أحمد بن الحسين البيهقي

424

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء قال لا قال فمن أهل الإفاضة بالناس أنت قال لا قال فمن أهل الحجابة أنت قال لا قال فمن أهل السقاية أنت قال لا قال فمن أهل النداوة أنت قال لا قال فمن أهل الرفادة أنت قال فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغلام : صادف در السيل درا يدفعه * يهضبه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي فقلت يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة قال أجل أبا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق قال ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال ممن القوم قالوا من شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر الناس وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر رضي الله عنه كيف العدد فيكم فقال مفروق أنا لنزيد على ألف ولن تغلب ألف من قلة فقال أبو بكر وكيف المنعمة فيكم فقال المفروق علينا الجهد ولكل قوم جهد فقال أبو بكر رضي الله عنه كيف الحرب بينكم وبين عدوكم فقال مفروق إنا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى لعلك أخا قريش فقال أبو بكر رضي الله عنه قد بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا هوذا