أحمد بن الحسين البيهقي

414

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

آتيهم فأخبرهم ثم ألقاك من عام قابل قال نعم فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عتبة عن عمه موسى بن عقبة وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب وهذا لفظ حديث القطان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك السنين يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم ويكلم كل شريف قوم لا يسلهم مع ذلك إلا أن يروه ويمنعوه ويقول لا أكره أحدا منكم على شيء من رضي منكم بالذي أدعوه إليه فذلك ومن كره لم أكرهه إنما أريد أن تحرزوني مما يراد بي من القتل حتى أبلغ رسالات ربي وحتى يقضي الله عز وجل لي ولمن صحبني بما شاء الله فلم يقبله أحد منهم ولم يأت أحد من تلك القبائل إلا قال قوم الرجل أعلم به أترون أن رجلا يصلحنا وقد أفسد قومه ولفظوه فكان ذلك مما ذخر الله عز وجل للأنصار وأكرمهم به