أحمد بن الحسين البيهقي

291

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

فلما بين الله عز وجل قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم على المسلمين واشتدوا عليهم قال وكان عثمان بن مظعون وأصحابه فيمن رجع فلم يستطيعوا أن يدخلوا مكة حتى بلغهم شدة المشركين على المسلمين إلا بجوار فأجار الوليد ابن المغيرة عثمان بن مظعون فلما رأى عثمان الذي يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من البلاء وعذب طائفة منهم بالنار والسياط وعثمان معافى لا يعرض له استحب البلاء على العافية فقال أما من كان في عهد الله عز وجل وذمته وذمة رسوله التي اختار الله لأوليائه من أهل الإسلام فهو مبتلى ومن دخل فيه