أحمد بن الحسين البيهقي
452
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
خمر فأتاها عبادة بن الصامت فحرقها وقال أنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم علينا يثرب بما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه عليها أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد عن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا يقول وإن استؤثر عليكم وقومي يلومونني على هذا الحرف فقلت والله لأحدثنك ما سمعت أبي يحدثني ولا تنازعن الأمر أهله وأن تقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم قال ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسعد بن زرارة أنت على قومك بما فيهم وأنا على باقي قومي كفالة ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم عليه السلام وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا الحسن بن الربيع قال حدثنا ابن إدريس عن إسحاق قال وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم ابعثوا لي منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم فيما كان منهم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم عليه السلام فقال أسعد بن زرارة أحد