أحمد بن الحسين البيهقي

29

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت قال ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فأسرع به إلى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وثماما ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأرادوه فردهم عنه بحيراء وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم إن أجمعوا بما أرادوا لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال فتركوه وانصرفوا فقال أبو طالب في ذلك شعرا يذكر مسيره برسول الله صلى الله عليه وسلم وما أراد منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيراء وذكر ابن إسحاق ثلاث قصائد من شعره في ذلك