أحمد بن الحسين البيهقي

339

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية تحت عتيبة بن أبي لهب وكانت رقية تحت أخيه عتبة بن أبي لهب فلما أنزل الله عز وجل ( تبت يدا أبي لهب ) قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة رأسي ورؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاق رقية وسألته رقية ذلك وقالت له أم كلثوم بنت حرب ابن أمية وهي حمالة الحطب طلقها يا بني فإنها قد صبت فطلقها وطلق عتيبة أم كلثوم وجاء النبي صلى الله عليه وسلم حين فارق أم كلثوم فقال كفرت بدينك وفارقت ابنتك لا تحبني ولا أحبك ثم تسلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشق قميصه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إني أسأل الله أن يسلط عليه كلبه فخرج نفر من قريش حتى نزلوا في مكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا فأطاف بهم الأسد تلك الليلة فجعل عتيبة يقول يا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا محمد علي قتلني ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام فعوى عليه الأسد من بين القوم وأخذ برأسه فضغمه ضغمة فذبحه قال أبو عبد الله فحدثنا بجميع ذلك محمد بن إسماعيل الحافظ قال حدثنا الثقفي قال حدثنا أحمد بن المقدام قال حدثنا زهير بن العلاء العبدي عن ابن أبي عروبة عن قتادة قال زهير وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن الأسد لما طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم فناموا وجعل عتيبة في وسطهم فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة ففدغه وتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده ولم تلد له وتزوج أبو العاص بن الربيع زينب فولدت له أمامة