أحمد بن الحسين البيهقي

325

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

عن الدخان أن قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأوا عن الإسلام قال اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف قال فأصابتهم سنة فحصت كل شيء حتى أكلوا الجيف والميتة حتى إن أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع زاد محمد ثم دعوا فكشف ذلك عنهم قال أحمد بن حازم ثم قرأ عبد الله ( إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون ) قال فعادوا فكفروا فأخروا إلى يوم بدر قال أبو عبد الله إن ذلك لو كان يوم القيامة كان لا يكشف عنهم ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) قال يوم بدر لفظ حديث أحمد بن حازم وأخبرنا أبو بكر عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال حدثنا عمران بن موسى قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال جلست إلى رجل في مسجد الجامع وهو يحدث الناس فذكر قول الرجل ودخوله على عبد الله وقول عبد الله بمعنى حديث جعفر بن عون إلا أنه قال قالوا ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) قال فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لو كشفنا عنهم العذاب عادوا قال فكشف عنهم فعادوا فانتقم منهم يوم بدر فذلك قوله ( يوم تأتي السماء بدخان مبين إلى قوله يوم نبطش البطشة