أحمد بن الحسين البيهقي

401

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

للناس وجعل أمتي أمة وسطا وجعل أمتي هم الأولون وهم الآخرون وشرح صدري ووضع عني وزري ورفع لي ذكري وجعلني فاتحا وخاتما فقال إبراهيم بهذا فضلكم محمد قال ثم أتى بآنية ثلاثة مغطاة أفواهها فأتى بإناء منها فيه ماء فقيل له اشرب فشرب منه يسيرا ثم رفع إليه إناء آخر فيه لبن فشرب منه حتى روي ثم رفع إليه إناء آخر فيه خمر فقال قد رويت لا أريده فقيل له قد أصبت أما إنها ستحرم على أمتك ولو شربت منها لم يتبعك من أمتك إلا قليلا قال ثم صعد به إلى السماء فذكر الحديث بنحو مما رويناه في الأحاديث السابقة إلى أن قال ثم صعد إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال محمد قالوا وقد أرسل إليه قال نعم قالوا حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء فدخل فإذا برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنة وعنده قوم بيض الوجوه وقوم سود الوجوه وفي ألوانهم شيء فأتوا نهرا فاغتسلوا فيه فخرجوا منه وقد خلص من ألوانهم شيء ثم إنهم أتوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ثم دخلوا النهر الثالث فخرجوا وقد خلصت من ألوانهم مثل ألوان أصحابهم فجلسوا إلى أصحابهم فقال يا جبريل من هؤلاء بيض الوجه وهؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا النهر فخرجوا وقد خلصت ألوانهم فقال هذا أبوك إبراهيم هو أول رجل شمط على وجه الأرض وهؤلاء بيض الوجوه قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم قال وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء خلطوا