أحمد بن الحسين البيهقي
285
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم الثانية وما ظهر فيها من الآيات وتصديق النجاشي ومن تبعه من القسس والرهبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أنبأنا أبو بكر بن عتاب قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في كتاب المغازي قال ثم إن قريشا ائتمرت رويتهم وأشتد مكرهم وهموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إخراجه حين رأوا أصحابه يزدادون ويكثرون فعرضوا على قومه أن يعطوهم ديته ويقتلوه فأبى ذلك قومه ومنع الله عز وجل رسوله بحمية رهطه واشتدوا على من اتبعه على دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم فكانت فتنة شديدة وزلزالا شديدا فمنهم من عصم الله ومنهم من افتتن فلما فعل بالمسلمين ذلك أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الشعب مع بني عبد المطلب بالخروج إلى أرض الحبشة وكان بأرض الحبشة ملك يقال له النجاشي لا يظلم بأرضه أحد