أحمد بن الحسين البيهقي
309
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وفي كتاب عن أبي عبد الله الحافظ في الجزء الذي أجاز لي روايته عنه قال أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الفقيه بمرو قال حدثنا حماد ابن أحمد قال حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد ابن إسحاق قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة سلام عليك فإني أحمد إليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني فإني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين فإذا جاؤوك فأقرهم ودع التجبر فإني أدعوك وجنودك إلى الله وقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي والسلام على من أتبع الهدى وكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النجاشي الأصحم بن أبجر سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام فقد بلغني كتابك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت وقد عرفنا ما بعثت به إلينا وقد قرينا ابن عمك وأصحابه فأشهد إنك رسول الله صلى الله عليه وسلم صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله