أحمد بن الحسين البيهقي

466

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري وهذا لفظ حديث إسماعيل قال ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ثم إن مشركي قريش اجتمعوا أن يقتلوه أو يخرجوه حين ظنوا أنه خارج وعلموا أن الله عز وجل قد جعل له مأوى ومنعة ولأصحابه وبلغهم إسلام من أسلم ورأوا من يخرج إليهم من المهاجرين فأجمعوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يثبتوه فقال الله عز وجل ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) وبلغه في ذلك اليوم الذي أتى فيه أبا بكر أنهم مبيتوه إذا أمسى على فراشه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في جوف الليل قبل الغار غار ثور وهو الغار الذي ذكر الله عز وجل في الكتاب وعمد علي بن أبي طالب فرقد على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم يواري عنه وباتت قريش يختلفون ويأتمرون : أيهم يجثم على صاحب الفراش فيوثقه فكان ذلك أمرهم حتى أصبحوا فإذا هم بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فسألوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه لا علم له به فعلموا عند ذلك أنه قد خرج فاراً منهم فركبوا في كل وجه يطلبونه وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن