أحمد بن الحسين البيهقي

311

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم مع من بقي من أصحابه شعب أبي طالب وما ظهر من الآيات في صحيفة المشركين التي كتبوها على بني هاشم وبني المطلب حين منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن أراد قتله أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري وهذا لفظ حديث القطان قال ثم إن المشركين اشتدوا على المسلمين كأشد ما كانوا حتى بلغ المسلمين الجهد واشتد عليهم البلاء واجتمعت قريش في مكرها أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية فلما رأى أبو طالب عمل القوم جمع بني عبد المطلب وأمرهم أن يدخلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبهم ويمنعوه ممن أراد قتله فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم فمنهم من فعله حمية ومنهم من فعله إيمانا ويقينا فلما عرفت قريش أن القوم قد منعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعوا على ذلك اجتمع المشركون من قريش فأجمعوا أمرهم أن لا يجالسوهم ولا يبايعوهم ولا يدخلوا بيوتهم حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل وكتبوا في مكرهم صحيفة وعهودا ومواثيق لا يقبلوا من بني هاشم أبدا صلحا ولا تأخذهم به رأفة حتى