أحمد بن الحسين البيهقي
392
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
كل ملك جنده ماية ألف ملك قال وقال الله عز وجل ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) فاستفتح جبريل باب السماء قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال نعم فإذا أنا بآدم كهيئة يوم خلقه الله على صورته تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين فيقول روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها على عليين ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها في سجين ثم مضت هنية فإذا أنا بأخونة يعني الخوان المائدة التي يؤكل عليها لحم مشرح ليس يقربها أحد وإذا إنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح ونتن عندها أناس يأكلون منها قلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء من أمتك يتركون الحلال ويأتون الحرام قال ثم مضت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت كلما نهض أحدهم خر يقول اللهم لا تقم الساعة قال وهم على سابلة آل فرعون قال فتجيء السابلة فتطأهم قال فسمعتهم يضجون إلى الله سبحانه قلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء من أمتك الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس قال ثم مضت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال فتفتح على أفواههم ويلقون ذلك الحجر ثم يخرج من أسافلهم فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء من أمتك يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قال ثم مضت هنيئة فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن فسمعتهن يصحن إلى الله عز وجل قلت يا جبريل