أحمد بن الحسين البيهقي

318

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

جبريل عليه السلام شكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل عليه السلام إلى أبجله فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الأسود ابن المطلب فأومأ جبريل إلى عينيه فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الأسود بن عبد يغوث الزهري فأومأ إلى رأسه فقال ما صنعت قال كفيته ثم أراه الحارث بن غيطلة السهمي فأومأ إلى رأسه أو قال إلى بطنه فقال ما صنعت قال كفيته ومر به العاص بن وائل فأوما إلى أخمصه فقال ما صنعت قال كفيته فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أبجله فقطعها وأما الأسود بن المطلب فعمي فمنهم من يقول عمي هكذا ومنهم من يقول نزل تحت سمرة فجعل يقول يا بني ألا تدفعون عني قد قتلت فجعلوا يقولون ما نرى شيئا وجعل يقول يا بني ألا تمنعون عني قد هلكت ها هوذا أطعن بالشوك في عيني فجعلوا يقولون ما نرى شيئا فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه وأما الأسود بن عبد يغوث الزهري فخرج في رأسه قروح فمات منها وما الحارث بن عنطلة فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج من فيه فمات منها وأما العاص بن وائل فبينما هو كذلك يوما إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت منها فمات منها وقال غيره في هذا الحديث فركب إلى الطائف على حمار فربض على شبرقة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته