أحمد بن الحسين البيهقي

394

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال قلت يا جبريل من هذا قال هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن وهو نفر من قومه فسلمت عليه وسلم علي وإذا بأمتي شطرين شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس وشطر عليهم ثياب رمد قال فدخلت البيت المعمور ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد وهم على حر فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور ثم خرجت أنا ومن معي قال والبيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة قال ثم رفعت إلى السدرة المنتهى فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة وإذا فيها عين تجري يقال لها سلسبيل فينشق منها نهران أحدهما الكوثر والآخر يقال له نهر الرحمة فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية فقلت لمن أنت يا جارية قالت لزيد بن حارثة وإذا أنا بأنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما وإذا أنا بطير كالبخاتي هذه فقال عندها صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبيائه إن الله قد أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال ثم عرضته على النار فإذا فيها غضب الله ورجزه ونقمته لو