سعيد بن جبير قال فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل ليطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل عنه امرأته فقالت خرج يبتغي لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر ونحن في ضيق وشدة وشكت إليه قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا قال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك وسألنا عن عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال ذلك أبي وأنت العتبة أمرني أن أفارقك فالحقي بأهلك وطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد ذلك فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا وقال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير ونحن في سعة وأثنت على الله فقال ماذا