أحمد بن الحسين البيهقي
492
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
صلى الله عليه وسلم انطلق بالشفرة وجئني بالقدح قال إنها قد عزبت وليس لها لبن قال انطل 6 ق فانطلق فجاء بقدح فمسح النبي صلى الله عليه وسلم ضرعها ثم حلب حتى ملأ القدح ثم قال انطلق به إلى أمك فشربت حتى رويت ثم جاء به فقال انطلق بهذه وجئني بأخرى ففعل بها كذلك ثم سقى أبا بكر ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم قال فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا فكانت تسميه المبارك وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا إلى المدينة فمر أبو بكر الصديق رضي الله عنه فرآه ابنها فعرفه فقال يا أمه إن هذا الرجل الذي كان مع المبارك فقامت إليه فقالت يا عبد الله من الرجل الذي كان معك قال وما تدرين من هو قالت لا قال هو النبي صلى الله عليه وسلم قالت فأدخلني عليه قال فأدخلها عليه فأطعمها وأعطاها زاد ابن عبدان في روايته قالت فدلني عليه فانطلقت معي وأهدت له شيئا من أقط ومتاع الأعراب قال فكساها وأعطاها قال ولا أعلمه إلا قال أسلمت قلت وهذه القصة وإن كانت تنقص عما روينا في قصة أم معبد ويزيد في بعضها فهي قريبة منها ويشبه أن يكونا واحدة وقد ذكر محمد بن إسحاق بن يسار من قصة أم معبد شيئا يدل على أنها وهذه واحدة والله أعلم