أحمد بن الحسين البيهقي

468

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

العرب فاصفقت معه على رأيه ثم سار بهم إليكم حتى يطأكم بهم فلا والله ما هذا لكم برأي قال أبو جهل بن هشام والله إن لي فيه لرأياً ما أراكم وقعتم عليه قالوا وما هو قال أرى أن تأخذوا من كل قبيلة من قريش غلاماً نهداً جلدا نسيباً وسيطا ثم تعطوهم شفاراً صارمة ثم يجتمعوا فيضربوه ضربة رجل واحد فإذا قتلتموه تفرق دمه في القبائل فلم تدر عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ولم يقووا على حرب قومهم فإنما أقصرهم عند ذلك أن يأخذوا العقل فتدونه لهم قال النجدي لله در الفتى هذا الرأي وإلا فلا شيء فتفرقوا على ذلك واجتمعوا له وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وأمر أن لا ينام على فراشه تلك الليلة فلم يبت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يبيت وبيت علياً في مضجعه وفيما ذكر أبو عبد الله الحافظ أن محمد بن إسماعيل المقرئ حدثه قال حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد أبو عثمان قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن إسحاق عن