أحمد بن الحسين البيهقي

487

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فخررت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثمان ساطع في السماء مثل الدخان فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره أن لا أضرهم فناديتهما بالأمان فوقفا لي وركبت فرسي حتى جئتهما ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهما أنه سيظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إن من قومك قد جعلوا فيكما الدية فأخبرتهما أخبار ما يريد الناس بهم وعرضت عليهما الزاد والمتاع فلم يرزآني شيئا ولم يسلني إلا أن قال أخف عنا فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به فأمر عامر بن فهيرة فكتب لي رقعة من أدم ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير عن الليث وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال حدثنا ابن شهاب قال حدثني عبد الرحمن ابن مالك بن جعشم المدلجي أن أباه مالكا أخبره أن أخاه سراقة بن جعشم أخبره أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرا إلى المدينة جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة قال فبينما أنا جالس في نادي قومي إذ جاء رجل منا فقال والله لقد رأيت ركبا ثلاثة مروا علي آنفا إني لأظنه محمدا قال فأومأت إليه بعيني أن اسكت وقلت إنما هم بنو فلان يبتغون ضالة