أحمد بن الحسين البيهقي

500

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال له فقال له سعد بن عبادة إنا والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كنا قبل الذي خصنا الله به منك ومن علينا بقدومك أردنا أن نعقد على رأس عبد الله بن أبي التاج ونملكه علينا فعمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وقوفه على عبد الله بن أبي إلى بني عمرو بن عوف ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة فنزل على كلثوم بن الهدم وهو أحد بني زيد بن مالك وكان مسكنه في دار ابن أبي أحمد وقد كان قدم على بني عمرو بن عوف قبيل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ناس كثير من المهاجرين فنزلوا فيهم فعد أسماء النازلين والمنزلين ثم قال ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف ثلاث ليال ويقول بعض الناس بل مكث أكثر من ذلك واتخذ فيهم مسجدا وأسسه وهو الذي ذكر في القرآن أنه أسس على التقوى ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب يوم الجمعة فمر على بني سالم فصلى فيهم الجمعة وكانت أول جمعة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين قدم واستقبل بيت المقدس فلما أبصرته اليهود صلى إلى قبلتهم تذاكروا بينهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل